روى عن عبادة بن صامت 0
روى عنه عبد الله بن محيريز 0
ذكره ابن حبان في الثقات 0
وقال الذهبي: وثق 0 وقال ابن حجر: مقبول 0
انا توصلت إلى أنه مجهول الحال، فلم يروي عنه غير واحد، ولم يوثقه غير ابن حبان 0
فما رأي فضيلتكم في الحكم على الراوي
مع العلم أن ابن أبي حاتم، وابن عبد البر، والمنذري، وابن الملقن، والوادياشي، قد صححوا حديثه الذي رواه وهو "خمس صلوات فرضهن الله على عبادة"
جواب الشيخ:
أختي الكريمة جزاك الله خيراً على الهمة في طلب العلم، وأسأل الله أن يبارك لك في طلب العلم.
ما ذكره الإمام البخاري في التأريخ الكبير ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً هو أن البخاري ترك الكلام عليهم لأسباب متعددة، لكن ابن أبي حاتم كان ينقل الجرح والتعديل في هؤلاء الرواة إذا وجد ذلك؛ وهذا هو السبب الأهم في تأليف كتاب الجرح والتعديل.
فما لم يجد فيه ابن أبي حاتم قولاً لأهل العلم فيكون هذا الراوي مجهولاً، وهذا هو الحق في المسألة إذا لم نجد نحن بعد ذلك توثيقاً معتبراً في هذا الراوي.
وهذه المسألة بحثها من قبل عبد الفتاح أبو غدة وأنتهى إلى توثيق أولئك الرواة المسكوت عليهم في كتب الجرح والتعديل، وهو بحث غير محكم ونتائجه غير صحيحة؛ لأنه اعتمد على استقراء غير تام. وقد رد عليه أحد الباحثين في بحث نفيس قدم له العلامة ابن باز يرحمه الله تعالى واسم البحث الرواة المسكوت عليهم في كتب الجرح والتعديل في 286 صفحة.
وخلاصة الجواب أن الرواة المذكورين ولم يتكلم فيهم جهابذة الفن فهم مجهولون.
أما ما وصفه الحافظ ابن حجر بـ ((مقبول)) فقد بين الحافظ أنه مقبول حيث يتابع وإلا فلين كما في مقدمة التقريب. ولي بحث موسع في ذلك في مقدمة كتابي " كشف الإيهام "
وفيما يتعلق بترجمة أبي رفيع المخدجي فهو مجهول فقد تفرد بالرواية عنه واحد، أما حكم مجهول الحال فيقال لمن روى عنه اثنان.
وليعلم أن الذهبي إذا قال: ((وثق)) فمعناه أن ابن حبان ذكره في الثقات، وقد فصلت القول في قيمة ذكر ابن حبان لراو في الثقات في " كشف الإيهام ".
وفقكم الله وزادكم من فضله.
وأتمنى أن تجدي في كتاب الله قراءة وحفظاً وتدبراً ودراسة وتدريساً. واهتمي بالدعوة إلى الله لبنات جنسك.
المصدر: http://www.hadiith.net/montada/showthread.php?t=2479
ـ[القرشي]ــــــــ[22 - عز وجلec-2007, مساء 01:57]ـ
كتاب " تقريب التهذيب "
وفيه تمهيد ومطلبان:
المطلب الأول: الطبقات عند الحافظ ابن حجر.
المطلب الثاني: العلامات والرقوم.
تمهيد
اهتم العلماء منذ وقت مبكر بتأليف الكتب التي تتكلم عن الرواة، وتحكم عليهم، وتبين مراتبهم من التوثيق والتضعيف وغير ذلك، وفائدة هذا: التوصل إلى معرفة صحة الحديث من سُقْمِه؛ لذا زخرت المكتبة الإسلامية بالجم الغفير من الكتب منذ نهاية عصر التدوين حتى يوم الناس هذا، وكانت من الكثرة بحيث أصبحت عملية عدها مستعصية على العادِّ ويكاد يكون أمراً غير ممكن، إلا أن هناك بعضاً من المصنفات نالت حضوة لدى الباحثين وقيمة عليا عند المحققين منها: تاريخ يحيى بن معين (برواياته المختلفة) وكتب السؤالات التي وجهت للإمام أحمد، وتواريخ البخاري، ومصنفات ابن أبي حاتم وثقات ابن حبان وابن شاهين، ومؤلفات الدارقطني وغيرها الكثير الكثير.
ولما كان كلام أئمة الجرح والتعديل متناثراً في كتبهم تلفه طويات صفحاتها كان أمر جمع أقوال النقاد في كل راوٍ على حدة حلماً ساور الكثير من المصنفين إلى أن جاء الحافظ الكبير عبد الغني بن عبد الواحد الجماعيلي المقدسي الحنبلي (544 – 600 هـ) فصنف سفره العظيم: " الكمال في أسماء الرجال " فكان بحق كتاباً نافعاً ماتعاً، ويكفيك للدلالة على علو كعب هذا الكتاب إقدام المزي على تهذيبه.
وقد تناول الحافظ عبد الغني في كتابه هذا رجال الكتب الستة من خلال بيان أسمائهم وما قيل فيها من اختلاف وبيان شيوخهم وتلامذتهم، وما قيل في كلٍ منهم من جرح وتعديل، وما عرف من وفيات أكثرهم. ومع حرصه الشديد على الشمول والاستقصاء، فقد فاته بعض الرواة الذين لم يقف عليهم، فشاب - وما شان – كتابه شيء من النقص، كان بحاجة إلى إكمال.
¥