نصيحة قيمة من الشيخ محمد بن علي الأثيوبي

ـ[خالد أبو عبد الله الجزائر]ــــــــ[11 - Jul-2010, مساء 10:55]ـ

بسْمِ الله الرَّحمنِ الرَّحيمِ

( ............

وأُوصِيكُمْ بِـ:

تَقْوَى الله، ثُمَّ:

مُراجَعةِ الدُّرُوسِ هذِه،

وحِفْظِها،

وإِتْقانِها،

ومُذَاكرتِها فيما بَيْنَكُمْ.

يعْني: وَقِّفُوا كُلَّ الأَشْغالِ الَّتي تَشْغَلُكمْ، الَّتي علَى السَّاحةِ، مِثْلَ:

التِّلْفازِ،

ومِثْلَ الجرائِدِ،

ومِثْلَ كذَا،

إِنْ أَردتُمْ أَنْ تكُونُوا عُلَماء فأَقْبِلُوا علَى العِلْمِ ..

[المتدارك]

مَنْ حَازَ العِلْمَ وذَاكَرَهُ ....... صَلَحَتْ دُنْيَاهُ وآخِرَتُهْ

فَأَدِمْ لِلْعِلْمِ مُذَاكرَةً ....... فحَيَاةُ العِلْمِ مُذَاكَرَتُهْ

هذَا هُو حياتُه، وإِذَا لَمْ تكُنْ مُذَاكرةٌ ماتَ العِلْمُ، ماتَ العِلْمُ ..

حُضُورٌ:

بِقَلْبٍ حاضِرٍ،

بِشَخْصٍ حاضِرٍ،

ولِذَلِكَ يقُولُ ابْنُ عبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنهُما: (كُنَّا إِذَا سَمِعْنا رَجُلًا يقُولُ: " قالَ رسُولُ الله صَلَّى الله علَيْه وعلَى آلِه وسَلَّمَ " ابْتَدَرَتْهُ أَبْصَارُنا وأَصْغَيْنا إِلَيْه بِآذَانِنَا).

هذَا يدُلُّنا علَى أَنَّ مَدْخلَ العِلْمِ مِنْ طَريقَيْنِ:

مِنَ العَيْنِ،

ومِنَ الأُذُنِ،

الطَّالِبُ إِذَا كانَ حاضِرًا بِهاتَيْنِ الجارِحَتَيْنِ، بِحَواسِّه جَمِيعِها يَفْهَمُ ويَفْتَحُ اللهُ علَيْه.

وإِذَا كانَ هذَا في هذَا وهذَا في هذَا! يكُونُ كما قالَ أَبُوعُبَيْدةَ ـ كانَ لَهُ مُسْتَمْلٍ بَليدٌ اسْمُهُ كَيْسَان ـ: (كَيْسانُ يَسْمَعُ غَيْرَ ما أَقُولُ، ويقُولُ غَيْرَ ما يَسْمَعُ، ويَكْتُبُ غَيْرَ ما يَقُولُ، ويَقْرأُ غَيْرَ ما يَكْتُبُ، ويَحْفَظُ غَيْرَ ما يَقْرَأُ)!!.

كُلَّهُ!

الشَّيْخُ يَقُولُ كذَا و ....... !

ولِذَلِكَ قالَ بَعْضُهُمْ بِهذَا المعْنَى:

[الطَّويل]

أَقُولُ لَه بَكْرًا ويَسْمَعُ خالِدًا ....... ويَكْتُبُهُ زَيْدًا ويَقْرأُهُ عَمْرًوا

الشَّيْخُ يَقُولُ: (بَكْر) يقُولُ: أَنا سَمِعْتُ (خالِد)!

ثُمَّ عِندَ الكِتابةِ غيرُ هذَا؛ يَكْتبُ (زَيْد)!

ثُمَّ عندَ القِراءَةِ يَقْرأُها (عَمْرًوا)!

مُتَشَتِّتٌ، هذَا ما يَسْتَفيدُ ولا يَنْتَفِعُ، الشَّرْطُ: الحضُورُ كلَّ الحضُورِ بِحذَافِيرِه.

تَعْرِفُونَ الهِرَّةَ؟!

إِذَا أَرادَتْ أَنْ تَصِيدَ فأْرَةً رأَتْها يقِفُ كُلُّ شَعْرِها، شَعْرُها يَنْتَفِشُ كذَا، فإِذَا انْقَضَّتْ علَيْها وأمْسَكَتْ ههُنا كُلُّهُ لانَ!

هكذَا يكُونُ الطَّالبُ؛ بِجارِحتِه كُلِّها؛ فهذَا هُو الَّذِي يَسْتَفيدُ.

ما فَهِمْتُ! ما فَهْمْتُ! ما فَهمْنا! ما فَهِمْنا! ...

هذِه كُلُّها ماذَا؟: .......

اللهُ سُبْحانَه وتَعالَى خَلَقَ لَكَ:

ذِهْنًا،

ذَاكِرةً،

وكذلِكَ سَمْعًا،

وبَصَرًا،

وما إِلَى ذلِكَ ..

فإِذَا أَنْتَ أَهْملْتَ ذلِكَ مَنْ يكْتَسِبُه لَكَ؟!

أنتَ تُضَيِّعُ، وأنتَ الَّذي تَسْتَفيدُ!

فمَنْ أَقْبَلَ بِكُلِّيَّتِه علَى العِلْمِ يَسْتَفيدُ ..

وهذِه وَصِيَّتِي ..

بَعْضُ النَّاسِ ما يَفْتَحُ إِلَّا أَنْ تأتي السَّنةُ القادِمةُ ـ إِذَا أَحْيانَا اللهُ ـ ممكِنٌ أَنْ يفْتحَهُ عندَ ذلِكَ!!

الآنَ أَخذْتُمْ هذِه كُلَّها وماذَا؟

تَحْفظُونَها،

وتُرَاجِعُونَها،

وتُذاكِرُونَها؛

وهكذَا يكُونُ خَيْرًا كَثِيرًا ..

........ ).

[من خاتِمةِ شَرْحِ لاميَّةِ الأفعالِ لابْنِ مالِكٍ رحمهُ اللهُ تعالَى] ..

ـ[فتح البارى]ــــــــ[12 - Jul-2010, صباحاً 12:31]ـ

حفظ الله الشيخ ..

بارك الله فيك

ـ[أبوفؤاد الأنصاري]ــــــــ[12 - Jul-2010, صباحاً 12:41]ـ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

حفِظَ اللهُ الشيخَ.

نصيحة عالم خبير

رفع الله قدره وزاده الله من فضله

ـ[أبو فؤاد الليبي]ــــــــ[12 - Jul-2010, صباحاً 02:29]ـ

هذا الرجل عجيب , وكأنه من أزمنة غابرة أسأل الله أن يعلي قدره في الدارين.

ـ[أبو المعالي الجزائري]ــــــــ[15 - Sep-2010, صباحاً 05:07]ـ

وصيته لامست شغاف قلبي، فقد أكثرثُ من الإهمال، ولا إله إلا الله هو وحده المستعان، حفظ الله الشيخ العالم ونفع به، وأحسن الله إليك وبارك فيك.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015