سلمة بن عبد الرحمن عن جابر بن عبد الله وهو يحدث في فترة الوحي\" فظن الكرماني أن هذا الحديث معلق لأن البخاري في ظاهر الإسناد اختصر فلم يذكر سنده هو إلى الزهري، قال ـ أي الزهري ـ والإسناد هو نفس السابق يحيى بن بكير عن الليث عن عقيل عن ابن شهاب الزهري، لكن اختصار الإسناد مصطلح لدى أهل الحديث وقد درجوا عليه ولكن الكرماني ما عرفه فظن أن الحديث معلق، والكرماني كذلك يعتني بالرجال، إذا ذكر حديثا يذكر رجاله إلا من تقدم منهم، ويشير إلى من تقدم، إلى موضع من تقدم.
.
كذلك من الشروح المهمة على الصحيح ـ صحيح البخاري ـ شرح زروق أحمد البُرْنُسِي المالكي، وهو فقيه، شرحه يعتني فيه بالناحية الفقهية، وهو مطبوع كذلك.
.
وكذلك شرح النووي كتاب البيوع من صحيح البخاري شرحا متوسعا، ولم يطبع إلى الآن، يقال إنه موجود لكنه لم يطبع إلى الآن، وكذلك من الشروح المهمة على صحيح البخاري كتاب كوثر المعاني الدراري في شرح صحيح البخاري للشيخ محمد الخضر بن سيد عبد الله بن مايابا الشنقيطي، كان مفتيا للمدينة في زمانه في آخر أيام الدولة العثمانية، وهذا الكتاب أراد فيه مؤلفه في البداية تخريج أحاديث الصحيح ـ صحيح البخاري ـ جميعا ليسهل حفظها وضبطها وليقع ضبط الروايات المختلفة في الألفاظ، فالبخاري يأتي بالحديث في موضع ثم يأتي به في موضع آخر والأكثر في الصحيح أن يغير إما في الإسناد وإما في المتن ولا يأتي به كما هو إلا نادرا، فالشيخ حاول تقصي أحاديث الصحيح فخرجها جميعا وبين مواضعها والاختلاف بينها وذكر كذلك ما خرجه مسلم منها والاختلاف في ألفاظها ثم اعتنى كذلك بتبويب البخاري وتراجمه وجمع كلام الحافظ بن حجر وكلام العيني وكلام القسطلاني وأضاف إليه كثيرا من كلام المحدثين وكلام الفقهاء، فالشيخ محدث من الحفاظ، ومن عجيب ما تميز به هذا الشرح أنه إذا ورد الحديث في معنى من المعاني يحاول أن يحصر لك كل ما تذكر هو من الأحاديث التي فيها نفس المعنى في أي كتاب من الكتب لكنه توفي ولم يكمل من الكتاب إلا أقل من الثلث، توفي عند نهاية الحج، طبع الآن هذه القطعة منه أربعة عشر مجلدا، وقد كان ابنه يريد إكماله لكن ما أظن أنه فعل، والمؤلف قد أكمل التخريج للبخاري كله، صحيح البخاري خرجه جميعا ولم يطبع، ما بعد الحج منه لم يطبع، فلم يرد إخراجه لأنه يريد أن يتم الشرح كما هو.
.
كذلك من الشروح المهمة على صحيح البخاري كتاب الحافظ بن رجب الحنبلي، وهو كتاب متوسع جدا على طريقة ابن رجب، ابن رجب ـ رحمه الله ـ في شرح الحديث يتوسع في أغلب الأحيان فيأتي بالفوائد الفقهية والفوائد الحديثية والفوائد السلوكية والأخلاقية والرقائق والعبر، وكتابه اسمه فتح الباري ولم يكمل كذلك ولا اقترب من ذلك، لكن الأجزاء الموجودة منه فيها علم غزير فوائد جليلة، والذي يعرف نفس الرجل في كتابه جامع العلوم والحكم يعرف طول باعه في الحديث، وكثرة استحضاره للفوائد الحديثية، مع أنه في جامع العلوم والحكم يقصر في شرح بعض الأحاديث، بعض الأحاديث يكون شرحها قصيرا وغير مستوعب لكن أكثر الأحاديث شرحت شرحا وافيا وهو أحسن الشروح الموجودة لها.
.
هذه أهم شروح الصحيح المطبوعة، بالنسبة لفتح الباري ـ طبعا ـ كتاب كامل، فتح الباري للحافظ، كتاب كامل لا يمكن أن يقارن بقطعة واحدة من كتاب ناقص، وعموما هذه الشروح لا يغني بعضها عن بعض، فالذي يريد دراسة الصحيح دراسة متأنية الأفضل له أن يطلع على كل هذه الشروح، والأمر فيها ميسور، لكن يجعل كتابا هو الأصل، ويهمش عليه بالفوائد الأخرى من غيره، وقد طبع شرح السيوطي الذي هو التوشيح في شرح الجامع الصحيح، وهو على طريقة السيوطي في الاختصار والاقتصار على أقل ما يفهم به المتن.
.............................. .............................. ............................
سؤال: ماذا عن شرح ابن أبي جمرة لصحيح البخاري؟
.
جواب: بالنسبة لابن أبي جمرة لم يشرح صحيح البخاري وإنما شرح انتخابه هو منه، فقد انتقى منه ثلاثمائة وزيادة من الأحاديث، سماها مختصر صحيح البخاري، وهي التي شرحها وتوسع في الشرح ذكر فيه كثيرا من الفوائد النافعة، إلا أنه بالغ أيضا في قضايا السلوك والتصوف وأمور مثل هذا النوع، وقد ذكر بعض ما ذكره ابن أبي جمرة الشيخ محمد الخضر في كتابه كوثر المعاني الدراري.
ـ[توبة]ــــــــ[16 - Mar-2008, صباحاً 11:49]ـ
جزاكم الله خيرا.
ـ[صقر بن حسن]ــــــــ[16 - Mar-2008, مساء 10:05]ـ
جزاك الله خيرا
وجزى الله العلامة الحافظ محمد الحسن الددو خيرا على هذه الفوائد والتنبيهات القيمة.
ـ[مغترب]ــــــــ[22 - Mar-2008, صباحاً 06:17]ـ
جزاكم الله خيرا.
وجزاكم الله خيرا
ـ[صالح العواد]ــــــــ[22 - Mar-2008, مساء 02:33]ـ
لم يتكلم الشيخ عن شرح زروق كثيرا و اللذي يظهر أنه هو زروق الفاسي ت899هـ اللذي طبع في 10 مجلدات على نفقة الأزهر بتحقيق موسى محمد علي و عزت علي عطية
¥