كما [لا] يُقْبَلُ تزكِيَةُ مَن أَخَذَ بمجرَّدِ الظَّاهِرِ، فأَطلَقَ التَّزكيةَ. ([3] ( http://www.alukah.net/majles//newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=29424#_ftn3))
وقالَ الذَّهبيُّ – وهُو مِن أَهْلِ الاستِقراءِ التَّامِّ في نَقْدِ الرِّجالِ – ((لمْ يجْتَمِعِ اثْنانِ مِن عُلماءِ هذا الشَّأنِ قطُّ على تَوثيقِ ضَعيفٍ، ولا [على] تَضعيفِ ثِقةٍ)) ([4] ( http://www.alukah.net/majles//newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=29424#_ftn4))
ولهذا كانَ [مذهَبُ] النَّسائيِّ أَنْ لا يُتْرَكَ حديثُ الرَّجُلِ حتَّى يجتَمِعَ الجَميعُ على تَرْكِهِ ([5] ( http://www.alukah.net/majles//newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=29424#_ftn5)).
ولْيَحْذَرِ المتكلِّمُ في هذا الفنِّ مِن التَّساهُلِ في الجَرْحِ والتَّعديلِ، فإِنَّهُ إِنْ عدَّلَ [أَحداً] بغيرِ تثبُّتِ كانَ كالمُثْبِتِ حُكْماً ليسَ بثابتٍ، فيُخْشى عليهِ أَنْ يدْخُلَ في زُمرةِ ((مَن روى حَديثاً وهُو يظنُّ أَنَّهُ كَذِبٌ)). ([6] ( http://www.alukah.net/majles//newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=29424#_ftn6))
وإِنْ جَرَّحَ بغيرِ تَحرُّزٍ، [فإِنَّه] أَقْدَمَ على الطَّعنِ في مُسلمٍ بَريءٍ مِن ذلك، ووسَمَهُ بِميْسَمِ سُوءٍ يَبْقى عليهِ عارُهُ أَبداً.
والآفةُ تدخُلُ في هذا: تارةً مِنَ الهَوى والغَرَضِ الفاسِدِ– وكلامُ المتقدِّمينَ سالِمٌ مِن هذا غالباً –، وتارةً مِن المُخالفةِ في العَقائدِ – وهُو موجودٌ كثيراً؛ قديماً وحَديثاً –، ولا ينْبَغي إِطلاقُ الجَرْحِ بذلك، فقد قدَّمْنا تحقيقَ الحالِ في العملِ بروايةِ المُبتَدِعةِ
([1]) فجر الأحد 16/ 10 / 1417 هـ
([2]) لا بد في الجرح من عارف بأسبابه وأن يكون جرحاً مفسراً، وإلا فيقدم قول من وثق.
([3]) وكذا لا تقبل التزكية من المتساهلين المتسامحين لا بد من عارف بالأسباب متثبت.
([4]) وهذا من الاستقراء و الذهبي وهو إمام له كتاب الميزان فلم يجتمع اثنان على توثيق ضعيف أو تضعيف ثقة بل إذا سبرت أقوالهم تجدها موثقة في تضعيف الضعفاء وتوثيق الثقات.
([5]) وهذا مذهب فيه نظر ولهذا وقع في بعض الأحاديث في السنن بعض التساهل ولكن الصواب أنه متى جرح جرحاً بيناً عارفاً بأسبابه قدم على التعديل من باب الاحتياط والتوثق للدين.
([6]) فلا بد من التثبت في الجرح والتعديل والنصيحة لله والتجرد من الهوى.
ـ[علي بن حسين فقيهي]ــــــــ[28 - Jun-2007, مساء 05:07]ـ
والجَرْحُ مُقَدَّمٌ عَلى التَّعْديلِ ([1] ( http://www.alukah.net/majles/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=29704#_ftn1))، وأَطلقَ ذلك جماعةٌ ([2] ( http://www.alukah.net/majles/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=29704#_ftn2))، ولكنَّ محلَّهُ إِن صَدَرَ مُبَيَّناً مِن عَارِفٍ بأَسْبَابِهِ؛
لأنَّه إِنْ كانَ غيرَ مفسَّرٍ لم يَقْدَحْ فيمَنْ ثبَتَتْ عدالَتُه.
وإِنْ صدَرَ مِن غيرِ عارفٍ بالأسبابِ لم يُعْتَبَرْ بهِ أيضاً. ([3] ( http://www.alukah.net/majles/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=29704#_ftn3))
فإِنْ خَلا المَجْروحُ عَنِ التَّعديلِ؛ قُبِلَ الجَرْحُ فيهِ مُجْمَلاً غيرَ مبيَّنِ السَّببِ إِذا صدَرَ مِن عارفٍ عَلى المُخْتارِ ([4] ( http://www.alukah.net/majles/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=29704#_ftn4)) ؛ لأنَّهُ إِذا لمْ يكُنْ فيهِ تعديلٌ؛ [فهو] في حيَّزِ المَجهولِ، وإِعمالُ قولِ المُجَرِّحِ أَولى مِن إِهمالِه.
ومالَ ابنُ الصَّلاحِ في مثلِ هذا إلى التوقُّفِ [فيهِ] ([5] ( http://www.alukah.net/majles/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=29704#_ftn5))
([1]) فجر الأحد 23/ 10 / 1417 هـ
([2]) وليس هذا بصواب على الإطلاق وإنما يقدم على التعديل إن صدر مبيناً من عارفٍ بأسبابه أما الجرح المجمل فلا يقدم على التعديل بل التعديل يقدم عليه، أما الجرح المفسر فيقول كذاب، فاسق يبين أسباب الجرح وأن يكون من إمام ثقة عارفٍ بأسبابه يقدم على التعديل.
([3]) فلا بد أن يكون عارفٍ بأسبابه كأبي عبيد القاسم بن سلام وأبي حاتم وأبي زرعة وأحمد ومالك والشافعي والبخاري وغيرهم.
¥