: أما نقله في تفسير الغريب عن كبار النحويين كأبي عبيدة والفرّاء، فهذا مقبول لا بأس به، لأن اللغة إنما تكون بالتلقي لا بالاستنباط. وأما أنه يقلد الشافعي في المباحث الفقهية، فهذا باطل. لأن البخاري أحد أئمة الفقه المجتهدين، بل هو من كبار الفقهاء. وقد فضله جماعة على أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه. فالإمام البخاري لا يقلد أحداً (لا الشافعي ولا أحمد ولا أبا عبيد ولا غيرهم). وصحيحه -وما تضمنه من أختيارات- يدور فيها مع النص، يخالف فيها الأئمة أو بعضهم. وأما أن يقلد المبتدعة كالكرابيسي وابن كلاب في الاعتقاد، فحاشاه. بل هو على معتقد أهل السنة والجماعة كما يظهر ذلك جلياً لمن قرأ الصحيح في مسائل الإيمان والتوحيد وغيرها. ومن أراد أن يعرف الفرق بين مذهب الإمام البخاري وبين ابن كلاب والكرابيسي وغيرهما، فليقرأ في "درء تعارض العقل والنقل" (1|ص270–276).
ـ[ابن رجب]ــــــــ[08 - Mar-2008, مساء 11:14]ـ
شكرا لك ... بارك الله فيك ...
ـ[ابن الرومية]ــــــــ[08 - Mar-2008, مساء 11:53]ـ
لم يقل يستدل أو يحتج
فيمكن أن يكون مراد الحافظ أن البخارى إذا أراد أن يرد على أهل الكلام رد على كلام أكابرهم كالكرابيسي وابن كلاب ونحوهم
وأبو عبد الله البخاري مجتهد ناقد في اللغة والفقه فإذا نقل عن أبي عبيدة أو الشافعي أو غيرهم من العلماء
أحيانا يوافقهم وأحيانا يخالفهم
وإذا علمنا عقيدة البخاري وموقفه من علماء الكلام علمنا أنه إذا نقل عنهم فإنما هو للرد عليهم وتزييف أقوالهم لا أنه أخذ مسائل العقائد عنهم
فإذا أمكن حمل كلام الحافظ على هذا المحمل الحسن _وهو الخبير بالبخاري ومصادره_ حمل عليه وكما قيل التماس المخرج للحافظ الناقد أولى من توهيمه
والأمر هين والحافظ له أوهام غير هذا
والشيخ عبد الكريم من أولى الناس وأكثرهم التماسا للأعذار لأهل العلم وحمل كلامهم على أحسن المحامل لكن لعله لم يظهر له وجه ما ذكرتُ أو لم يتنبه له والله أعلم
لعل الشيخ عبد الكريم نظر الى السياق فالحافظ ذكر ذلك في سياق رفع لائمة الامام الكرماني عن الامام البخاري في مناسبة ترتيب الأبواب ما يقوي أنه ذكرهم بمعنى أنهم عمدته فيما يستظهره في التراجم كونهم أهل الفن العارفين به و معلوم أن من ينقل عن أحد ليرد عليه لا يجعله عمدته في ما يترجم به من تفسير او ايضاح او تعليق و انما قد يذكره استطرادا و بالتالي لن يكون لرد الامام ابن حجر فائدة لعدم تعلقه بمحل النزاع مع الامام الكرماني خاصة ان كانا يرتضيان الأئمة المذكورين كمراجع للفنون المذكورة و الله أعلم