ويونس بن يزيد عند النسائي في السنن (1/ 62)، وأبو داود في السنن (1/ 123) (149)، وابن حبّان في الصحيح (5/ 206) (2224).
وعمرو بن الحارث عند النسائي في السنن (1/ 62)، وابن خزيمة في الصحيح (1/ 102) (203).
كلُّ هؤلاء رووه عن الزهري، عن عباد بن زياد، عن عروة بن المغيرة، عن المغيرة بن شعبة.
وذكر الدارقطني أنَّ عُقيلاً وعبد الرحمن بن خالد بن مسافر ويونس ـ من رواية الليث ـ رووه عن الزهري، عن عباد، عن عروة وحمزة ابني المغيرة، عن أبيهما.
ورواية يونس هذه أخرجها الفسوي في المعرفة والتاريخ (1/ 398)، وابن عبد البرّ في التمهيد (11/ 123).
وتقدَّم أنَّه رواه أيضًا عن عروة وحده، عن أبيه.
وأخرجه الطبراني في الكبير (20/ 377) من طريق يونس، عن الزهري، عن عباد، عن حمزة وحده، عن أبيه المغيرة.
قال ابن عبد البرّ: «وربما حدّث به ابن شهاب عن عباد بن زياد عن عروة بن المغيرة عن أبيه ولا يذكر حمزة بن المغيرة، وربما جمع حمزة وعروة ابني المغيرة في هذا الحديث عن أبيهما المغيرة». التمهيد (11/ 121).
فالخلاصة أنَّ مالكًا رحمه الله وهم في قوله: «عباد بن زياد من ولد المغيرة بن شعبة»، وفي إسقاط الواسطة بين عباد والمغيرة، وهو عروة أو حمزة ابني المغيرة.
وعباد بن زياد هو ابن أبي سفيان، وليس من ولد المغيرة بن شعبة، كما قال ذلك مصعب الزبيري كما في مسند أحمد (4/ 274)، ومسلم في التمييز (ص171)، وكذا نقله الدارقطني كما تقدَّم عن ابن المديني وابن معين، وهو قول أبي حاتم وغيره.
انظر: الجرح والتعديل (6/ 80)، وعلل الحديث (1/ 69)، والعلل للدارقطني (7/ 107)، وتاريخ دمشق (26/ 234).
وذكر الداني في أطراف الموطأ (2/ 245) احتمالاً لسبب وهَم مالك فقال: «وأَظُنُّ الوَهَمَ دخلَ فيه بِأَنْ سَقَطَ لمالكٍ من الإسنادِ كلمةُ (عن) بين عَبَّاد ورَجُل، فحَدَّثَ به كذلك. والحديثُ على هذا مقطوعٌ.
وقد ثَبتت كلمةُ (عن) عند رَوْح بنِ عُبادة قال فيه: عن مالك، عن الزهري، عن عَبَّاد، عن رجل من ولد المغيرة، عن أبيه المغيرة».
وذكر الدارقطني رواية روح هذا، ثمّ قال: «فإِنْ كان رَوْحٌ حَفِظَهُ عن مالك هكذا فقد أَتَى بالصواب عن الزهري». العلل (7/ 107).
ثمَّ ذكر ترجيح رواية الجماعة على رواية مالك، وهو الصواب كما تقدَّم نقله عن بعض الأئمة.
والله أعلى وأعلم، وصلَّى الله وسلم على نبيِّنا وعلى آله وصحبه.