وموسى الحناط هذا وثقه يحيى بن معين وقال أبو حاتم: يكتب حديثه.ووثقه مرة, ووثقه ابن حبان وقال أحمد: منكر الحديث. وقال الحافظ في تقريب التهذيب: (موسى بن نافع الأسدي ويقال الهذلي أبو شهاب الحناط بمهملة ونون مشهور بكنيته البصري وهو الأكبر صدوق). وقال الذهبي في (ذكر من تكلم فيه وهو موثق /ص210): (أبو شهاب الحناط موسى بن نافع ثقة وبعضهم لينه) , وأما قول أحمد: منكر الحديث فمعناه هنا يغرب. كما في هذي الساري للحافظ. فلا ينزل حديثه عن مرتبة الحسن والله أعلم.

*فائدة:

ضعف الشيخ الألباني حديث الطبراني عن ابن عمر هذا مرفوعا في السلسلة الضعيفة (6/ 126). والظاهر أنه موقوف عليه كما في رواية إسحاق بن راهويه والله أعلم.

* وروى الدارمي (2101) أخبرنا مروان بن محمد ثنا يحيى بن حمزة حدثني ابن وهب عن مكحول عن أبي ثعلبة الخشني عن أبي عبيدة بن الجراح قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أول دينكم نبوة ورحمة ثم ملك ورحمة ثم ملك أعفر ثم ملك وجبروت يستحل فيها الخمر والحرير) (قال أبو محمد: سئل عن أعفر فقال يشبهه بالتراب وليس فيه خير)

وهذا إسناد منقطع رجاله ثقات. ومحمد هو الطاطري. وابن وهب لم يدرك مكحولا على ما يظهر.

ومكحول لا أدري إن كان لقي أبا ثعلبة. قال العلائي في جامع التحصيل (285): (روى عن أبي ثعلبة الخشني وهو معاصر له بالسن والبلد فيحتمل أن يكون أرسل كعادته, وهو يدلس أيضا.)

وقال ابن القيم في حاشية السنن (9/ 248): (رواه إبراهيم الحربي من حديث أبي ثعلبة) وهو أيضا من رواية محكول كما قال ابن تيمية في الفتاوى الكبرى (3/ 130)

*ورواه نعيم بن حماد في الفتن (233/مكتبة التوحيد) حدثنا بقية بن الوليد وعبد القدوس عن صفوان بن عمرو عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن أبي عبيدة بن الجراح رضي الله عنه قال أحدهما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أول هذه الأمة نبوة ورحمة ثم خلافة ورحمة ثم ملكا (عضوضا) وقال أحدهما: (عاض) وفيه رحمة ثم جبروت صلعاء ليس لأحد فيها متعلق تضرب فيها الرقاب وتقطع فيها الأيدي والأرجل وتؤخذ فيها الأموال).

وهذا إسناد رجاله ثقات, صفوان بن عمرو هو السكسكي وعبد القدوس هو ابن الحجاج. قال العراقي في تحفة التحصيل في ذكر رواة المراسيل (ص196): (قال أبو زرعة حديثه عن أبي عبيدة بن الجراح مرسل)

قلت: والذي يغلب على ظني أنه أخذ الحديث عن أبيه عن أبي ثعلبة الخشني عن أبي عبيدة. فإنه يروي عن أبيه عن أبي ثعلبة. فإن كان كذلك. فحديث أبي عبيدة صحيح والله أعلم.

*ورواه أيضا في الفتن (235) حدثنا يحيى بن سعيد العطار عن أيوب عن قتادة عن أبي ثعلبة عن أبي عبيدة بن الجراح رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أول هذه الأمة نبوة ورحمة ثم خلافة ورحمة ثم ملكا عضوضا ثم تصير جبرية وعبثا) وليس فيه ذكر ملك الرحمة. ونعيم ويحيى ضعيفان, وقتادة مدلس وقد عنعن.

*ورواه الطيالسي في مسنده (228) بدونها أيضا:حدثنا جرير بن حازم عن ليث عن عبدالرحمن بن سابط عن أبي ثعلبة الخشني عن أبي عبيدة بن الجراح ومعاذ بن جبل رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إن الله عز وجل بدأ هذا الأمر نبوة ورحمة، وكائناً خلافة ورحمة، وكائناً ملكاً عضوضاً، وكائناً عنوة وجبرية وفساداً في الأرض، يستحلون الفروج والخمور والحرير، وينصرون على ذلك، ويرزقون أبداً حتى يلقوا الله).

قال الشيخ الألباني في السلسلة الضعيفة والموضوعة (7/ 56): (منكر بهذا التمام, والحديث مع ضعف سنده فإن قوله في آخره: (وينصرون على ذلك ... ) منكر، بل باطل؛ لأنه ينافي النصوص القرآنية؛ كقوله تعالى (إن تنصروا الله ينصركم ... )، مع مخالفته لواقع حال المسلمين اليوم، والله المستعان.

وهذا إسناد ضعيف. رجاله ثقات غير ليث - وهو ابن أبي سليم - وهو ضعيف مختلط.

وأما سائر الحديث فهو صحيح، قد جاء من روايات أخرى. فشطره الأول قد صح من حديث حذيفة مرفوعاً نحوه. وهو مخرج في الصحيحة رقم (5).وله شاهد من حديث عمر بن الخطاب مرفوعاً نحوه.أخرجه الباغندي في مسند عمر (ص6).

وأما استحلال الفروج وغيرها فثابت في صحيح البخاري وهو مخرج في المصدر المذكور رقم (89و90)) اهـ كلام الشيخ الألباني.

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015