هذا هو مذهب الجمهور في هذه المسألة، انظر لذلك: " فتح المغيث " (1/ 267 - 268 – دار الطبري). والتدريب (1/ 298 - 299) وغيرهما، والقول المنيف (ص 48 - 52)، وذهب جمعٌ من المحققين إلى خلاف هذا القول، فذهب الإمام ابنُ حزم – رحمه الله – وابن معين – فيما حكاه عنه ابن سيد الناس – وأبو بكر بن العربي – نسبه إليه في فتح المغيث – وأبو شامة المقدسي الشافعي، والشهاب الخفاجي والجلال الدواني. ومن المعاصرين الشيخ أحمد شاكر والعلامة الألباني – رحمهم الله تعالى – إلى عدم العمل بالحديث الضعيف مطلقاً لا في الفضائل ولا في الأحكام، والظاهر والأحوط أن الضعيف لا يعمل به مطلقاً، فالشروط التي ذكرها الأكثرون نظرية غير عملية، فلازم الشرط الثالث رد بعض الضعيف والأخذ ببعضه، وأما الشرط الرابع فهو نظري فقط، إذ ممكن أن يقال: لماذا لا يعمل بالأصل العام؟

فلا يُحتاج حينئذ للعمل بالضعيف، والشرط الخامس من الممكن أن يجاب عنه بالقول بأن الأحوط هو ترك العمل بالضعيف، فكم من حديث ضعيف عمل به ثم أصبح بمنزلة الثابت عند عوام الناس بل وخواصهم.

كيف يروى الحديث الضعيف؟

من أراد أن يروي حديثاً ضعيفاً، فعليه أن يبين ضعف ذلك الحديث، وإذا لم يُبَيّنه، فعليه أن يذكره بصيغة التمريض، وهي التي تدل على الشك في صحته (نحو: يروى، أو يذكر، أو جاء في بعض المواعظ، أو نُقلَ، أو جاء، أو قيل، أو روي، أو بلغنا، أو روى بعضهم).

وكما يكره أن يذكر الحديث الضعيف بصيغة الجزم (نحو: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو فعل، أو أقرَّ ونحو ذلك)، فكذلك يكره أن يذكر الحديث الصحيح بصيغة التمريض.

هل يلزم من ضعف الإسناد ضعف المتن؟

لا يلزم من ضعف الإسناد ضعف المتن، كما إنه لا يلزم من صحة الإسناد صحة المتن.

أما مظان الحديث الضعيف:

1 - كامل ابن عدي.

2 - الضعفاء للعقيلي.

3 - المجروحين لابن حبان.

4 - ميزان الاعتدال.

5 - المراسيل لأبي داود.

6 - المراسيل لابن أبي حاتم

7 - العلل للدارقطني.

8 - العلل لابن أبي حاتم.

9 - العلل لابن المديني.

10. - نوادر الأصول للحكيم الترمذي.

11 - كتب الخطيب البغدادي.

12 - مسند الفردوس.

13 - تاريخ ابن النجار.

وللفائدة انظر في الضعيف:

معرفة أنواع علوم الحديث: 111، والجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع 2/ 192، إرشاد طلاب الحقائق 1/ 153، والتقريب: 49، والاقتراح: 201، ورسوم التحديث: 62، والمنهل الروي: 38، والخلاصة: 44، والموقظة: 33، واختصار علوم الحديث: 1/ 142، وبتحقيقي: 105، والشذا الفياح 1/ 133 والمقنع 1/ 103، ومحاسن الاصطلاح: 47، شرح التبصرة والتذكرة 1/ 176، وتنقيح الأنظار: 101، والمختصر: 117، وفتح المغيث 1/ 93، وألفية السيوطي:19 – 21، والبحر الذي زخر 3/ 1283، وشرح السيوطي على ألفية العراقي: 57، وفتح الباقي 1/ 167، وتوضيح الأفكار 1/ 246، وظفر الأماني: 206، واليواقيت والدرر 1/ 482، وقواعد التحديث: 108، وتوجيه النظر 2/ 546، ولمحات في أصول الحديث: 192.

ـ[ماهر الفحل]ــــــــ[04 - May-2007, مساء 02:15]ـ

أقسام الضعيف

تقدم فيما سبق أن أي شرط يفقده الحديث من شروط القبول أمر يجعل الحديث ضعيفاً، والأحاديث الضعيفة تتنوع بتنوع تلك الشروط غير المتوفرة، فمن خلال استقراء الأحاديث الضعيفة، بان لنا واتضح أن الأحاديث الضعيفة على قسمين:

القسم الأول: ماكان سببه عدم الاتصال.

والقسم الثاني: أسباب أخرى.

وسأذكر تفصيل أنواع القسم الأول، ثم أتكلم عن تفصيل القسم الثاني، فأقول وبالله التوفيق:

إن الاتصال: هو سماع الحديث لكل راو من الراوي الذي يليه، فإذا حصل عدم السماع في سند الحديث فيكون ذلك انقطاعاً، فكل ما فقد الاتصال فهو منقطع، لكن العلماء فصلوا في هذه الانقطاعات، ونوعوها على حسب الانقطاع؛ لتسهيل الاصطلاح، ولتنويع أنواع الانقطاعات حسب شدة الضعف، وأول حديث في صحيح البخاري قال فيه الإمام البخاري:

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015