أقول: هذا تحكم وادعاء للغيب، ألا يحتمل أني رأيته في غيره ولم أنقله، إذ ليس من منهجي في البحث؟؟؟
وأما ماذكره فضيلتكم في الفقرة السادسة حول عبارة:
"وجاءَ بِذَلِكَ نَصًّا عَنِ اليَزِيدِيِّ ابنُه عبد الرَّحمَنِ وسائِر أَصحابِهِ " اهـ بنصه
فأتشرف أن أتحمل عهدة الخطأ مع ابن الجزري رحمه الله، وسبب ذلك اعتماده هو رحمه الله على النسخة التي بين يديه من " جامع البيان " للداني رحمه الله، وهذه عاقبة التقليد الأعمى حفظك الله.
هذا ما أحببت أن أذكره هنا مع احترامي للأخ " القارئ المليجي"، ولولا أنه أشار إلى رغبته في الرد من أي أحد لكنت سكت عن ذلك حتى يخرج الكتاب إن شاء الله تعالى وسيجد أنه سيكون بإذن الله تعالى قريباً مما أراده مؤلفه ويريده أهل القراءات.
واخيراً:
أرى من الأمانة العلمية أن أذكر للقراء هنا المسائل التي أخذها القارئ المليجي ولم أعلق عليها هنا فأقول لمن لم يطلع على " وقفات أخي القارئ المليجي على تحقيق النشر " في موقع " الألوكة " أنه ذكر التالي:
1 - الاعتراض على قولي في ترجمة أبي السمال باللام:" وقيل بالكاف "؟
2 - عدم ضبط بعض الكلمات التي يرى أن ضبطها ضروري.
3 - تصحيفي بالحركات وليس بالحروف لبعض الكلمات وأهمها ضبطي لكلمة " كذبوا " في سورة يوسف بفتح الكاف والذال؟؟
4 - الوهم مني لما دخلت بين ابن تيمية وابن الجزري رحمهما الله.
5 - لما ذكر ابن الجزري شطر بيت قلت أنه " عجز " وأتيت بالبيت كاملاً والشطر المذكور هو " صدره " لاعجزه " وكأني أضحكت أخي القارئ المليجي حتى قال بالحرف الواحد:" بل من العَجْزِ عدُّه عجُزًا"؟؟؟؟ وكذلك كتابة بيتي ابن الجزري وبيت ألفية ابن مالك خطأً.
6 - ثم أشار بطرف خفي من الاستهتار – وما أكثر ذلك في كلامه – إلى تصحيفي كلمة " طلعت " بطعلت " فقدمت العين على اللام.
7 - ثم أخذ علي أني لم أقف عند ذكر أبي الحسن محمد بن مقسم "؟؟؟
د. السالم الجكني
أستاذ القراءات المشارك بجامعة طيبة بالمدينة المنورة.
الرابط:
http://www.tafsir.net/vb/showthread.php?t=12342
ـ[غالب بن محمد المزروع]ــــــــ[09 - Jul-2008, مساء 12:11]ـ
فإني أحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هو، وأصلي وأسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه؛ أما بعد:
شكر الله لفضيلة الشيخ الدكتور السالم الجكني -وفقه الله- هذا التعقيب المهمّ، والذي جاء في وقته ...
والذي نقله عنه أخونا الشيخ الفاضل ضيف الله الشمراني -وفقه الله-
وشكر الله لفضيلته أيضًا أدبه الرفيع، وهذا هو الأدب الذي يميّز أهل القرآن عن غيرهم ...
وأقول: يكفي الشيخ الجكني شرفًا وفخرًا أن وفقه الله لتحقيق هذا الكتاب العظيم لشيخ الإسلام في القراءات (العلامة ابن الجزري) عليه رحمة الله، والذي أجزم أنه لم يؤلف مثل هذا الكتاب في بابه ...
-ووالله الذي لا إله إلا هو- أنني أنتظر بشوقٍ بالغٍ لخروج هذا الكتاب؛ والسبب معروف ولا يخفى على القارئ الفطن!!
ولابأس بذكره، وهو أن محقق الكتاب هو فضيلة الشيخ الدكتور (السالم الجكني) المتخصص والمتبحر في علم القراءات ...
ولا أنسى أن أشكر أخي الشيخ القارئ المليجي الذي أهدى إليَّ نسخةً مصوّرةً من رسالة فضيلة الشيخ الجكني (التي لم تطبع بعد!!)
وكنت أتمنى كما ذكر بعض الإخوة الأفاضل أن تجمع الملحوظات التي تعنُّ على القلائل الذين استطاعوا أن يظفروا بتلك الرسالة
فترسل مباشرة إلى أخينا الشيخ الجكني للاستفادة مما قد فاته إن كان هناك شيء صالح لاستدراكه، لعدم انفكاك النقص عن النفس البشرية- كما لا يخفى-
،كما أنه معروف حال تلك الرسائل العلمية أنها لا تكون صالحة للطباعة وهي على تلك الحالة التي نوقشت عليها؛ لأنه لا بد من حذف كثيرٍ من الحشو والإطناب الزائد، أو إضافة الملاحظات والاقتراحات الخاصة بلجنة المناقشة مع ما قد يجدُّ بعد ذلك في عالم التحقيق ...
؛ وحيث إن الكتاب كما هو معروف لم يخرج لحيّز الطباعة بعدُ فلم يكن من المناسب نشره في أي موقع!!
سواءً في موقع الألوكة، ولا في المواقع الأخرى؛ وموقع الألوكة الماتع يعد رغم حداثته من أفضل المواقع الشرعية؛ لأن الألوكة لم تتخصص في القرآن فحسب، بل شملت سائر العلوم الشرعية تقريبًا، بيد أن المواقع الآنفة الذكر تخصصت بالقرآن وعلومه فحسب تقريبًا!!
وأختم بشكري ودعائي ورجائي لصاحب الموضوع ولغيره من إخواني الغيورين، بإرسال الملاحظات المهمة التي تكون صالحة للاستدراك إلى فضيلة الشيخ الجكني بأسرع وقت ممكن؛ وذلك قبل طبع الكتاب في مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف في المدينة النبوية ...
وأجدني مضطرًا لشكر فضيلة الشيخ الجكني مرة أخرى لتحقيقه لكتاب الإمام ابن الجزري، ولذبِّه عنه أيضًا، كما أشكر جميع الإخوة الأفاضل الذين قاموا بالذبِّ عن أخينا الشيخ الجكني، وأبشرهم بقول النبي (ص): «مَنْ رَدَّ عَنْ عِرْضِ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَرُدَّ عَنْهُ نَارَ جَهَنَّمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» حسن لغيره؛ أخرجه أحمد والترمذي وحسنه.
والله أعلم، وصلى الله وسلم وبارك على النبي الأمي، وعلى آله وصحبه أجمعين.
¥