مقبول كما قال البرديجي.

قال: قتادة من الحفاظ والرواة عنه على قسمين – يعني المتقدمين – فبدأ بهشام الدستوائي وسعيد بن أبي عروبة وشعبة بن الحجاج

ثم ذكر الطبقة الثانية: حماد بن سلمة وأبان بن يزيد وهمام. قال إن الطبقة الثانية إذا تفردوا بحديث ولم يجدوا من يتابعهم عليه فهذا منكر. عند البخاري وابن المديني هذا ليس منكرا بل يعتبرنه صحيحا ليس في الدرجة العليا من الصحة. ولا شك أن منهج البخاري وابن المديني أصح من منهج العقيلي. وهذا يفيدنا أيضا أن للمتقدمين منهج غير منهج كثير ممن تأخر وبالتالي علينا أن نعرف طريقة المتقدمين حتى نسلك طريقتهم كما تقدم التنبيه على هذا وليس كما يقول بعض الإخوان أن علم المصطلح واحد وأهل العلم كلهم لهم طريقة واحدة والاختلاف الذي حصل بينهم أنه من جهة أنه ما بلغهم بعض الأشياء وهناك من بلغه بعض الأشياء فهذا الذي أدى بهم إلى الاختلاف. لا. هذا ما هو بصحيح؛ أكثر الاختلاف بينهم إنما هو من جهة المنهج والطريقة بلغتهم هذه الأشياء لكن هناك من يرى المنهج الصحيح خلاف ذلك. فهذه القضايا والمسائل؛ معرفة الطبقات، ومعرفة من الأثبت وكذا .. هذا كثير ممن تأخر لا يلتفت إليه بينما علم العلل والصناعة الحديثية قائمة على هذا. فلذلك ابن رجب نبّه على هذه الأمور والقضايا فإذن ما يقوله بعض الإخوان أن المنهج واحد هذا ما هو بصحيح وهذا ليس خاصا بعلم الحديث بل هو في كل العلوم وفي العقيدة هذا واضح عندنا منهج السلف ومنهج الخلف لكن لا يفهم أحد أن كل من تأخر فهو على منهج غير صحيح. لا. هذا ما هو بصحيح وإنما نحن ننبّه أنه لا بد أن نسير على منهج من تقدم مثل مسألة العقيدة نحن نرجو أن نكون على طريقة السلف وهذا نجزم به بحمد الله بالأدلة والبراهين طريقتهم طبعا في مسألة العلم والعمل أعني في مسألة الاعتقاد. فأقول: هذا موجود في العقيدة وموجود في علم الأصول وموجود في الفقه. انتم تعرفون أن طريقة من تقدم الاهتمام بالدليل والاعتماد على الكتاب والسنة والتفقه على ما جاء في الكتاب والسنة من نصوص، ثم جاء من يختصر ولا يذكر الأدلة ويذكر المختصرات فظهر التقليد وانتشر وظهرت مسألة التعصب لكن لا يفهم أحد أنه خلاص ما نستفيد من الكتب المؤلفة على المذاهب .. لا شك أن هذه يستفاد منها لكن أنت أيضا اعرف الحق بدليله لا يأخذ الإنسان الشيء مسلما وإنما يبحث عن الدليل والبرهان ما كان دل عليه الدليل فهذا هو المقبول. فأقول: هذا ليس خاصا بالحديث عن المناهج وإنما في كل القضايا

عندنا مثلا ابن تيمية وابن دقيق العيد في مسألة الفقه دون مسألة الاعتقاد فمسألة الاعتقاد واضحة لكن مسألة الفقه كلهم يشار إليه أنه بلغ درجة الاجتهاد ولكن لا شك أن منهج ابن تيمية أسدّ وأرجح وأصح فإذن يُسلك هذا المنهج الصحيح فهذا ليس خاصا بالحديث بل حتى في غيره.

قال:" وحديث الإيمان بضع وسبعون شعبة مخرج في الصحيح خرجه البخاري من طريق سليمان بن بلال وخرجه مسلم من طريق سهيل كلاهما عن عبدالله بن دينار ولا شك أن سليمان بن بلال هو من الطبقة الأولى من أصحاب عبدالله بن دينار وسهيل من الطبقة الثانية فهذا الحديث صحيح والمتابعات هذه تقوّي الخبر ورواه أيضا ابن الهاد وغيره.

قال:" وقول العقيلي لم يُتابع عليه يشبه كلام القطان وأحمد والبرديجي الذي سب ذكره في أن الحديث إذا لم يُتابع راويه عليه فإنه يُتوقف فيه أو يكون منكرا وسبق شرح هذا هناك من الحفاظ ممن يشترط

مثلا يحيى بن سعيد القطان ذكر له حديث رواه عبيدالله بن عمر عن نافع عن ابن عمر وهذا كما تقدم لنا قبل قليل في الدرجة العليا من الصحة فكأنه فكأنه توقف فعندما علم أن هناك من تابعه كعبدالله بن عمر أخو عبيدالله فهنا قَبِله. وأما منهج البخاري وابن المديني أن هذا مقبول وإنما هم إذا تفرد من الطبقة الثالثة يردّون تفردهم فإذن منهج البخاري وابن المديني هو الأصح

قال:" وسبق أيضا كلام الإمام أحمد في النهي عن بيع الولاء وعن هبته "

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015