من دقائق الحديث الشاذ

ـ[مالك بن أنس]ــــــــ[19 - Oct-2007, صباحاً 06:13]ـ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

لما ذكر الشيخ العلامة الالباني حديث (ليس منا من لم يتغن بالقران) عزاه إلى أبي داود.

فقال بعضهم: أبعد الالباني النجعة حين عزاه الى ابي داود. أشاروا إلى أنه ليس من صنيع أهل العلم أن يعزى الحديث إلى غير الصحيحين وقد أخرجه أحدهما. هذا الكلام صحيح لكن انظر من أبعد النجعة:

يقول الشيخ ردا عليهم:

((إني كنت على علم أن أحد رواته -وهو أبو عاصم الضحاك بن مخلد النبيل وهو ثقة - أخطأ في روايته الحديث عن أبي هريرة؛ فإنه رواه عن ابن جريج عن ابن شهاب عن أبي سلمة عنه مرفوعا به , وبيان ذلك: أن جماعة من الثقات قد رووه عن ابن جريج أيضا بالسند المذكور عن أبي هريرة مرفوعا بلفظ ((ما أذن الله لشيء ما أذن لنبي يتغنى بالقران) وتابع ابن جريج على هذا اللفظ جمع أكثر من الثقات , كلهم رووه مثله عن الزهري به , وتابع الزهري عليه يحيى بن أبي كثير ومحمد بن عمرو ومحمد بن إبراهيم التيمي وعمرو بن دينار - وكلهم ثقات أيضا - قالوا جميعا: عن أبي سلمة عن أبي هريرة به.

فاتفاق هؤلاء الثقات الأثبات بهذا الإسناد الواحد عن أبي هريرة على رواية الحديث عنه باللفظ الثاني لأكبر دليل على أن تفرد أبي عاصم بروايته باللفظ الأول إنما هو خطأ بين منه , وهذا هو (الحديث الشاذ) المعروف وصفه عند العلماء؛ ولذلك جزم أبو بكر النيسابوري على أن أبا عاصم قد وهم في هذا اللفظ قال: (لكثرة من رواه عن ابن جريج باللفظ الثاني).

قلت: ولكثرة من رواه عن الزهري به وكثرة من تابعه عليه عن أبي سلمة كما ذكرت؛ ولذلك تابع الخطيب البغدادي أبا بكر النيسابوري على ما نقلته عنه , وأشار ابن الأثير في جامعه ثم الحافظ ابن حجر في الفتح إلى توهيم هذا اللفظ أيضا إشارة لطيفة قد لا ينتبه لها البعض ولو تنبه فلربما لم يكن عنده من الجرأة العلمية ما يشجعه على أن يخطئ راويا من رواة الصحيح)) آه كلامه رحمه الله

ـ[سعد بن عبدالله الحميد]ــــــــ[19 - Oct-2007, صباحاً 07:19]ـ

أخي مالك

مادام البخاري قد روى الحديث من طريق أبي عاصم، عن ابن جريج، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، به بلفظ: ((ليس منا من لم يتغن بالقرآن))، فلماذا لم يعزه الشيخ للبخاري، ثم يبين شذوذ أبي عاصم مادام يرى ذلك، ولا أرى مسوِّغًا للذهاب لعزوه لأبي داود وهو في البخاري بهذه الحجة، فهل لك أن توضح شيئًا مافهمته أنا؟!

ـ[ابو محمد الغامدي]ــــــــ[19 - Oct-2007, مساء 02:16]ـ

للفائدة هذه روايات حديث: ليس منا من لم يتغن بالقرآن في كتب السنة

حديث رقم: 7089

صحيح البخاري > كتاب التوحيد > باب قول الله وأسروا قولكم أو اجهروا به إنه ـ ـ

حدثنا إسحاق حدثنا أبو عاصم أخبرنا بن جريج أخبرنا بن شهاب عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ليس منا من لم يتغن بالقرآن وزاد غيره يجهر به).

رواه البخاري

حديث رقم: 1469

سنن أبي داود > كتاب الصلاة > باب استحباب الترتيل في القراءة

حدثنا أبو الوليد الطيالسي وقتيبة بن سعيد ويزيد بن خالد بن موهب الرملي بمعناه أن الليث حدثهم عن عبد الله بن أبي مليكة عن عبيد الله بن أبي نهيك عن سعد بن أبي وقاص وقال يزيد عن بن أبي مليكة عن سعيد بن أبي سعيد وقال قتيبة هو في كتابي عن سعيد بن أبي سعيد قال: (ليس منا من لم يتغن بالقرآن).

حديث رقم: 1471

سنن أبي داود > كتاب الصلاة > باب استحباب الترتيل في القراءة

حدثنا عبد الأعلى بن حماد ثنا عبد الجبار بن الورد قال سمعت بن أبي مليكة يقول قال عبيد الله بن أبي يزيد: (مر بنا أبو لبابة فاتبعناه حتى دخل بيته فدخلنا عليه فإذا رجل رث البيت رث الهيئة فسمعته يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ليس منا من لم يتغن بالقرآن قال فقلت لابن أبي مليكة يا أبا محمد أرأيت إذا لم يكن حسن الصوت قال يحسنه ما استطاع).

حديث رقم: 1479

مسند أحمد > مسند أبي إسحاق سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه > مسند أبي إسحاق سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015