ـ[أبو العباس آل حسن]ــــــــ[11 - Oct-2010, مساء 01:52]ـ
كما تجد من أتى ليحارب التعصب المذهبي فحارب المذهب المالكي وحمل الناس على نبذه ودعاهم لقول فلان من المعاصرين
بارك الله فيك يا أبا عبدالرحمان.
أرجو ألا تأخذك الحماسة، وليكن صدرك رحبا مع معارضيك. فالغضب لا يفيدك وليس له وقع جيد على محاورك.
ولنرجع لأصل الموضوع:
- فيما يظهر لنا من عنوان الموضوع: (بين بدعة التعصب المذهبي وبدعة اللامذهبية).
فمن هنا يأتي الحكم على اللامذهبية بالعموم. ويدخل في ذلك جميع من لم ينتسب لمذهب معين.
- ومن ضمن ما قلتَه، التراجع الضمني في ثنايا الموضوع عن هذا القول، وتخصيصه بـ: (الحمل على اللامذهبية).
ليكون عنوان الموضوع على الوجه الصحيح: (بين بدعة التعصب المذهبي وبدعة الحمل على اللامذهبية).
- ثم تفضلت علينا بالمثال المطروح والذي أظهر المسألة بجلاء، فجزاك الله خيرا.
/// التعصب المذهبي .. يدخل في نطاق البدعة لاعتبارات.
/// اللامذهبية، وحمل الناس عليها .. لا يدخل في نطاق البدعة.
/// المذاهب .. ومنها مذهب إمام أهل المدينة، يمكن اتباعها طلبا للعلم، ويمكن العدول عنها.
/// حمل الناس على اتباع قول فلان من المعاصرين، لا يخلو من شيئين:
الأول: أن يتبعه في عموم أقواله، فيندرج تحت التعصب المذهبي، أو التعصب للأشخاص والغلو فيهم.
والثاني: أن يتبعه في مسألة من المسائل لوجود الدليل معه، وما ذهب إليه يخالف مذهب الإمام صاحب المذهب. فالحق أحق بالاتباع.
/// حمل الناس على اتباع الدليل من القرآن والسنة والإجماع .. أمر محمود.
/// أمر الناس بنبذ طرائق التعلم المعتمدة في تعلم العلم الشرعي خطأ. ويُنصح صاحبه. ولكننا لا نوصفه بالابتداع ولا بالضلالة.
والخلاصة:
نتفق معك على خطأ الذين حملوا الناس على نبذ طرائق التعلم من المذاهب الفقهية المعتمدة.
نختلف معك في وصفهم بالابتداع.
نختلف معك في الترجيح بين التمذهب وعدمه. فالمسألة نسبية. وترجيح أحدهما غير مسلم به. فإن وصفت هذا القول بكلمة: (وأرى) أو (يرى فلان من طلبة العلم) كما في أمثلتك السابقة، فهذا أليق.
والله أعلم.