/// أخبرنا رضوان بن محمد الدينوري، قال: سمعت أبا بكر بن لال، بهمذان، يقول سمعت الخليل بن عبد الله، يقول: سمعت علي بن صالح، يقول سمعت عبد الله بن محمد الرازي، يقول: أخبرنا جرير، قال: كنا نأتي الأعمش، وكان له كلب، يؤذي أصحاب الحديث. قال: فجئناه يوما، وقد مات، فهجمنا عليه، فلما رآنا بكى، ثم قال: «هلك من كان يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر».

قال أبو بكر: وأخبار الأعمش في هذا المعنى كثيرة جدا. وكان مع سوء خلقه، ثقة في حديثه، عدلا في روايته، ضابطا لما سمعه، متقنا لما حفظه، فرحل الناس إليه، وتهافتوا في السماع عليه. فكان أصحاب الحديث ربما طلبوا منه أن يحدثهم، فيمتنع عليهم، ويلحون في الطلب، ويبرمونه بالمسألة، فيغضب ويستقبلهم بالذم حتى إذا سكنت فورته، وذهبت ضجرته، أعقب الغضب صلحا، وأبدل (ذلك) الذم مدحا.

/// أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، أخبرنا جعفر الخلدي، حدثنا محمد بن عبد الله بن سليمان، حدثنا إسماعيل بن بهرام، حدثنا محمد بن عبيد، عن الأعمش، قال: «أحب إذا رأيت الشيخ لم يكتب الحديث أصفع له».

/// وأخبرني أحمد بن محمد بن إسحاق المقرئ، أخبرنا عمر بن إبراهيم بن كثير، حدثنا أبو بكر أحمد بن القاسم، أخو أبي الليث الفرائضي، حدثنا أبو همام، حدثنا أبو معاوية الضرير، قال: سمعت سليمان الأعمش، يقول: «من لم يطلب الحديث أشتهي أن أصفعه بنعلي».

/// أخبرني القاضي أبو نصر أحمد بن الحسين الدينوري، أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن إسحاق السني الحافظ، حدثني علي بن أحمد الجرجاني، قال: سمعت أحمد بن علي، يقول: سمعت عبد الرزاق، يقول سمعت سفيان، يقول، سمعت الأعمش، يقول: «لو كنت باقلانيا استقذرتموني، ولولا هذه الأحاديث لكنا من البقالين بالسوية (?)».

طور بواسطة نورين ميديا © 2015