وللأسف فإن المشكلة تكمن أصلا في غياب المنهج والتأصيل للمناهج في دراسة الأحاديث وتناول نصوص العلماء ممن لا يجيدون التعامل معها. فهب أن أحدهم قرأ شيئا عن حديث ما في كتاب ما فنجده يرجع اليه ويحعل الحكم عاما علما ان الكتاب المرجع قد يكون اعتنى ببيان ضعف طريق بعينها او لفظة ما؟؟ فالناقل نقل العموم في ما هو مخصوص والمشكلة هي عدم نضوج ذلك الشخص علميا وعدم قدرته على تتناول المصادر بالشكل الصحيح!!
ان الجرأة على العلم الشرعي والنصوص الشرعية باتت آفة خطيرة من آفات هذا الزمن
لا بد للأنسان المؤمن أن يتأنى في الدراسة ويتمعن فيما ينقل ويكتب ولا بتعجل لسبب او آخر فيقع في المحظور ويقول على الله ورسوله ما لم يرد عنهما او يرد عنهما ما ورد عنهما.
الحديث مجال شائك ولا يصلح للاهل العَجل وطالبي الشهرة.
هناك امور ينبغي مراعاتها كالاختلاف في الروايات والاسانيد والعلاقة بين ضعف السند وصحة المتن او العكس وهذا هو العلم الموسوعي الذي يربط النصوص ببعضها من خلال الطرق التي وردت منها ويربطها بالنصوص الواردة في الموضوع نفسه فيعطيها الحكم العام الموضوعي عندما يكون الكلام موجها لعموم الناس ويفصّل بالحكم والقول عندما يكون الكلام للمتخصصين والعلماء
هذه هي الموضوعية في الدراسة والنقد
فالحديث الضعيف الذي له شواهد او يتفق مع المقاصد والاصول العامة لا يصلح ان نطلق الكلام على ضعفه لان المتبادر الى الذهن انه مما لا يعمل به او ان عكسه صحيح!!! والامر على خلاف ذلك
كما ان الخلاف بين العلماء حول الروايات والاحاديث مما لا يجوز كتمه عند نقل احد الاراء في ذلك الحديث او الرواية
وسامح الله بعض المحققين والمخربين ممن لا يشيرون في حواشي كتب الحديث الى الاراء حول ويكتفون بدراسة السند الوارد في تلك الصفحة مما يوقع القاري في حيرة وارتباك
ثم ان مسألة الحكم بنكارة المتن مما لا ضابط له في هذا الزمان لا كل مجتريء يتمسك بهذه الحجة الواهية مغلقا عقله وعيننيه وآذانه عما ما من شأنه ازالة النكارة المزعومة او المفتراه, والعلوم التي ينبغي الرجوع اليها من عقيدة وتفسير واصول وخاصة الناسخ والمنسوخ, وفقه ولغة كثيرة في ذلك.
واذكر ان احد الناس يعمل بائعا للكتب الاسلامية, كنت ذهبت اليه لاشتري كتبا, وعلم وقتها اني كنت احضّر للدكتوراة في الحديث, فاخبرني انه وجد في احد كتب الحديث الاصول اكثر من 300 رواية يردها العقل!! والكتاب من الاصول الستة.ولكن هل تعلمون متى وجد هذه الروايات كلها؟ قال لي انه عثر عليها في الليلة الماضية وهو يقلب صفحات ذلك الكتاب!! المحفوظ بحفظ الله. بالله عليكم عندما يأتي شخص لا أصل له في هذا العلم ويعثر على ذلك الرقم في ليلة واحدة فماذا نقول له؟؟ وكيف نحكم على عمله؟ والوقت الذي صرفه في الهبوط الى ما هبط اليه لا يكفي لقراءة هذه الاحاديث قراءة مجردة فقط!!
فلنتق الله في هذا العلم
ـ[مهند المعتبي]ــــــــ[29 - Oct-2007, مساء 05:18]ـ
جزاكمُ اللهُ خيراً شيخنا د / جبل العلم .. على هذه الإضافات، والتنبيهات ..
وللعلم؛ فقد فهمني أحد الأفاضل على غير ما أردتُ حيثُ فهم أنني لا أردُّ الحديث الضعيف لوجود شواهدَ أو معانٍ تشهدُ له ..
لكنني أردتُ وقصدتُ بعض المتعلمين الذين لم يفقه المنهجيَّة الصحيحة لدائرة العلوم، كما مثَّلتُ به لمُزَهِّد ذلك المُحسن في التبرعات قائلاً له: حديث التفضير ضعيف!
واللهُ أعلم.
ـ[جبل العلم]ــــــــ[29 - Oct-2007, مساء 05:47]ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاك الله خيرا اخي مهند
ه
ـ[جبل العلم]ــــــــ[29 - Oct-2007, مساء 05:55]ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاكم الله خيرا, مع انني لم افهم من عبارتك ما فهمه الاخ الذي ذكرت ولكن سوء الفهم وارد في مثل هذه المناسبات لذلك الافضل الحرص على وضوح العبارات قدر الامكان.
الضعيف المردود هو ما لا يمكن قبوله باي حال من الاحوال, أما الضعيف الذي له اصل و غيره مما بتقوى, فلا يسمى مردودا اصلا , وهذا ما اوضحته في المشاركة السابقة. فنتعامل مع النص على انه جمله مجردة ونرى هل هذه الجملة مقبوله شرعا ام لا, ولا نقول ان النبي صلى الله عليه وسلم تلفظ بها وهذا منهج السابقين الذين كلنوا يشيرون لذلك بما يسمى صيغة التمريض.
وكما نبهت سابقا المشكلة في بيان الضعف فقط هي مل يرد للذهن من عدم صحة العبارة ككلام او ان عكسه هو الصحيح وهذا هو الخلط والخطر عند عد تناول النص بدراسة موضوعية.
بارك الله في الجميع
ـ[مهند المعتبي]ــــــــ[30 - Oct-2007, صباحاً 01:17]ـ
باركَ اللهُ فيكم شيخنا د/ جبل العلم .....
ـ[جبل العلم]ــــــــ[30 - Oct-2007, صباحاً 02:23]ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاكم الله خيرا, مع انني لم افهم من عبارتك ما فهمه الاخ الذي ذكرت ولكن سوء الفهم وارد في مثل هذه المناسبات لذلك الافضل الحرص على وضوح العبارات قدر الامكان.
الضعيف المردود هو ما لا يمكن قبوله باي حال من الاحوال, أما الضعيف الذي له اصل و غيره مما به يتقوى, فلا يسمى ذلك مردودا اصلا , وهذا ما اوضحته في المشاركة السابقة. فنتعامل مع هذا النص على انه جمله مجردة ونرى هل هذه الجملة مقبوله شرعا ام لا, ولا نقطع بان النبي صلى الله عليه وسلم تلفظ بها أو لا, وهذا منهج السابقين الذين كانوا يشيرون لذلك ومثله بما يسمى صيغة التمريض.
وكما نبهت سابقا المشكلة في بيان الضعف فقط هي ما قد يرد لذهن القارئ من عدم صحة العبارة ككلام او بان عكسه هو الصحيح وهذا هو الخلط والخطر عند عد تناول النص بدراسة موضوعية.
بارك الله في الجميع
بارك الله في الجميع
¥