بعد الرجوع إلى المصادر المعتبرة للبحث عن الحديث لم نجد أحدا من أهل الكتب ذكر الحديث، وبعد بذل الوسع وجد في مصدر واحد فقط، وسأنقل نص الكلام الموجود في ذلك المصدر.

جاء في كنز العمال (رقم44154) ما نصه:

قال الشيخ جلال الدين السيوطي وجدت بخط الشيخ شمس الدين ابن القماح في مجموع له عن أبي العباس المستغفري قال: قصدت مصرا أريد طلب العلم من الإمام أبي حامد المصري والتمست منه حديث خالد بن الوليد فأمرني بصوم سنة، ثم عاودته في ذلك فأخبرني بإسناده عن مشايخه إلى خالد بن الوليد: فذكر الحديث بطوله.

وكما نرى في هذا النقل من المؤخذات ما يلي:

1 - عدم عزو صاحب كنز العمال الحديث إلى مصدر من مصادر السنة المعتبرة.

2 - الرجال المذكورون في السند بعد الرجوع إلى تراجمهم في كتب الرجال لم أجد إلا ترجمة المستغفري فقط.

قال الإمام الذهبي في السير (17/ 564):

الإمام الحافظ المُجَوِّد المصنف، أبو العباس، جعفر بن محمد بن المعتز بن محمد بن المستغفر بن الفتح بن إدريس، المستغفري النَّسَفي.

... وكان محدثَ ما وراء النهر في زمانه.

مولده بعد الخمسين وثلاث مئة بيسير.

ومات بنسف سنة اثنتين وثلاثين وأربع مئة عن ثمانين سنة، رحمه الله.ا. هـ.

وقال الذهبي عنه في تذكرة الحفاظ (3/ 1102):

... وكان صدوقا نفسه لكنه يروي الموضوعات في الأبواب، ولا يوهيها ... ا. هـ.

فالمستغفري متكلم فيه، فلو لم توجد إلا هذه العلة لكفى!!! ولكن هناك علل أخرى كما سيأتي.

3 - أمرُ الصيامِ للمستغفري من قِبل أبي حامد المصري لمدة سنة، وهذا أمر غريب، وأخشى أن يكون من عمل الصوفية.

4 - لم يذكر لنا المستغفري رجال السند من عند شيخه أبي حامد المصري إلى خالد بن الوليد لكي يُحكم عليهم من كلام أئمة الجرح والتعديل.

الوَقَفَةُ الثَالثةُ:

عزو الحديث إلى مسند الإمام أحمد بن حنبل لا يصح أبدا، بل لا يصح في أي كتاب من كتب الإمام أحمد الأخرى، والله أعلم.

الوَقَفَةُ الرَابِعَةُ:

قول المستغفري: ما رأيت حديثا أعظم وأشمل لمحاسن الدين وأنفع من هذا الحديث اجمع فأوعى.ا. هـ.

نعم، الحديث جمع محاسن الدين ولكن لا بد من ثبوت هذه المحاسن عن النبي صلى الله عليه وسلم، وليس المسألة مسألة الإعجاب بعبارات الحديث بل الأهم من ذلك كله هل ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم؟؟؟

وإلا لو كان الإعجاب بعبارات الأحاديث، هناك أحاديث موضوعة فيها من المعاني العظيمة ما يجعلنا نقبلها مباشرة، ولكن أحاديث النهي عن الكذب على النبي صلى الله عليه وسلم تجعلونا لا نقبلها ولا نعمل بها البتة.

الوَقَفَةُ الخَامِسَةُ:

لا يمنع أن يكون في الحديث بعض الألفاظ التي جاءت عن النبي صلى الله في أحاديث أخرى، وكذلك لا يمنع أن يكون الحديث تجميع لعدد من الأحاديث بعضها صحيح والآخر ضعيف أو موضوع، ويقوم بهذا التجميع بعض الوضاعين والقُصاص.

أرجو بعد هذه الوقفات أن أكون قد وفقت في بيان كذب الحديث على النبي صلى الله عليه وسلم.

ومن كان له إضافة، أو تعليق، أو تعقيب فأكون له من الشاكرين.

عبد الله زقيل

zugailam@yahoo.com

http://www.saaid.net/عز وجلoat/Zugail/81.htm

ـ[أسماء]ــــــــ[14 - صلى الله عليه وسلمpr-2008, مساء 07:58]ـ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

جزاك الله كل خير أخي الفاضل على هذا الموضوع القيم

و جعله الله في ميزان حسناتك

ـ[عبدالله السني]ــــــــ[05 - May-2008, صباحاً 11:41]ـ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

جزاك الله كل خير أخي الفاضل على هذا الموضوع القيم

و جعله الله في ميزان حسناتك

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

وجزاكم اختي الفاضلة (أسماء) ونفع الله بكم ..

آمين ..

ـ[عبدالله السني]ــــــــ[05 - May-2008, صباحاً 11:46]ـ

“ الدين هو العقل , و من لا دين له لا عقل له “ // باطل

قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة (1/ 53):$ باطل.أخرجه النسائي في “ الكنى “ و عنه الدولابي في “ الكنى و الأسماء “ (2/ 104) عن أبي مالك بشر بن غالب بن بشر بن غالب عن الزهري عن # مجمع بن جارية عن عمه # مرفوعا دون الجملة الأولى “ الدين هو العقل “ و قال النسائي: هذا حديث باطل منكر. قلت: و آفته بشر هذا فإنه مجهول كما قال الأزدي , و أقره الذهبي في “ ميزان الاعتدال في نقد الرجال “ و العسقلاني في “ لسان الميزان “. و قد أخرج الحارث بن أبي أسامة في مسنده (ق 100/ 1 ـ 104/ 1 ـ زوائده) عن داود بن المحبر بضعا و ثلاثين حديثا في فضل العقل , قال الحافظ ابن حجر: كلها موضوعة , و منها هذا الحديث كما ذكره السيوطي في “ ذيل اللآليء المصنوعة في الأحاديث الموضوعة “ (ص 4 - 10) و نقله عنه العلامة محمد طاهر الفتني الهندي في “ تذكرة الموضوعات “ (ص 29 - 30). و داود بن المحبر قال الذهبي: صاحب “ العقل “ و ليته لم يصنفه , قال أحمد: كان لا يدري ما الحديث , و قال أبو حاتم: ذاهب الحديث غير ثقة , و قال الدارقطني: متروك , و روى عبد الغنى بن سعيد عنه قال: كتاب “ العقل “ وضعه ميسرة بن عبد ربه ثم سرقه منه داود بن المحبر فركبه بأسانيد غير أسانيد ميسرة , و سرقه عبد العزيز بن أبي رجاء , ثم سرقه سليمان بن عيسى السجزي. و مما يحسن التنبيه عليه أن كل ما ورد في فضل العقل من الأحاديث لا يصح منها شيء , و هي تدور بين الضعف و الوضع , و قد تتبعت ما أورده منها أبو بكر بن أبي الدنيا في كتابه “ العقل و فضله “ فوجدتها كما ذكرت لا يصح منها شيء , فالعجب من مصححه الشيخ محمد زاهد الكوثري كيف سكت عنها ?! بل أشار في ترجمته للمؤلف (ص 4) إلى خلاف ما يقتضيه التحقيق العلمي عفا الله عنا و عنه.و قد قال العلامة ابن القيم في “ المنار “ (ص 25): أحاديث العقل كلها كذب.و انظر الحديث (370 و 5644).

الشيخ محمد ناصر الدين الألباني

http://www.alalbany.net/search/view.php?id=1&search= قال& in=dk

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015