ـ[أبو الفداء]ــــــــ[02 - Mar-2008, مساء 07:03]ـ
الأخ الحبيب شريف .. كلامك هذا كما تفضل الاخوة الكرام لم يسبقك اليه أحد.
ويا أخي لو أني قلت لك أنك تهوى علم الحديث، أفيكون ذلك ذما لك؟
بل ان في صحيح البخاري ومسلم عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت لرسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث المشهور: "ما أرى ربك إلا يسارع في هواك " .. فسكت النبي ولم ينكر عليها، فلو صح كلامك أخانا الحبيب لما جاز أن يسكت عليه السلام.
فالحاصل أن لفظة الهوى جرى استعمالها في اللغة بل وفي السنة في معنى الخير والشر سواءا بسواء ولا اشكال، وان كان غالب استعمالها في المعنى الخبيث.
ـ[شريف شلبي]ــــــــ[03 - Mar-2008, صباحاً 11:46]ـ
.
ولو تاملنا معنى قوله صلى الله عليه وسلم: (حتى يكون هواه تبعا لما جئت به) لعلمنا أن الغاية المطلوبة هي إخضاع رغبات النفس ومرادها لأوامر الشرع، وليس المراد أن يحصل التوافق التام بين رغباتها وبين مراد الشارع، فإن ذلك في الحقيقة أمر عسير، إذ النفس مفطورة على اتباع الهوى، والأمر بالسوء، فجاء الحديث ليبيّن أن اكتمال الإيمان مرهون بالانقياد للشرع، ولم يعلّق كمال الإيمان على تغيير طبيعة النفس،
لفظ الحديث - إخواني الكرام - معناه تعليق الايمان على كون الهوى - وهو ميل النفس كما ذكرتم - تابعاً للحق يكون هواه تبعاً لما جئت به وقد أقررتم بأن النفس مفطورة على اتباع الهوى والأمر بالسوء ....... أرجو التأمل والانصاف.
وسؤالي: هل وصل نبي الله داود الى كمال الايمان؟ الاجابة بالطبع نعم.
هل كان هواه تابعاً للحق أم مخالفاً له؟
فإن قلتم تابعاً للحق فلم نهاه الله عن اتباع الهوى في كتابه؟
وإن قلتم بل كان هواه مخالفاً للحق فقد نقضتم إجابة السؤال الأول بأنه قد كمل ايمانه.
ـ[ابن رجب]ــــــــ[03 - Mar-2008, مساء 01:08]ـ
الأخ الحبيب شريف .. كلامك هذا كما تفضل الاخوة الكرام لم يسبقك اليه أحد.
ويا أخي لو أني قلت لك أنك تهوى علم الحديث، أفيكون ذلك ذما لك؟
بل ان في صحيح البخاري ومسلم عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت لرسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث المشهور: "ما أرى ربك إلا يسارع في هواك " .. فسكت النبي ولم ينكر عليها، فلو صح كلامك أخانا الحبيب لما جاز أن يسكت عليه السلام.
فالحاصل أن لفظة الهوى جرى استعمالها في اللغة بل وفي السنة في معنى الخير والشر سواءا بسواء ولا اشكال، وان كان غالب استعمالها في المعنى الخبيث.
انا اذكر ان الشيخ عبدالله السعد ذكر هذا السبب ياشيخنا ,, وذكر قول ابن عباس في مصنف عبدالرزاق كل الهوى مذموم
ـ[شريف شلبي]ــــــــ[04 - Mar-2008, صباحاً 09:33]ـ
سؤال: هل ما ذكرته من رأي في نكارة متن الرواية - من وجهة نظري - يعتبر أمراً منكراً مرفوضاً ما دام لم يذكره أحد من السابقين ولم يقل به أحد قبلي، فإذا ثبت أن أحد العلماء الموثوقين قديماً أو حديثاً قاله يصبح حينئذ كلامي مقبولا ومحتملاً؟؟؟
ـ[أبو الفداء]ــــــــ[10 - Mar-2008, مساء 09:30]ـ
وهل يسعنا يا أخانا ابن شلبي أن نحكم بنكارة متن حديث من الأحاديث، الا بناءا على ما هو مستقر من أصول الدين وأصول اللغة وغيرها من ضوابط نقد المتون وعلوم الحديث؟ ثم هل أخذنا شيئا من ذلك أصلا الا عن أئمة السلف وأكابر العلماء رضي الله عنهم ورحمهم؟ فمن أين نأتي بالنقد اذ ننقد وبالحكم اذ نحكم الا بناءا على علوم من سبقونا؟ هذا العلم ينقص يا أخي الحبيب بمر القرون ولا يزيد، فانتبه.
ـ[شريف شلبي]ــــــــ[12 - Mar-2008, مساء 02:29]ـ
أنا معك أخي الفاضل في ضرورة الاعتماد في ذلك على ما استقر من من أصول الدين واللغة وغير ذلك عن السلف، ولكن لا يشترط أن يكون كلامنا في مسألة معينة أو رواية معينة - لا يشترط ان يكون قد سبقنا الى هذا القول أحد.
أعني أننا مقلدون في القواعد والأصول التي استقر عليها الأمر لنقد الحديث مثلاً، ولكن ليس من شرط أن يكون قد سبقنا في نقد حديث بذاته غيرنا من السلف!!!!
وإلا آل الأمر الى التقليد والجمود المذموم - والله أعلم.