ـ[القرشي]ــــــــ[10 - Jul-2007, صباحاً 05:55]ـ
أتمنى إفادتي
ماذا يقصد المحدثون بقولهم: ((هذا حديث فائدة))؟
ولكم من الله الأجر
ـ[علي أحمد عبد الباقي]ــــــــ[10 - Jul-2007, صباحاً 09:55]ـ
أخي الحبيب القرشي الذي يحضرني في هذا الموضوع أن قول المحدثين: ((هذا الحديث فائدة؟)) يعني أنه حديث غريب منكر، وللإمام أحمد قول لا يحضرني تخريجه الآن قال - رحمه الله -: ((إذا سمعت أهل الحديث يقولون هذا الحديث فائدة فاعلم أنه غريب منكر)).
ولعل أحد الفضلاء ممن لديه الوقت يقوم بجمع كلام أهل العلم في ذلك بارك الله في الجميع.
ـ[محمد خلف سلامة]ــــــــ[10 - Jul-2007, مساء 01:46]ـ
جزاكم الله خيراً، وهذه مشاركة أرجو أن تقوم ببعض المقصود.
يسمي المحدث الحديث فائدةً إذا كان يرى أنه لا يوجد إلا عنده، أو أنه يُغرب به على أقرانه أو على من يلقاهم من المحدثين، أو على أهل بلده، أو على أهل عصره.
وإذا نبَّه محدثٌ أو طالبُ حديثٍ صاحباً له على حديث غريب يوجد عند بعض المشايخ وذكره له ليسمعه من ذلك الشيخ – ويكون قريباً في الغالب- فإن ذلك المنبَّه يقول: أفادنيه فلان؛ قال أبو عوانة في (مسنده) (4/ 249) (6674): (حدثنا إسماعيل بن عيسى الجيشاني قثنا إبراهيم بن محمد الجندي عن ابن أبي الزناد عن أبي الزناد عن ابن شهاب عن مالك بن أوس بن الحدثان النصري عن عمر بن الخطاب) ثم ذكر حديثاً مرفوعاً وقال عقبه: (أفادنيه ابنُ المقري، وما أعلمه عند أحدٍ اليوم غيري).
وقال ابن عدي في (الكامل) (4/ 196): (ثنا محمد بن محمد الباغندي ثنا أبو كامل ثنا غندر عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الأذنان من الرأس؛ قال أبو كامل: لم أكتب عن غندر إلا هذا الحديث الواحد أفادنيه عنه عبد الله بن سلمة الأفطس).
وقال أبو نعيم في (حلية الأولياء) (7/ 140): (حدثنا عمر بن أحمد بن عمر القاضي ثنا جبير بن محمد الواسطي ثنا زكريا بن يحيى بن موسى الأكفاني ثنا قبيصة ثنا سفيان ثنا هشام بن عروة عن أبيه عن الزبير بن العوام) وذكر الحديث مرفوعاً، ثم قال عقبه: (غريب من حديث الثوري، لم نكتبه إلا من حديث جبير، أفادنيه عنه أبو الحسن الدارقطني).
والحقيقة أنَّ أكثر الفوائد من المرويات إنما صارت فوائد أو غرائب، بسبب خطأ وقع في روايتها؛ أي أن أكثر الفوائد لا تصح إما من جهة إسنادها أو من جهة متنها؛ فينبغي التثبت في قبولها، لأنها نوع من أنواع الأحاديث الغريبة؛ قال الإمام أحمد رحمه الله: (إذا سمعتَ أصحاب الحديث يقولون: هذا حديث غريب، أو: فائدة، فاعلم أنه خطأ، أو دخل حديثٌ في حديث أو خطأ من المحدِّث أو حديثٌ ليس له إسناد، وإن كان قد روى شعبة وسفيان؛ فإذا سمعتهم يقولون: "هذا لا شيء" فاعلم أنه حديثٌ صحيح)؛ أخرجه عنه الخطيب البغدادي في (الكفاية في علم الرواية) (ص142).
وقد جمع كثير من الحفاظ فوائدهم في كتب أو أجزاء سميت بهذا الاسم؛ وقد ذكر طرفاً منها الكتاني في (الرسالة المستطرفة) فقال (ص94 - 97): (ومن الفوائد:
فوائد تمام بن محمد بن عبد الله بن جعفر الرازي ثم الدمشقي الحافظ بن الحافظ المتوفى سنة أربع عشرة وأربعمئة ----، وهي في ثلاثين جزءاً.
وفوائد أبي بشر إسماعيل بن عبد الله بن مسعود العبدي الأصبهاني الملقب بسمويه، الحافظ المتقن الطواف المتوفى سنة سبع وستين ومئتين، وهي في ثمانية أجزاء؛ قال الذهبي: "ومن تأمل فوائده المروية علم اعتناءه بهذا الشأن" اهـ.
وفوائد أبي عمرو عبد الوهاب بن محمد بن إسحاق بن منده العبدي مولاهم الأصبهاني الحافظ الفاضل المتوفى بأصبهان سنة خمس وسبعين وأربعمئة.
وفوائد أبي بكر محمد بن إبراهيم بن علي بن عاصم بن زاذان الأصبهاني الخازن الشهير بابن المقرئ، بضم الميم وسكون القاف، صاحب "المعجم الكبير" و "الأربعين حديثاً" و "مسند أبي حنيفة" أيضاً، المتوفى سنة إحدى وثمانين وثلاثمئة، وهي في ثمانية أجزاء.
¥