التَّعريف بصحيح ابن السَّكن للشيخ عبدالله السَّعَد.

ـ[عدنان البخاري]ــــــــ[24 - Jan-2008, مساء 02:01]ـ

التَّعريف بصحيح ابن السَّكن للشيخ عبدالله السَّعَد:

/// تمهيد: نبذة مختصرة عن المؤلِّف:

/// مؤلِّف هذا الصَّحيح هو: الحافظ الحجة أبو علي سعيد بن عثمان بن سعيد بن السكن البغدادي، نزيل مصر.

/// ولد سنة أربع وتسعين ومائتين، وعني بهذا الشأن، ورحل كثيراً، وسمع صحيح البخاري من محمد بن يوسف الفربري، وكان أول من جلب صحيح البخاري إلى مصر وحدَّث به.

وأعانه على سعة الرحلة التكسب بالتجارة.

جمع، وصنَّف، وجرَّح، وعدَّل، وصحَّح، وعلَّل.

صنَّف الصَّحيح المنتقى وبعُد صِيْتُه.

مات في المحرم سنة ثلاث وخمسين وثلاثمائة

/// يُنْظَر: سير أعلام النبلاء (16/ 116 - 117)، طبقات الحفاظ (1/ 379).

/// نبذة موجزة عن مكانة ومنهج صحيح ابن السكن مستفادة من كلام الشَّيخ عبدالله السَّعَد:

1 - اشتراطه الصِّحَّة: كتاب ابن السَّكَن عدَّه العلماء أحد كتب الصِّحاح، فهو يضاف لكتب الصحاح التي اشترط مؤلفوها جمع الأحاديث الصحيحة مجردةً عن غيرها، مع صرف النظر عن التزامهم بشرط الصحة أو الأصحية؛ ككتاب البخاري ومسلم والحاكم وابن خزيمة وابن حبان وابن الجارود والضياء.

2 - منهجه:

/// قال ابن السكن في مقدمة صحيحه: " أما بعد، فإنك سألتني أن أجمع لك ما صحَّ عندي من السنن المأثورة التي نقلها الأئمة من أهل البلدان، الذين لا يطعن عليهم طاعن فيما نقلوه.

فتدبَّرت ما سألتني عنه فوجدت جماعةً من الأئمة قد تكلفوا ما سألتني من ذلك، وقد وعيت جميع ما ذكروه، وحفظت عنهم أكثر ما نقلوه، واقتديت بهم في ذلك، وأجبتك إلى ما سألتني من ذلك.

وجعلته أبواباً في جميع ما يحتاج إليه من أحكام المسلمين.

فأول من نصب نفسه لطلب صحيح الآثار: البخاري، وتابعه مسلم وأبو داود والنسائي، وقد تصفَّحت ما ذكروه، وتدبَّرت ما نقلوه؛ فوجدتهم مجتهدين فيما طلبوه.

فما ذكرته في كتابي هذا مجملاً فهو مما أجمعوا على صحته.

وماذكرته بعد ذلك مما يختاره أحد من الأئمة الذين سميتهم فقد بيَّنت حجَّته في قبول ما ذكره، ونسبته إلى اختياره دون غيره.

وماذكرته مما يتفرَّد به أحد من أهل النقل للحديث فقد بيَّنت علَّته ودللت على انفراده دون غيره، وبالله التوفيق ".

3 - فصل: تساهل ابن السكن في التصحيح بالمثال والشرح:

/// قال الشيخ عبدالله السعد حفظه الله ووفقه في مقدِّمته الحافلة لكتاب تعليقة ابن عبدالهادي على علل ابن أبي حاتم، بتحقيق سامي الجادالله (ص/83 - 84): "ابن السكن عنده تساهل واضح، يعرف هذا من تتبَّع تصحيحاته.

/// فقد صحَّح أحاديث باطلة ومعلولة، وصحَّح لبعض المتروكين.

ومن الأحاديث التي تساهل ابن السكن في تصحيحها ... ".

/// ثم ضرب اثني عشر مثالاً [من ص/84 إلى 95] اذكر اثنتين منها باختصار:

1 - حديث أبي سعيد في الفطر إجابة لدعوة الطعام وقضاء يوم مكانه.

/// صححه ابن السكن، وفي إسناده (محمد بن أبي حميد)؛ وهو متروك أو واهي الحديث!

2 - حديث ابن مسعود: (أي العمل أفضل؟ قال: الصلاة لأول وقتها).

/// لفظة (لأول وقتها) لا تصِحُّ، إذ الحديث معل بالاضطراب، وفيه مجاهيل!

وتكلم بالتفصيل على بقية الأمثلة.

/// ثم قال حفظه الله (ص/95): " ... وهناك أحاديث كثيرة تسهل ابن السكن في تصحيحها، وهي فيها نظر".

ثم أحال في الهامش إلى مصادر بها مزيد أمثلة لما ذكره.

/// ثم قال: "تبيَّن ممَّا سبق تساهل ابن السكن في تصحيح الأحاديث السابقة، فكلها لا تصحُّ، وأكثر الحفاظ على تضعيفها، وفي بعضها من هو متروك.

والقول بتساهل ابن السكن ليس معناه عدم الاستفادة من تصحيحه والاستئناس بذلك .. لا.

وإنَّما المقصود بيان تساهله في بعض تصحيحاته".

4 - المقارنة بين أحاديثه وأحاديث بعض الكتب:

/// سنن النسائي أصحُّ من صحيح ابن السكن:

/// قال حفظه الله (ص/97): "تنبيهٌ: قال ابن حزم كما في سير أعلام النبلاء (18/ 202): (أولى الكتب بالتعظيم صحيحا البخاري ومسلم، وصحيح ابن السكن، ومنتقى ابن الجارود، والمنتقى لقاسم بن أصبغ، ثم بعدها كتاب أبي داود، وكتاب النسائي، والمصنف لقاسم بن أصبغ، ومصنف أبي جعفر الطحاوي) ا. هـ.

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015