يمكن طرح القضية على شكل سؤال: كيف لا يبنى عليها حكم عقدي أو فقهي و تراجم الرجال، هي طريق الوصول إلى تقرير الأحكام لأنهم سلاسل الأسانيد، وسؤالي كان عن أمر آخر: لماذا يكفي اشتهار هذه التراجم مع أنه لا قوام للأحاديث إلا بها؟ لماذا لا يجب أن نتاكد من ثبوتها مع أنها أساس طرق الحديث، إذا لم تثبت لم يثبت طرق الحديث والعكس؟ ولا مناص من أن يقول القائل: يكفي اشتهار أمرهم في كتب الرجال دون الحاجة للأسانيد إلى أقوالهم. فإذا قيل ذلك كان لقائل أن يقول: إذا كان الأمر كذلك في إسناد الحديث - الذي لا قوام له إلا بالتراجم - فلم لا يكون اشتهار الحديث كافياً لأنكم اكتفيتم بشهرة ما قيل في أحوال حملة هذا الحديث؟
ـ[أمجد الفلسطيني]ــــــــ[27 - Feb-2008, مساء 03:25]ـ
بارك الله فيكم
قد قلتُ:
وفيك بارك الله أخي الحبيب
التراجم منها ما يتعلق بتوثيق الراوي وتضعيفه ومنها ما ليس كذلك
فالأول ينبغي النظر في صحة إسناده من ضعفه لأنه يتعلق بالحكم على الراوي ومن ثم الحكم على رواياته
والثاني لاينظر في إسناده كما تقدم في كلام العلماء إلا إذا تعلق بباب العقائد والأحكام
وقصة امتحان البخاري هنا من القسم الثاني لأنها لا تؤثر على ثقة البخاري وحفظه
فالأخبار التي تتعلق بتوثيق الراوي أو تضعيفه أوبيان درجة حفظه لا بد من النظر في أسانيدها عند الشك في صحة ثبوت التوثيق أو التضعيف عن العالم من علماء الجرح والتعديل
أما عند عدم الشك فالأصل الاكتفاء بنقل العلماء المعتمدين له كالذهبي والمزي وابن حجر ونحوهم لأنهم ثقات فيما ينقولونه وإذا كان الإسناد ضعيفا إلى الإمام فإنهم في الغالب ينبهون على ذلك
وأكثر ما ينبهون على ذلك عند الشك والاختلاف
ولأنهم ينقلون كلام الأئمة من كتب كثيرة لم تصلنا ومنها كتب تلامذة هؤلاء الأئمة
وعلى هذا جرى العمل ولم يتكلف أحد ممن جاء بعدهم تتبع أسانيد هذه النقول عن الأئمة إلا عند وقوع الشك والريب وبعض أنواع الاختلاف في الراوي والمجرح أو المعدل
وقد كان العلماء قبلهم كالعقيلي والساجي وابن عدي ومن بعدهم كالخطيب وابن عساكر يتناقلون هذه النقول عن الأئمة بالأسانيد في الغالب لا دائما
قلما طال الإسناد وقلّ من يعتني بنقل هذه الأقوال بالأسانيد اكتفى المزي ومن جاء بعده بذكرها مرسلة أو من كتاب في الغالب
يبقى التنبيه على ضرورة الرجوع إلى الأصول ككتب البخاري وابن أبي حاتم وسؤالات أحمد وابن معين لا للتثبت من الإسناد بل لوجود الاختصار المخل بالمعني من هؤلاء الأئمة عند نقلهم لعبارة العلماء المتقدمين
نعم الثقة في نقل هؤلاء المحققين أكبر من الثقة بنقل ابن الجوزي وسبطه ونحوهم
لكن الأصل والله أعلم الثقة في هذه النقول ما لا يقم داعي الشك والريب والله أعلم
ـ[عبدالله الشهري]ــــــــ[27 - Feb-2008, مساء 06:52]ـ
بارك الله فيك، والأمر له اعتبارات كثيرة، وأنا معك في النتيجة، ولكني افترض ما قد قيل لي في مناظرات طويلة، وأن اسجل بعضها شيئا فشيئا، و لعلي بإذن المولى أذكر بعض الردود - منها ما هو مستل من علم المصطلح ومنها ماهو خارج عنه - التي أوردتها في سبيل الدفاع عن السنة.
ـ[عبدالله الرفاعي]ــــــــ[26 - Jun-2008, صباحاً 02:34]ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بسم الله الرحمن الرحيم
الاخوة الكرام اري ان الموضوع اخذ اكثر من حقة
فهناك من العلماء من اعتمده كابن حجر عندما علق علي القصة وقال ليس العجيب ان يحفظ الرجل الصواب ولاكن العجيب ان يحفظ الخطأ
واما من المعاصرين فقد سمعت القصة من المحدث ابو اسحاق الحويني
واما من المعارضين في الشيخ العلامة بكر ابو زيد رحمة الله
وعلي اي حال صحة او ضعفة فالكل يشهد بحفظة
ولو اشتغلنا بتخريج حديث وتحقيقة لكان افضل
جز الله الجميع خير الجزاء