السؤال: مامعنى أنه يفيد العلم النظري .. هل معناه أنه يجب العمل بها مع الاعتقاد بصحة روايتها أم غير ذلك؟
الجواب: هذا السؤال يجب أن يكون جوابه على شقين: الأول فيما يتعلق بالخبر المحفوف بالقرائن فهو إنما مثل بالأحاديث التي اشتهرت وانتشرت عند العلماء مثل حديث يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيُّ أَنَّهُ سَمِعَ عَلْقَمَةَ بْنَ وَقَّاصٍ اللَّيْثِيَّ يَقُولُ سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى الْمِنْبَرِ
قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى دُنْيَا يُصِيبُهَا أَوْ إِلَى امْرَأَةٍ يَنْكِحُهَا فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ
فهذا الحديث على الرغم من حصول التفرد في كل طبقة من طبقاته لكن هذا الحديث تلقاه العلماء بالقبول وانتشر عندهم واشتهر حتى صار من أعظم قواعد الإسلام؛ فمثله عند ابن تيمية وابن حجر يفيد القطع لاحتفافه بقرينة اشتهاره عند أهل العلم.
أما قولكم: ما معنى أنه يفيد العلم النظري .. هل معناه أنه يجب العمل بها مع الاعتقاد بصحة روايتها أم غير ذلك؟
فالجواب: هو أن الأخبار تنقسم إلى قسمين، وهو الأخبار المتواترة وهي قطعية الثبوت التي لا تحتاج إلى بحث وتأمل في ضرورية أي تحصل ضرورة العلم بها من غير بحث وتأمل.
وأخبار آحاد، وهي نظرية بمعنى أنها تحتاج إلى بحث وتأمل ونظر؛ لتعرف صحتها، والله أعلم.
رابعاً: 4/في موضع آخر قال الشيخ أن حديث الآحاد يمكن أن لا يفيدنا إلا الظن في بعض الأحوال المتنازع عليها مثل ان يكون الحديث من طريق واحد وفي بعض رواته كلام ولكن لا ينزل عن درجة الحسن وهو ما خف ضبطه .. وروي من طريق آخر مثله .. قال الشيخ أن هذا عند فئة من العلماء لا يفيد إلا الظن؟
فما معنى الظن هنا .. ؟؟ وهل هناك مثال على ذلك؟
الجواب: إن أحاديث الآحاديث نقطع بثبوتها عن النبي صلى الله عليه وسلم، وأنه قد قالها صلى الله عليه وسلم؛ ومثل ذلك كالناظر إلى الشمش في النهار، أما أحاديث الآحديث فهي لا تفيد القطع بل تفيد الظن، أي الظن الغالب المعمول به، ولا نقطع بثبوت ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم كالناظر إلى الشمس في رابعة السماء؛ وذلك لاحتمال الخطأ على الراوي؛ أما في المتواتر فلا يحتمل فيه الخطأ؛ لاتفاق الكثرة على الصواب.
5/ في مقولة أبي علي النيسابوري رحمه الله ((ما تحت أديم السماء أصح من صحيح مسلم)) بيّنها الحافظ ابن حجر في شرحه للنخبة بأنه لم ينف وجود من يساوي صحيح مسلم في الصحة لكنه نفى أن يكون هناك من هو أعلى صحة من صحيح مسلم
هل معنى شرح الحافظ ان عناك من يساويه في الصحة وهو البخاري لكنه ليس أصح منه؟؟
الجواب: الصحيح إنَّ أبا علي يقصد أن كتاب مسلم أفضل، لكن بعضهم أراد أن يدفع ذلك بالتأويل المذكور، وفيه تكلفٌ لا يخفى.
6/قال الشيخ في مسألة هل مذهب البخاري أصح أومذهب مسلم؟
الصواب والله أعلم التفصيل، فإن كان هناك قرينة يمكن أن تدلل على أن هذا الراوي يمكن أن يسمع من ذلك الشيخ، فالأصل الاتصال، وإن لم يكن هناك قرينة قوية، فأنا أتوقف عن الحكم على هذا الحديث بالاتصال ..
السؤال: ما معنى نتوقف على الحكم على هذا الحديث بالاتصال؟
الجواب: يقصد الشيخ وفقه الله تعالى أنه يتوقف فلا يحكم عليه بالاتصال ولا بعدم الاتصال.
7/هل الحديث الغريب أن يكون في كل الطبقات راو واحد فقط أم يمكن أن تكون طبقة واحدة؟؟
الجواب: إذا حصلت الغرابة في طبقة واحدة أو أكثر فالحديث غريبٌ.
8/قال الشيخ أن الفائدة من التقسيم إلى ((متابع وشاهد ومتابعة تامة ومتابعة قاصرة .. إلخ))
حينما نجد حديثا يعارض هذا الحديث الذي معنا فلو جاء حديثان ولم نستطع أن نوفق بينهما نكون مضطرين إلى الترجيح بقوة الطرق ..
السؤال: هل هناك مثال يقرب ذلك أكثر؟؟
¥