نقل الحافظ الذهبي كلام أبي حاتم المذكور في شأن أبي ربيعة في الميزان في ترجمة عمر بن ربيعة ص 257 الجلد رقم 2.
5 - وقت القيام للصلاة عند الإقامة
خرج البيهقي في السنن من طريق الحجاج بن فروج الواسطي عن العوام بن حوشب عن عبد الله بن أبي أوفى رضي الله عنه قال: كان بلال إذا قال: قد قامت الصلاة، نهض النبي صلى الله عليه وسلم وكبر.
وأعله بالحجاج المذكور وذكر أن ابن معين ضعفه. وذكره صاحب الميزان: أعني الحافظ الذهبي رحمه الله من طريق الحجاج المذكور وذكر ابن معين، والنسائي ضعفاه .... انتهى المقصود.
قلت: وفي السند المذكور علة أخرى. وهي الانقطاع بين العوام، وبين عبد الله بن أبي أوفى؛ لأن العوام لم يسمع منه، ولا من غيره من الصحابة رضي الله عنهم، كما يعلم ذلك من تهذيب التهذيب وغيره.
وبذلك يكون الحديث المذكور ضعيفاً؛ لعلتين وهما: الانقطاع وضعف الحجاج ... وقد ذكره كثير من الفقهاء في أول باب صفة الصلاة، محتجين به على استحباب قيام المأموم عند قول المؤذن: قد قامت الصلاة. ولم يعزه كثير منهم إلى أحد، ولا حجة فيه لضعفه.
وبذلك يعلم أنه لا تحديد في وقت قيام المأموم للصلاة إذا أخذ المؤذن في الإقامة فهو مخير في القيام في أول الإقامة، أو في أثنائها أو آخرها. وهو قول أكثر أهل العلم، وأما التكبير فلم يكن صلى الله عليه وسلم يكبر تكبيرة الإحرام إلا بعد الفراغ من الإقامة، وبعد أن يأمر الناس بتسوية الصفوف، وسد الخلل، كما استفاضت بذلك الأحاديث الصحيحة عنه عليه الصلاة والسلام، وذلك يدل على بطلان هذا الحديث، وعدم صحته. والله ولي التوفيق.
6 - حديث: ((إذا كثرت ذنوبك فاسق الماء ... ))
حديث: ((إذا كثرت ذنوبك فاسق الماء على الماء. تتناثر ذنوبك)) رواه أبو بكر الخطيب البغدادي عن إسحاق بن محمد التمار، وقال: كان لا بأس به. قال: حدثنا هبة الله بهذا، قال الذهبي رحمه الله في الميزان ج4 ص293: وهبة الله هو ابن موسى المزني الموصلي. عرف بابن قتيل لا يعرف. أ هـ.
قلت: وبذلك يكون هذا الحديث ضعيفاً بهذا الإسناد؛ ولكن يعلم فضل سقي الماء من أدلةٍ أخرى؛ لكون ذلك من أعمال البر والخير، والله ولي التوفيق.
7 - حديث: ((حبك الشيء يعمي ويصم))
حديث: ((حبك الشيء يعمي ويصم)) لا يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم.
قال الحافظ ابن كثير رحمه الله في تفسير قوله تعالى: وَأُشْرِبُواْ فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ [10]، قال الإمام أحمد: حدثنا عصام بن خالد، حدثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي مريم الغساني، عن خالد بن محمد الثقفي عن بلال بن أبي الدرداء، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((حبك الشيء يعمي ويصم)) رواه أبو داود عن حيوة بن شريح، عن بقية عن أبي بكر بن عبد الله بن أبي مريم به. انتهى
قلت: هذا الحديث المذكور ضعيف؛ لأن في إسناده أبا بكر بن عبد الله بن أبي مريم، وهو ضعيف لا يحتج به. ولكن معناه صحيح نسأل الله العافية.
8 - حديث علي رضي الله عنه أنه تصدق بخاتمه وهو راكع
حديث: إن قوله تعالى: إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ [11]، نزلت في علي بن أبي طالب رضي الله عنه تصدق بخاتمه وهو راكع ليس بصحيح، ذكره الحافظ ابن كثير في التفسير، وحكم عليه بالضعف؛ لضعف رجال أسانيده، وجهالة بعضهم .. وذكر أنه لم يقل أحد من أهل العلم فيما يعلم بفضل الصدقة حال الركوع. أ هـ. المقصود.
وذكر شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في المنهاج المجلد الأول ص165 الطبعة التي حققها الدكتور محمد رشاد سالم: أن الحديث المذكور موضوع .. وبهذا يعلم أن قوله تعالى: وَهُمْ رَاكِعُونَ، معناها وهم خاضعون، ذليلون لله تعالى؛ لأن الركوع والسجود يمثلان غاية الذل لله والاستكانة، فالمؤمن يتصدق وهو خاضع لله، لا متكبر ولا مدل بعمله ولا مراء ولا مسمع .. والله ولي التوفيق.
9 - حديث: ((دفن عيسى عليه السلام مع النبي صلى الله عليه وسلم بعد نزوله آخر الزمان))
¥