الذي في الفتح يفيد بأن ابن حجر رحمه الله يرى حياة الخضر - على الأقل في وقت تحرير الفتح - حيث قال: وَرَوَى أَحْمَد فِي الزُّهْد مِنْ طَرِيق مِسْعَر عَنْ مَعْن بْن عَبْد الرَّحْمَن عَنْ عَوْن بْن عَبْد اللَّه قَالَ: بَيْنَا رَجُل بِمِصْر فِي فِتْنَة اِبْن الزُّبَيْر مَهْمُومًا إِذْ لَقِيَهُ رَجُل فَسَأَلَهُ فَأَخْبَرَهُ بِاهْتِمَامِهِ بِمَا فِيهِ النَّاس مِنْ الْفِتَن، فَقَالَ: قُلْ اللَّهُمَّ سَلِّمْنِي وَسَلِّمْ مِنِّي، قَالَ فَقَالَهَا فَسَلِمَ. قَالَ مُعْسِر: يَرَوْنَ أَنَّهُ الْخَضِر.
يرون؟ من الذي يرى؟ وهل تقوم بالرأي حجة؟
وقد يكون الجزء المذكور مما تأخر تصنيفه عن الفتح، أسأل الله تعالى أن أجده
وَرَوَى يَعْقُوب بْن سُفْيَان فِي تَارِيخه وَأَبُو عَرُوبَة مِنْ طَرِيق رِيَاح بِالتَّحْتَانِيَّةِ اِبْن عُبَيْدَة قَالَ: رَأَيْت رَجُلًا يُمَاشِي عُمَر بْن عَبْد الْعَزِيز مُعْتَمِدًا عَلَى يَدَيْهِ فَلَمَّا اِنْصَرَفَ قُلْت لَهُ مَنْ الرَّجُل؟ قَالَ: رَأَيْته؟ قُلْت: نَعَمْ. قَالَ أَحْسِبك رَجُلًا صَالِحًا، ذَاكَ أَخِي الْخَضِر بَشَّرَنِي أَنِّي سَأُوَلَّى وَأَعْدِل. لَا بَأْس بِرِجَالِهِ.
وَلَمْ يَقَع لِي إِلَى الْآن خَبَر وَلَا أَثَر بِسَنَد جَيِّد غَيْره، وَهَذَا لَا يُعَارِض الْحَدِيث الْأَوَّل فِي مِائَة سَنَة فَإِنَّ ذَلِكَ كَانَ قَبْل الْمِائَة.أ. هـ
فابن حجر هاهنا - كما هو واضح:
أولاً: يصحح الرواية التي يسأل عنها أخونا أبو سلمان.
ثانياً: لا يرى في حديث البخاري منافاة لما تفيده من حياة الخضر
ولكن أمر مثل هذا - من وجهة نظري - لا يمكن أن يُركن فيه الى رواية أو روايتين اقترب سندهما من الصحة او الحسن، لأن هذا أمر عجيب مخالف لسنة الله في خلقه " وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد "
ولو ركنا الى مثل هذه الروايات لا سيما في الأخبار والعقائد لهدمنا الكثير - والله أعلم
الجزء المذكور ساق فيه الحافظ حججا أخرى،
والذي تفضلت به هنا أيضا صواب، فماذا عن الآية 81 من سورة آل عمران؟
ـ[أبو سلمان]ــــــــ[10 - صلى الله عليه وسلمpr-2008, مساء 03:42]ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاكم الله خيراً على هذا النقاش المفيد
أولا أحب أن أوضح للجميع أنني والله ما سقت هذا الأمر إلا لما اعتراني من التعجب حين قرأت هذه الرواية التي ذكرها أخونا شريف شلبي
ثانيا فإنتم أعلم مني بما يحدث به المتصوفة من خرافات كثيرة منسوبة للخضر عليه السلام وبما أنني قد ابتليت بمعرفة بعضهم فأحببت أن أتيقن من صحة هذا الخبر حتى أحصن نفسي من أي شبهة قد تقع في قلبي
مرة أخرى جزاكم الله خيرا
ـ[أبوزكرياالمهاجر]ــــــــ[11 - صلى الله عليه وسلمpr-2008, مساء 03:15]ـ
قال ابن كثير فى البداية والنهاية (1/ 389):
وقال ابن عساكر أيضا: أنبأنا أبو القاسم بن إسماعيل بن أحمد، انبأنا أبو بكر بن الطبري، أنبأنا أبو الحسين بن الفضل، أنبأنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب - هو ابن سفيان الفسوي - حدثني محمد بن عبد العزيز، حدثنا ضمرة (2)، عن السري بن يحيى، عن رباح بن عبيدة، قال: رأيت رجلا يماشي عمر بن عبد العزيز معتمدا على يديه، فقلت في نفسي: إن هذا الرجل حاف، قال فلما انصرف من الصلاة - قلت: من الرجل الذي كان معتمدا على يدك آنفا؟ قال: وهل رأيته يا رباح؟ قلت: نعم.
قال: ما أحسبك إلا رجلا صالحا ذاك أخي الخضر بشرني أني سألي وأعدل.
قال الشيخ أبو الفرج بن الجوزي: الرملي مجروح عند العلماء * وقد قدح أبو الحسين بن المنادي في ضمرة والسري ورباح.
ثم أورد من طرق أخر عن عمر بن عبد العزيز أنه اجتمع بالخضر، وضعفها كلها.
وروى ابن عساكر أيضا أنه اجتمع بإبراهيم التيمي وبسفيان بن عيينة وجماعة يطول ذكرهم.
وهذه الروايات والحكايات هي عمدة من ذهب إلى حياته إلى اليوم وكل من الاحاديث المرفوعة ضعيفة جدا، لا يقوم بمثلها حجة في الدين، والحكايات لا يخلو أكثرها عن ضعف في الاسناد، وقصاراها أنها صحيحة إلى من ليس بمعصوم من صحابي أو غيره، لانه يجوز عليه الخطأ والله أعلم.