10/قال الشيخ .. وقلم من قال أن هذا الحديث موضوع، بل إن السيوطي زعم في مقدمة (الجامع الصغير) أنه صان كتابه عما تفرد به وضاع أو كذاب، ومع ذلك ذكر حديث ((نوم الصائم عبادة وصمته تسبيخ)) وفي سليمان بن عمرو أبو داود النخعي .. فالإمام السيوطي ذكر تضعيف البيهقي له .. فيجب أن لا يغتر الناس بأحكام المتقدمين الظاهرة دون البحث في الإسناد ..

وقال أيضا أنه لم يجد أحدا يطلق على حديث انه متروك إلا أندر من النادر فلا يغتر بحديث قيل عنه: ضعيف، فيظنه ضعفا يسيرا .. بل لا بد من التدقيق ..

السؤال: لم فعل السيوطي ذلك في كتابه .. ولما ذقسم العلماء الحديث إلى متروك الذي ما رواه متهمٌ بالكذب مع انه نادر الاستخدام؟؟

11/قال: أن ((المخالفة)) وهي نوع من أنواع الطعون في اللفظ .. والأغلب في هذا النوع الذي هو المدرج أن يكون فيه مخالفة وليس من الضرورة أن يكون في الأحاديث التي قيل عنها أن فيها إدراجا أن يكون ذلك فيه مخالفة، فقد يكون الحديث ما روي إلا من طريق واحد، وفيه إدراج ولا تجد طريقا أخرى ليس فيها ذلك الإدراج، فهذا لا يعتبر فيه مخالفة، وإنما أطلق عليه المخالفة بناء على غالب أحواله.

السؤال: هل هناك مثال يوضح ذلك الكلام؟؟

12/ما معنى .. لفظ فيه نكارة؟؟

13/كيف نفرق بين الحديث المدرج وبين الحديث الذي فيه زيادة منافية أو غير منافية؟

14/ الصحابي الجليل عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه ممن كان يأخذ عن أهل الكتاب فلايكون له حكم الرفع .. فهل معناه أن نرد أحاديث هذا الصحابي .. أليس هذا طعنا فيه؟؟

وجزاكم الله خيرا ..

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الجواب:.

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

أما بعد:

فهذه أجوبة لما ورد من الأسئلة.

أولاً: قولكم: 1/قال في بداية كتابه أن الإمام مسلم رحمه الله هو أول من ألف في علم مصطلح الحديث في مقدمته .. وأنتم في دروسكم في علم المصطلح قلتم أن أول من ألف فيه الشافعي .. وفي كتب أخرى ذكروا غير هؤلاء. فهل هناك سبب لهذا الاختلاف وهل يؤثر معرفة من ابتدأ بالتأليف أولا .. ؟؟.

الجواب: الحقيقة إن هذا الاختلاف لا يؤثر على طالب العلم؛ لأن ما يتعلق بذلك هو قضية تأريخية، والتأليف في مصطلح الحديث مر بمرحلتين:

الأولى: مرحلة التدوين بكتب غير مختصة بالمصطلح فكان أول من ألف فيه الإمام الشافعي المتوفى سنة (204 ه‍) في كتابه " الرسالة " إذ تكلم عن شروط الحديث الصحيح، وشروط الراوي العدل، وبحث الكلام عن الحديث المرسل وشروطه، وتكلم عن الانقطاع في الحديث، وتكلم عن جمع

السنة، وأنكر على من رد الحديث وتكلم عن تثبيت خبر الواحد وشروط الحفظ، وتكلم عن الرواية بالمعنى، وعن التدليس ومن عرف به، وتكلم عن زيادة التوثيق في الرواية بطلب إسناد آخر، وتكلم عن أصول الرواية.

ثم تلاه في التأليف في هذا الفن الحميدي عبد الله بن الزبير المتوفى سنة

(219 ه‍) وهو صاحب المسند وشيخ البخاري، إذ يظهر من سوق الخطيب في كفايته بإسناد واحد إلى الحميدي عدة مسائل في المصطلح أن له رسالة في علم مصطلح الحديث.

ثم تبع هذين العالمين الجليلين في الكتابة في قضايا المصطلح الإمام مسلم بن الحجاج القشيري النيسابوري المتوفى سنة (261 ه‍) فضمّن كتابه " الجامع " مقدمة نفيسة تكلم فيها عن بعض القضايا المهمة في علم مصطلح الحديث؛ إذ تكلم عن تقسيم الأخبار، وعن تقسيم طبقات الرواة من حيث الحفظ والإتقان، وتكلم عن الحديث المنكر، وعن تفرد الرواة، وعن حكم الأحاديث الضعيفة والروايات المنكرة، وتكلم عن وجوب الرواية عن الثقات، وترك الكذابين والتحذير من الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم ونصب الأدلة على ذلك، وساق ما يدل على التغليط في النهي عن الرواية عن الكذابين والضعفاء، والتساهل في الرواية عن كل ما يسمع فتكلم عن أهمية الإسناد، وعن وجوب جرح الرواة الضعفاء، وأنه ليس من الغيبة المحرمة، بل من الذب عن الشريعة المكرمة، ثم تكلم بإسهاب وتفصيل عن صحة الاحتجاج بالحديث المعنعن، حتى أثخن في الجواب عمن اشترط ثبوت اللقيا فيه، وكذلك كتابه " التمييز " لا يخل من بعض قضايا مصطلح الحديث بسبب أن مسلماً مشهور ومعروف بتبسيط العلم مما أداه

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015