ـ[رشيد الحضرمي]ــــــــ[21 - صلى الله عليه وسلمpr-2007, مساء 05:39]ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
أيها الأحباب: إذا تعارضت الروايات فبعضها يرفع الحديث، والروايات الأخرى توقفها فما العمل، مع ذكر المراجع لهذه المسألة؟
مثال عليها حديث ( ... فمن استطاع منكم أن يطيل غرته فليفعل).
ـ[ماهر الفحل]ــــــــ[21 - صلى الله عليه وسلمpr-2007, مساء 08:24]ـ
لعلي أكتب لك ما تقر به عينك إن شاء الله تعالى
ـ[ماهر الفحل]ــــــــ[23 - صلى الله عليه وسلمpr-2007, مساء 10:48]ـ
تعارض الوقف و الرفع
الوقف: مَصْدَر للفعل وقف وَهُوَ مَصْدَر بمعنى المفعول، أي مَوْقُوْف.
والمَوْقُوْف: هُوَ مَا يروى عن الصَّحَابَة من أقوالهم، أو أفعالهم ونحوها فيوقف عَلَيْهِمْ وَلاَ يتجاوز بِهِ إلى رَسُوْل الله صلى الله عليه وسلم.
والرَّفْع: مَصْدَر للفعل رَفَعَ، وَهُوَ مَصْدَر بمعنى المفعول، أي: مَرْفُوْع، والمَرْفُوْع: هُوَ مَا أضيف إلى رَسُوْل الله صلى الله عليه وسلم خَاصَّة.
والاختلاف في بَعْض الأحاديث رفعاً ووقفاً أمرٌ طبيعي، وجد في كثيرٍ من الأحاديث، و الحَدِيْث الواحد الَّذِي يختلف بِهِ هكذا محل نظر عِنْدَ المُحَدِّثِيْنَ، وَهُوَ أن المُحَدِّثِيْنَ إذا وجدوا حديثاً روي مرفوعاً إلى النَّبيّ صلى الله عليه وسلم، ثُمَّ نجد الحَدِيْث عينه قَدْ روي عن الصَّحَابيّ نفسه موقوفاً عَلَيْهِ، فهنا يقف النقاد أزاء ذَلِكَ؛ لاحتمال كون المَرْفُوْع خطأً
من بَعْض الرواة و الصَّوَاب الوقف، أو لاحتمال كون الوقف خطأ و الصَّوَاب الرفع؛ إذ إن الرفع علة للموقوف و الوقف علة للمرفوع. فإذا حصل مِثْل هَذَا في حَدِيث ما، فإنه يَكُون محل نظر وخلاف عِنْدَ العُلَمَاء وخلاصة أقوالهم فِيْمَا يأتي:
إذا كَانَ السَّنَد نظيفاً خالياً من بقية العلل؛ فإنّ للعلماء فِيهِ الأقوال التالية:
القَوْل الأول: يحكم للحديث بالرفع
لأن راويه مثبت وغيره ساكت، وَلَوْ كَانَ نافياً فالمثبت مقدم عَلَى النافي؛ لأَنَّهُ علم ما خفي، وَقَدْ عدوا ذَلِكَ أيضاً من قبيل زيادة الثِّقَة، وَهُوَ قَوْل كَثِيْر من المُحَدِّثِيْنَ، وَهُوَ قَوْل أكثر أهل الفقه و الأصول، قَالَ العراقي: ((الصَّحِيح الَّذِي عَلَيْهِ الْجُمْهُور أن الرَّاوِي إذا رَوَى الحَدِيْث مرفوعاً وموقوفاً فالحكم للرفع، لأن مَعَهُ في حالة الرفع زيادة، هَذَا هُوَ المرجح عِنْدَ أهل الحَدِيْث)).
القَوْل الثَّانِي: الحكم للوقف.
القَوْل الثَّالِث: التفصيل
فالرفع زيادة، و الزيادة من الثِّقَة مقبولة، إلا أن يوقفه الأكثر ويرفعه واحد، لظاهر غلطه.
والترجيح برواية الأكثر هُوَ الذي عَلَيْهِ العَمَل عِنْدَ المُحَدِّثِيْنَ؛ لأن رِوَايَة الجمع إذا كانوا ثقات أتقن وأحسن و أصح و أقرب للصواب؛ لذا قَالَ ابن المبارك: ((الحفاظ عن ابن شهاب ثلاثةٌ: مَالِك ومعمر و ابن عيينة، فإذا اجتمع اثنان عَلَى قولٍ أخذنا بِهِ، وتركنا قَوْل الآخر)).
قَالَ العلائي: ((إن الجماعة إذا اختلفوا في إسناد حَدِيث كَانَ القَوْل فِيْهِمْ للأكثر عدداً أو للأحفظ و الأتقن ... ويترجح هَذَا أيضاً من جهة المَعْنَى، بأن مدار قبول خبر الواحد عَلَى غلبة الظن، وعند الاختلاف فِيْمَا هُوَ مقتضى لصحة الحَدِيْث أو لتعليله، يرجع إلى قَوْل الأكثر عدداً لبعدهم عن الغلط و السهو، وَذَلِكَ عِنْدَ التساوي في الحفظ والإتقان. فإن تفارقوا واستوى العدد فإلى قَوْل الأحفظ و الأكثر إتقاناً، وهذه قاعدة متفق عَلَى العَمَل بِهَا عِنْدَ أهل الحَدِيْث)).
القَوْل الرابع: يحمل المَوْقُوْف عَلَى مَذْهَب الرَّاوِي، و المُسْنَد عَلَى أَنَّهُ روايته فَلاَ تعارض. وَقَدْ رجح الإمام النَّوَوِيّ من هذِهِ الأقوال القَوْل الأول، ومشى عَلَيْهِ في تصانيفه، و أكثر من القَوْل بِهِ.
¥