وأخرجه أبو داود في سننه (4438) – ومن طريقه البيهقي في السنن الكبير (16726) – والنسائي في سننه الكبرى (7211)، والطبراني في الأوسط (6520) من طريق عبد الله بن وهب، عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر – رضي الله عنه – بدون هذه الزيادة.

وأخرجه أبو داود في سننه (4439) – ومن طريقه البيهقي في السنن الكبير (16727) – من طريق أبي عاصم، عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر – رضي الله عنه – بدون هذه الزيادة.

وأخرج ابن حبان في صحيحه (4401 وَ 4404) من طريق حماد بن زيد، عن أيوب، عن أبي الزبير، عن جابر – رضي الله عنه – بدون هذه الزيادة.

وأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (28766) عن أبي خالد الأحمر، عن المجالد، عن الشعبي، عن جابر بن عبد الله – رضي الله عنه – بدون هذه الزيادة.

وأخرجه الإمام أحمد في مسنده (15130) عن يزيد بن هارون، وأبو داود في سننه (4420) من طريق يزيد بن زريع،كلاهما عن محمد بن إسحاق قال: ذكرت لعاصم بن عمر بن قتادة قصة ماعز بن مالك فقال لي: حدثني حسن بن محمد بن علي بن أبي طالب قال: حدثني ذلك من قول رسول الله – صلى الله عليه وسلم –: " فهلا تركتموه " من شئتم من رجال أسلم ممن لا أتهم. قال: ولم أعرف هذا الحديث.

قال: فجئت جابر بن عبد الله فقلت: إن رجالا من أسلم يحدثون أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – قال لهم حين ذكروا له جزع ماعز من الحجارة حين أصابته: " ألا تركتموه " وما أعرف الحديث. قال: يا ابن أخي أنا أعلم الناس بهذا الحديث كنت فيمن رجم الرجل إنا لما خرجنا به فرجمناه فوجد مس الحجارة صرخ بنا: يا قوم ردوني إلى رسول الله – صلى الله عليه وسلم – فإن قومي قتلوني وغروني من نفسي وأخبروني أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – غير قاتلي فلم ننزع عنه حتى قتلناه فلما رجعنا إلى رسول الله – صلى الله عليه وسلم – وأخبرناه قال: " فهلا تركتموه، وجئتموني به " ليستثبت رسول الله – صلى الله عليه وسلم – منه فأما لترك حد فلا. قال: فعرفت وجه الحديث. واللفظ لأبي داود.

قال ابن القطان في بيان الوهم والإيهام (4/ 224) (4/ 256): ابن إسحاق مختلف فيه.

وقال الشوكاني في النيل (7/ 84): في إسناده محمد بن إسحاق.

وقال الألباني في الإرواء (7/ 354): وهذا إسناد جيد. وقال في سنن أبي داود: حسن.

وقد ساق حديث جابر محمد بن إسحاق من وجهٍ آخر – تقدم الكلام عليه في حديث نصر بن دهر –، ومحمد بن إسحاق – وإن كان صدوقاً – إلا أنَّ له غرائب ومناكير؛ ولعل هذا منها، ويدل لذلك أن هذه القصة رويت عن جابر بن عبد الله – رضي الله عنه – من طريق بعضها صحيح، ولم تذكر هذه الزيادة إلا في روايته، ومثله لا يحتمل منه هذا التفرد.

وأما مرسل عطاء – رحمه الله –:

فأخرجه عبد الرزاق في مصنفه (13334): قال أخبرنا ابن جريج قال: أخبرني عطاء: أنَّ رجلا أتى رسول الله – صلى الله عليه وسلم – فقال: زنيتُ. فأعرض عنه، ثم قالها الثانية. فأعرض عنه، ثم قالها الثالثة. فأعرض عنه، ثم قال الرابعة. فقال: " ارجموه " قال عطاء: فَجَزِعَ فَفَرَّ فأخبر النبي – صلى الله عليه وسلم – فقالوا: فَرَّ يا رسول الله. فقال: " فهلا تركتموه " فلذلك يقولون: إذا رجع بعد الأربع أَقِيْلَ ولم يرجم، وإذا اعترف عند غير الإمام لم يكن ذلك شيئا حتى يعترف عند الإمام أربعاً.

وهذا ظاهر الانقطاع؛ فإنَّ عطاءً لم يدرك النبي – صلى الله عليه وسلم –.

وأما مرسل مجاهد – رحمه الله –:

فأخرجه عبد الرزاق في مصنفه (13341): عن الثوري، عن منصور، عن مجاهد قال: جاء ماعز بن مالك إلى النبي – صلى الله عليه وسلم – فردَّه أربع مرات فرده، ثم أمر به فرجم، فلما مسته الحجارة حال وجزع فلما بلغ النبي – صلى الله عليه وسلم – قال: " هلا تركتموه ".

وهذا إسنادٌ منقطع.

والخلاصة مما تقدم: أن جميع طرق هذه الزيادة واهية – ولهذا قال الشيخ ابن باز – رحمه الله – في الحلل الإبريزية (4/ 317): فإن صحت " هلا تركتموه " يترك – فلا يصح الاستدلال بهذا الحديث على قبول رجوع المقر عن إقراره، ودراسة هذه المسألة من الناحية الفقهية جاهز، وسأقوم بإنزاله في وقتٍ لاحقٍ – بإذن الله –.

تم تحريره والفراغ منه في 12/ 5 / 1428

ولله الحمد والمنة، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

ـ[عبد الله المزروع]ــــــــ[11 - Jun-2007, مساء 04:31]ـ

والبحث في ملف (وورد).

ـ[سليمان الخراشي]ــــــــ[11 - Jun-2007, مساء 05:38]ـ

بارك الله فيك ..

ـ[الحمادي]ــــــــ[11 - Jun-2007, مساء 05:46]ـ

بارك الله فيكم أبا معاذ ونفع بما كتبتم

ما توصلتم إليه من شذوذ هذه الزيادة هو الصواب في نظري

ونحن في انتظار البحث الفقهي

ـ[سلمان أبو زيد]ــــــــ[11 - Jun-2007, مساء 06:39]ـ

سلام عليكم ورحمة الله وبركاته:

جزاكم اللّه خيرًا،وأحسن إليكم يا شيخ عبد اللّه المزروع.

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015