ـ[عيد فهمي]ــــــــ[07 - Feb-2008, مساء 03:57]ـ

وأثني بما ورد في فضل سورة الواقعة:

أولا: حديث ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الْوَاقِعَةِ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ لَمْ تُصِبْهُ فَاقَةٌ أَبَدًا». فكان ابن مسعود رضي الله عنه يأمر بناته بقراءتها كل ليلة.

هذا الحديث أخرجه أحمد في فضائل الصحابة (1247)، وأبو عبيد في فضائل القرآن (412)، وابن الضريس في فضائل القرآن (218)، وأبو يعلى في مسنده (3838 - مطالب)، والحارث في مسنده (721 - بغية)، وابن السني في عمل اليوم والليلة (679)، وابن لال في "حديثه" (116/ 1) وابن بشران في "الأمالي" (20/ 38/1)، والبيهقي في شعب الإيمان (2497 - 2500)، وابن عبد البر في التمهيد (5/ 269)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (33/ 186 - 188)، وابن الجوزي في العلل المتناهية (ص:151) وغيرهم من طريق السري بن يحيى عن أبي شجاع عن أبي طيبة عن ابن مسعود به مرفوعا.

وقال ابن الجوزي: قال أحمد: هذا حديث منكر.

وضعفه كذلك العراقي في تخريج أحاديث الإحياء (1/ 309)، وابن علان في الفتوحات الربانية، والألباني في السلسلة الضعيفة (289).

و قال المناوي في "التيسير": والحديث منكر، وقال في "فيض القدير":

وقال الزيلعي تبعا لجمع: هو معلول من وجوه:

أحدها: الانقطاع كما بينه الدارقطني وغيره.

الثاني: نكارة متنه كما ذكره أحمد.

الثالث: ضعف رواته كما قاله ابن الجوزي.

الرابع: اضطرابه.

قلت: قد أجمع على ضعفه أحمد، وأبو حاتم، وابن أبي حاتم، والدارقطني، والبيهقي، وابن الجوزي، والذهبي، وابن حجر، والزيلعي، والمناوي، والألباني وغيرهم.

ثانيا: حديث عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ قَرَأَ كُلَّ لَيْلَةٍ سُورَةَ الْوَاقِعَةِ لَمْ يُصِبْهُ فَقْرٌ أَبَدًا ... ».

أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (36/ 444) من طريق أحمد بن محمد بن عمر اليمامي بن يونس عن عمرو بن يزيد عن محمد بن الحسن عن منذر الأفطس عن وهب بن منبه عن ابن عباس.

هذا الحديث مداره على أحمد بن محمد بن عمر اليمامي، كذبه أبو حاتم وابن صاعد والسيوطي، وقال ابن حبان لا يحتج به، وقال الدارقطني: متروك، وقال ابن عدي: حدث عن الثقات بمناكير، ميزان الاعتدال (1/ 287)، لسان الميزان (1/ 282)، ذيل الأحاديث الموضوعة (177).

وقال الحافظ ابن حجر في نتائج الأفكار (3/ 264): سنده ضعيفٌ جداً، وقال الألباني في السلسلة الضعيفة (رقم: 290): موضوع.

ثالثا: حديث أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «عَلِّمُوا نِسَاءَكُمْ سُورَةَ الْوَاقِعَةِ؛ فَإِنَّهَا سُورَةُ الْغِنَى».

ذكره الديلمي في مسند الفردوس (3/ 10)

وعزاه السيوطي في الدر المنثور (6/ 153) إلى ابن مردويه في تفسيره بلفظ:

«سُورَةُ الْوَاقِعَةِ سُورَةُ الْغِنَى؛ فَاقْرَءُوهَا وَعَلِّمُوهَا أَوْلادَكُمْ».

وعزاه في ذيل الأحاديث الموضوعة (277) إلى أبي الشيخ بلفظ:

«من قرأ سورة الواقعة وتعلَّمَها لم يُكتب من الغافلين، ولم يفتقر هو وأهل بيته»

وذكر أنه يُروى من طريق عبد القدوس بن حبيب عن الحسن البصري عن أنس بن مالك به مرفوعا.

وعبد القدوس هذا كذبه ابن المبارك، وقال ابن حبان: كان يضع الحديث، وقال السيوطي متروك، لسان الميزان (4/ 55)، ذيل الأحاديث الموضوعة (277).

وقال ابن حجر في نتائج الأفكار (3/ 264): سنده ضعيفٌ جدًّا، وقال الألباني في الضعيفة (رقم: 291): موضوع.

رابعا: حديث عائشة رضي الله عنها أنها قالت للنساء:

«لا تعجز إحداكن أن تقرأ سورة الواقعة».

أخرجه أبو عبيد في فضائل القرآن (258) موقوفا وسنده منقطع.

خامسا: أثر مسروق بن الأجدع رحمه الله:

«مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَعْلَمَ عِلْمَ الأَوَّلِينَ والآخِرِينَ وعِلْمَ الدُّنْيَا والآخِرَةِ فَلْيَقَرَأْ سُورَةَ الْوَاقِعَةِ».

أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (7/ 148) ومن طريقه أبو نعيم في الحلية (2/ 95) وأبو عبيد في فضائل القرآن (257)

من طريق منصور بن المعتمر عن هلال بن يساف عن مسروق.

وهذا أثر صحيح من قول التابعي الجليل مسروق رحمه الله ورضي عنه أهديه لطلاب علم الحديث؛ ليعلموا فضل هذه السورة عند سلفنا الصالح رضوان الله عليهم

قال الإمام الذهبي في سير أعلام النبلاء (4/ 68): (قلت: هذا قاله مسروق على المبالغة؛ لعِظَمِ ما في السورة من جُمل أمور الدارين، ومعنى قوله: «فليقرأ سورة الواقعة» أي يقرأها بتدبر وتفكير وحضور ولا يكن كمثل الحمار يحمل أسفارا).

ـ[أبو عبدالرحمن]ــــــــ[12 - Mar-2008, مساء 02:05]ـ

الأخ الكريم الشيخ عيد فهمي، زاده الله علماً وفهماً ... آمين

تعلم بارك الله فيك أن موضوع فضائل سور القرآن من أكثر الموضوعات اشتمالاً على ما لا يصح

وتعلم كذلك أن الناس متعلقون بهذا الأمر جداً لتعلقه بكتاب الله تعالى

لذا فإني أقترح عليك أن تتفضل بإعداد الموضوع على شكل مطويتين ميسرتين يتم نشرهما طباعة وعلى مواقع الانترنت

فأما الأولى فتشتمل على ما صح من فضائل الآيات والسور حثاً وترغيباً

وأما الأخرى فعلى ما شاع بين الناس مع ضعفه أو بطلانه تنبيهاً وتحذيراً

احتسب الأجر أيها المفضال ولتعلم -وأنت أعلم- أن هذا مما يتنافس المحسنون على طباعته وتوزيعه

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015