*وروى الحاكم في المستدرك على الصحيحين (4/ 520) أخبرني الحسن بن حكيم المروزي ثنا أحمد بن إبراهيم الشذوري ثنا سعيد بن هبيرة ثنا إسماعيل بن عياش ثنا عبد العزيز بن عبد الله بن حمزة بن صهيب قال سمعت سالم بن عبد الله بن عمر يحدث عن أبيه أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان: (يقول إن الله بدأ هذا الأمر حين بدأ بنبوة ورحمة ثم يعود إلى خلافة ثم يعود إلى سلطان ورحمة ثم يعود ملكا ورحمة ثم يعود جبرية تكادمون تكادم الحمير أيها الناس عليكم بالغزو والجهاد ما كان حلوا خضرا قبل أن يكون مرا عسرا ويكون تماما قبل أن يكون رماما أو يكون حطاما فإذا أشاطت المغازي وأكلت الغنائم واستحل الحرام فعليكم بالرباط فإنه خير جهادكم)
وهذا حديث باطل. الحسن بن هبيرة. قال فيه ابن حبان في المجروحين: (يروي الموضوعات عن الثقات كأنه كان يضعها أو توضع له)
وفي الجلمة فحديث ابن عباس ومعه حديث أبي عبيدة بن الجراح ومرسل كعب يدل على أن لهذا أصلا ثابتا. قال شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى (4/ 478): (اِتفق العلماء على أن معاوية أفضل ملوك هذه الأمة, فإن الأربعة قبله كانوا خلفاء نبوة, وهو أول الملوك, كان ملكه ملكا ورحمة كما جاء في الحديث (يكون الملك نبوة ورحمة ثم تكون خلافة ورحمة ثم يكون ملك ورحمة ثم ملك وجبرية ثم ملك عضوض) ,وكان في ملكه من الرحمة والحلم ونفع المسلمين ما يعلم أنه كان خيرا من ملك غيره, وأما من قبله فكانوا خلفاء نبوة)
قلت: قد يقول قائل: هذا يخالف حديث النعمان بن بشير عن حذيفة مرفوعا (تكون النبوة فيكم ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها ثم تكون خلافة على منهاج النبوة، فتكون ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون ملكا عاضا فيكون ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها إذا شاء الله أن يرفعها، ثم تكون ملكا جبريا فتكون ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون خلافة على منهاج النبوة. ثم سكت) ففيه أن الملك العاض يكون بعد الخلافة.
والجواب أن هذا الحديث صحيح.رواه الإمام أحمد في المسند (4/ 273) والطيالسي في مسنده (438) والطبراني (1/ 157/368) وصححه الشيخ الألباني في الصحيحة رقم (5).وليس فيه معارضة لحديث ابن عباس. فإن (ثم) لا تدل على الاتصال بين الخلافة والملك العاض. كما قال ابن مالك في الخلاصة: (وثم للترتيب بانفصال). ووجه الجمع بين الحديثين على هذا ظاهر لا إشكال فيه. ثم إننا نقول لهذا المعترض. ما تقول في ملك عمر بن عبد العزيز. أهو ملك عاض أو جبري. فإن قال بل هو خلافة. قلنا له: (الخلافة ثلاثون عاما) كما قال النبي صلى الله عليه وسلم. فإن قال: بل هي الخلافة الثانية. قلنا: قد كان بعده ملك جبري. ولذلك قال الشيخ الألباني بعد تخريجه لحديث النعمان: (من البعيد عندي حمل الحديث على عمر بن عبد العزيز، لأن خلافته كانت قريبة العهد بالخلافة الراشدة و لم تكن بعد ملكين: ملك عاض و ملك جبرية، و الله أعلم) وهذا يدل على أنه قد يتخلل الفترات المذكروة في حديث حذيفة فترات ملك ورحمة أو إمارة ورحمة أو سلطان ورحمة والله أعلم.
ـ[عبد الرحمان المغربي]ــــــــ[12 - صلى الله عليه وسلمpr-2008, صباحاً 12:45]ـ
بارك الله في شيخنا النبيل طارق الحمودي وريث شيخنا الكبير محمد الأمين بوخبزة الحسني العلوي ..
ـ[إمام الأندلس]ــــــــ[12 - صلى الله عليه وسلمpr-2008, صباحاً 02:54]ـ
جزاك الله الجنان ياريحانة تطوان
ـ[طارق الحمودي]ــــــــ[13 - صلى الله عليه وسلمpr-2008, مساء 03:53]ـ
شكر النعمة
بجمع طرق حديث
(ثم يكون ملك ورحمة)
(دفاع عن أمير المؤمنين معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه)
(جمع وتخريج طارق بن عبد الرحمن الحمودي)
بسم الله الرحمن الرحيم, الحمد لله, والصلاة والسلام على رسول الله, وعلى آله وصحبه ومن والاه. وأشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله أما بعد:
¥