أَوْ تنتَهي غايةُ الإِسنادِ إِلى التَّابِعيَ ([5] ( http://www.alukah.net/majles/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=26585#_ftn5)) ، وهو مَنْ لَقِيَ الصَّحابِيَّ كذلكَ، وهذا متعلِّقٌ باللُّقيِّ، وما ذُكِرَمعهُ؛ إِلاَّ قَيْدُ الإِيمانِ بهِ؛ فذلكَ خاصٌّ بالنبيِّ صلى الله عليه وسلم.
وهذا هُو المُختارُ؛ خلافاً لمَن اشْتَرَطَ في التَّابعيِّ طولَ المُلازمةِ، أَو صُحْبَةَ السَّماعِ، أَو التَّمييزَ. ([6] ( http://www.alukah.net/majles/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=26585#_ftn6))
وبَقِيَ بينَ الصَّحابةِ والتَّابعينَ طبَقَةٌ اخْتُلِفَ في إِلحاقِهِم بأَيِّ القِسمينِ، وهُم المُخَضْرَمونَ ((من)) الَّذين أَدْرَكوا الجَاهِليَّةَ والإِسلامَ، ولم يَرَوا النبيَّ صلى الله عليه وسلم، فعدَّهُم ابنُ عبدِ البرِّ في الصَّحابةِ.
وادَّعَى عِياضٌ وغيرُه أَنَّ [ابنَ] عبدِ البرِّ يقولُ: إِنَّهُم صحابةٌ! وفيهِ نظرٌ؛ لأنَّهُ [أَفصَحَ] في [خُطبةِ] كتابِه بأَنَّهُ إِنَّما أَورَدَهُم ليكونَ كتابُه جامِعاً مُستوعِباً لأهْلِ القرنِ الأوَّلِ.
والصَّحيحُ أَنَّهُم مَعددونَ في كبارِ التَّابعينَ سواءٌ عُرِف أَنَّ الواحِدَ منهُم كانَ مُسلماً في زمنِ النبيِّ [صلى الله عليه وسلم] كالنَّجاشيِّ – أَمْ لا؟
لكنْ إِنْ ثبتَ أَنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم ليلةَ الإِسْراءِ كُشِفَ لهُ عن جَميعِ مَن في الأرْضِ فرَآهُمْ، فيَنْبَغِي أَنْ يُعَدَّ مَنْ كانَ مُؤمِناً [بهِ] [في حياتِه] [إِذْ ذاكَ وإِنْ لمْ يُلاقِهِ في الصَّحابةِ؛ لحُصولِ الرُّؤيَةِ من جانِبِهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ. ([7] ( http://www.alukah.net/majles/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=26585#_ftn7))
فالقسمُ الأوَّلُ ممَّا تقدَّمَ ذِكْرُهُ مِن الأقْسامِ الثَّلاثةِ – وهُو ما تَنْتَهي إلى [النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ] غايةُ الإِسنادِ – هُو المَرْفوعُ، سواءٌ كانَ ذلك الانتهاءُ بإِسنادٍ مُتَّصلٍ أَم لا.
والثَّانِي: ((هو)) المَوْقوفُ، وهو ما انْتَهَى إلى الصَّحابيِّ.
والثَّالِثُ: المَقْطوعُ، وهو ما ينْتَهي إلى التَّابعيِّ.
ومَنْ ((هو)) دُونَ التَّابِعِيِّ مِن أَتْباعِ التَّابعينَ فمَنْ بعْدَهُم؛ فيهِ؛ أَي: في التَّسميةِ، مِثْلُهُ؛ أَي: مثلُ ما ينتَهي إِلى التَّابعيِّ في تسميةِ [جميعِ] ذلك مَقطوعاً، وإِنْ شِئْتَ قُلْتَ: موقوفٌ على فُلانٍ.
فحَصَلَتِ التَّفرقةُ في ((جميع)) الاصطِلاحِ بين المَقطوعِ والمُنْقَطِعِ، [فالمُنْقَطِعُ] مِن مباحِثِ الإِسنادِ كما تقدَّمَ، والمَقْطوعُ مِن مباحِثِ المَتْنِ كما ترى.
وقد أَطلَقَ بعضُهُم هذا في موضِعِ هذا، وبالعكْسِ؛ تجوُّزاً عنِ الاصطِلاح.
ويُقالُ للأخيرينِ؛ أي: الموقوفِ والمَقطوعِ: الأَثَرُ
([1]) فجر الأحد 28/ 10 / 1416 هـ
([2]) الصحابة يتفاوتون وليسوا على حد سواء فهم أقسام وطبقات على حسب صحبتهم وتقدم صحبتهم وجهادهم وسبقهم فالصديق أفضلهم لسبقه العظيم ونفعه في الإسلام وجهاده بماله وبدنه في مكة والمدينة وفي المغازي ثم عمر لصدقه وإيمانه وقوته في دين الله ونصره للحق ثم عثمان لصفاته الحميدة وأعماله المجيدة ونصره للإسلام وبذله للمال العظيم في نصرة الإسلام ثم علي لفضله العظيم وصبره وجهاده وقوته في الدين ثم بقية العشرة ثم أصحاب بدر ثم الذين بايعوا تحت الشجرة فهم طبقات في علمهم وفضلهم وجهادهم وتقدمهم في الدين وأقلهم من ولد على الإسلام ورأى النبي صلى الله عليه وسلم تحصل له الصحبة فالصحبة عامة لمن لقي النبي صلى الله عليه وسلم ولو تبعاً لغيره كعبد الله بن طلحة الذي ولد في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وعرض عليه وحنكه وغيره من الصغار كعبد الله بن الزبير وعبد الله بن عباس والسائب بن يزيد وغيرهم من صغار الصحابة.
@ الاسئلة: من أدرك النبي صلى الله عليه وسلم ولم يلقه؟ هذا لايسمى صحابي يسمى تابعي كالصنابحي وكعب الأحبار هؤلاء يقال لهم تابعيون وإن كانوا أدركوا النبي صلى الله عليه وسلم ولكنهم لم يلقوه.
([3]) مرسل الصحابي حجة لأنه تلقاه عن الصحابة فالذي رأى النبي صلى الله عليه وسلم وآمن به ولكن لم يسمع منه فحديثه يسمى مرسل صحابي وهو حجة.
([4]) مثل هذا لا يشكل لأنه قوله شاهدت النبي صلى الله عليه وسلم أو رأيت النبي صلى الله عليه وسلم لا يكون مثل قول الرجل أنا عدل فهو يخبر عما جرى ولم يكذب وعرفت ثقته وإمامته وعدالته فالصحابة عدول رضي الله عنهم وأرضاهم فإذا قال ذلك ثبت له حكم الصحابة لأنه لو كان كاذباً لكذبه الصحابة الذين عرفوه.
([5]) إذا انتهت الرواية إلى التابعي فهذا يقال له أثر فإذا انتهت إلى عكرمة إلى سعيد بن المسيب إلى أبي صالح السمان فهذا يسمى أثر فإذا رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقيل له مرسل.
([6]) والصواب هذا ليس بشرط والمقصود أنه رآءه واجتمع به ولقيه يكفي ولو لم تطل الصحبة.
([7]) وهذا ليس بشيء فلم يثبت أنه صلى الله عليه وسلم كشف له عن الأمة ولو ثبت ما كان لهم حكم الصحابة لأن الصحابة حكمه لمن رآءه هو إذا رآءه الصحابي نفسه النبي صلى الله عليه وسلم ويؤمن به فالنبي صلى الله عليه وسلم رأى أناساً كثير وما أسلموا إلا من بعده فلا يكون لهم حكم الصحبة إلا من لقيه مؤمناً به والمخضرمون ليسوا بصحابة هذا هو الصواب لأنهم ما رأوا النبي صلى الله عليه وسلم وإن كانوا مسلمين في عهدهم صلى الله عليه وسلم كالنجاشي وكذا الصنابحي وكعب الأحبار وقيس بن سعد فهؤلاء كبار التابعين.
¥