ورواها عبد الرزاق من طريق أبي جعفر قال: خطب عمر إلى عليّ ابنته، فقال: إنها صغيرة، فقيل لعمر: إنما يريد بذلك منعها، قال: فَكَلَّمه، فقال علي: أبعث بها إليك فإن رضيت فهي امرأتك، قال: فبعث بها إليه، قال: فذهب عمر، فكشف عن ساقها، فقالت: أرْسِل! فلولا أنك أمير المؤمنين لصككت عنقك.
ورواها أيضا من طريق الاعمش قال: خطب عمر بن الخطاب إلى عليّ ابنته فقال: ما بك إلا منعها، قال: سوف أرسلها فإن رضيت فهي امرأتك، وقد أنكحتك، فزيّنها وأرسل بها إليه، فقال: قد رضيت، فأخذ بساقها، فقالت: والله لولا أنك أمير المؤمنين لصككت عينك.
وهذه الرواية ضعيفة، فقد ضعّفها الشيخ الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة في تخريج الحديث (1273)؛ لأنها مِن رواية أبي جعفر الباقر، وهو لم يُدرك زمان عليّ رضي الله عنه، فضلا عن أن يُدرك زمان عمر رضي الله عنه، فالقصة مُنقطِعة.
ورواية الأعمش كذلك منقطعة، فالأعمش مُتاِّخر أيضا لم يُدرك زمان عليّ رضي الله عنه، فضلا عن أن يُدرك زمان عمر رضي الله عنه، فالقصة مُنقطِعة أيضا.
وأما أصل القصة وخِطبة عمر رضي الله عنه لأم كلثوم بنت عليّ رضي الله عنه؛ فهي ثابتة، وقد ولدت له زيد بن عُمر.
فقد روى عبد الرزاق من طريق عكرمة مولى ابن عباس: أن علي ابن أبي طالب أنكح ابنته جارية تلعب مع الجواري عمر بن الخطاب.
قال عبد الرزاق: وأم كلثوم من فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، ودخل عليها عُمر، وأولد منها غلاما يقال له زيد.
وسبب طلب عمر رضي الله عنه الزواج من أم كلثوم بنت عليّ رضي الله عنه حرص عمر رضي الله عنه على القُرب من نسب النبي صلى الله عليه وسلم.
فقد روى عبد الرزاق من طريق عكرمة قال: تزوج عمر بن الخطاب أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب، وهي جارية تلعب مع الجواري، فجاء إلى أصحابه فدعوا له بالبركة فقال: إني لم أتزوج من نشاط بي، ولكن سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن كل سبب ونسب منقطع يوم القيامة إلاَّ سببي ونسبي، فأحببت أن يكون بيني وبين نبي الله صلى الله عليه وسلم سبب ونسب.
وهذا الحديث رواه الطبراني في الكبير وفي الأوسط، ومِن طَرِيقِه الضياء في المختارة، ورواه البيهقي في الكبرى.
وقال الهيثمي في الْمَجْمَع: رواه الطبراني في الأوسط والكبير باختصار، ورجالهما رجال الصحيح غير الحسن بن سهل، وهو ثقة.
وقال الألباني في الصحيحة: صَحِيح بِمَجْمُوع طُرُقِه. اهـ.
وله شَواهِد مِن حديث ابن عباس رضي الله عنهما، ومِن حَدِيث الْمِسْوَر بن مَخْرَمَة.
والله تعالى أعلم.
الشيخ عبد الرحمن السحيم
http://www.al-ershaad.com/vb4/showthread.php?t=6385
ـ[عبدالله السني]ــــــــ[21 - May-2008, صباحاً 11:22]ـ
قال أمير المؤمنين رضي الله عنه: "احذروا الدنيا إذا أمات الناس الصلاة وأضاعوا الأمانات واتبعوا الشهوات واستحلوا الكذب وأكلوا الربا ... " // هذا يُروى عن عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه، ولا يصحّ من جهة إسناده
السؤال:
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
تأملات في كلمة لأمير المؤمنين رضي الله عنه: قال أمير المؤمنين رضي الله عنه / احذروا الدنيا إذا أمات الناس الصلاة وأضاعوا الأمانات واتبعوا الشهوات واستحلوا الكذب وأكلوا الربا واخذوا الرشى وشيدوا البناء واتبعوا الهوى وباعوا الدين بالدنيا واستخفوا بالدماء وركنوا إلى الرياء وتقاطعت الأرحام وكان الحلم ضعفا والظلم فخراً والأمراء فجرة والوزراء كذبة والأمناء خونة والأعوان ظلمة والقراء فسقة وظهر الجور وكثر الطلاق وموت الفجأة وحليت المصاحف وزخرفت المساجد وطولت المنابر ونقضت العهود وخربت القلوب واستحلوا المعازف وشربت الخمور وركبت الذكور واشتغل النساء وشاركة أزواجهن في التجارة حرصاً على الدنيا وعلت الفروج السروج ويشبهن بالرجال فحينئذ عدوا أنفسكم في الموتى ولاتغرنكم الحياة الدنيا فان الناس اثنان بر تقي وأخر شقي والدار داران لا ثالث لهما والكتاب واحد لايغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها إلا وان حب الدنيا رأس كل خطيئة وباب كل بلية ومجمع كل فتنة وادعية كل ريبة الويل لمن جمع الدنيا واورثها من لايحمده وقدم على من لايعذره الدنيا دار المنافقين وليس بدار المتقين فلتكن حظك من الدنيا قوام صلبك وامساك نفسك وتزود لمعادك
فهل هذا الكلام صحيح؟؟؟
و من قائله لانه لم يحدد من القائل تحديداً؟؟؟
و بارك الله فيكم
و جزاكم الله خيرا على ما تقدمون
الجواب:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
وجزاك الله خيرا، ولك بمثل ما دعوت.
هذا يُروى عن عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه، ولا يصحّ من جهة إسناده، ففي إسناده جويبر، وَهُوَ مَتْرُوك.
قال ابن حجر عنه: راوي التفسير ضعيف جدا.
وهو يُروى أيضا عن ابن مسعود رضي الله عنه مُختَصَرا، وفي إسناده الحارث الأعور، وهو ضعيف، بل قال عنه ابن حجر: كذَّبه الشعبي في رأيه، ورُمي بالرفض، وفي حديثه ضعف.
ورواه مُطوّلا أبو نُعيم في " الحلية " من حديث حذيفة بن اليمان قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من اقتراب الساعة اثنتان وسبعون خصلة ... ثم ذكَرها، وهو ضعيف، ففي إسناده سويد بن سعيد، وفَرَج بن فضالة.
والله تعالى أعلم.
الشيخ عبد الرحمن السحيم
http://www.al-ershaad.com/vb4/showthread.php?t=6598
¥