فمن رأيي لو أمكن انتداب مجموعة من طلبة العلم، كل مجموعة منهم تعنى بأمر معين وبنوع معين من الشبهات للرد عليها، وأقصد بهذا تقسيم العمل بين طلبة العلم

ففريق يُعنى بما يرد في الجرائد والمجلات، وفريق يعنى بما في الفضائيات آخرون بما في المنتديات: متابعة وتمحيصا ودراسة لما يبثه أولئك

وفي نفس الوقت يمكن إنشاء مكتبة او خزانة فيها ردود على الشبهات، لأن غالب الشبهات مكررة وكذلك المكتبة يكون فيها نوع من هجوم على أفكارهم حتى يصبحوا في مقام المدافع عن أفكارهم بعد تعريتها وبعدماكانوا ينشرونها بسلاسة، ويمكن عمل ملف لكل واحد من دعاة التحلل، تتابع فيه مقالاته فتتبين نقاط ضعفه سواء في ما يستند عليه أو تبيين تناقضاته وما إلى ذاك

وربما يمكن أن يحصل هذا في الواقع بين طلبة العلم -يعرف بعضهم بعضا- أو بالتواصل عبر المنتديات مثلا

تقسيم العمل بين طلبة العلم يخفف من العبء في تحمل المسؤولية، ولا شك أن هناك من طلبة العلم من ينشط لهذا ويريده لكن أحيانا لا يدري من أين يبدأ وكيف أو هناك من لا يستطيع متابعة كل شيء فيشعر بأن التيار غلبه خاصة في زمننا هذا الذي أصبح العمل الجماعي أو المؤسساتي هو من سماته البارزة لانتشار وسائل الإعلام وكثرة المعلومات وما إلى ذاك

فتوكل لكل طائفة عمل معيّن، طائفة المتابعة، طائفة إعداد الردود العلمية، طائفة إعداد الردود بما يناسب (طباعة - تنسيق، ملصقات، أشرطة، مطويات) طائفة نشر الردود في الجرائد والفضائيات والمنتديات والمساجد ومكاتب العمل ونحو ذلك

وكذلك للتخفيف عن بعض العلماء تحمل المسؤولية يمكن أن يقوم بعض طلبة العلم إعداد الردود ثم تتم قراءتها على العالم فيجيزها أو يدخل تعديلات عليها لو لزم الأمر، وأتوقع والله أعلم أن يكون لهذا صدى، فحينما يصدر بيان عن شيخ غير معروف قد لا يكون له نفس الأثر عند العامة كأن يصدر عن الشيخ صالح الفوزان أو يكون هو موقعا عليه أو غيره من العلماء

الظهور الإعلامي بالنسبة للعلماء وطلبة العلم قليل جدا بالنسبة لفريق العلمانيين (الذين لديهم فضائيات ويكادون يحتكرون أغلب وسائل الإعلام المسموعة والمرئية فالقراءة أصبحت تثقل كاهل الناس) وهذا أيضا يحتاج وقفة للوقوف على الأسباب وكيف يمكن معالجة الأمر بحيث يقع التعويض

كذلك ربما في مراجعة الأسلوب الذي عليه طلبة العلم يكون خيرا، في الصورة التي تقدم بها المعلومة للعامة وإطارها، نوعية الكلام ونوع الحجج ومدى إمكانية العوام فهمها وما إلى ذاك، فالأمر قد يكون شبيها بالبضاعة التي تعرضها كلما أحسنت عرضها كلما ازداد القبول عليها، وربما يمكنكم الاستعانة ببعض الطلاب في قسم التجارة والتسويق ممن يحبون خدمة هذا الدين ويعطونه من وقتهم وجهدهم

:)

والانتظام (لا أدري شيئا عن وضعكم ميدانيا) ربما يمكن أن يكون في جمعيات فيتم التعاون معها وتفعيلها ورسم مخطط عملي وأهداف تسير وفقه أو تحت إشراف وزارة الأوقاف أو تبع للجامعات أو غير ذلك مما يناسب وضعكم

هذه بعض أفكار راودتني أظن أنها ممكن تخدم ما طُرح في الموضوع في أحد جوانبه والله أعلم، ولا شك لو أن إخواننا طلبة العلم يبادرون للتفكير في الموضوع بجدية أكبر بإذن الله لن يعدموا وسيلة -إن لم يكن وسائل- لصد هذه الموجة

بارك الله فيك شيخ عبد الرحمن وجعل ما تنفعنا به في ميزان حسناتك

طور بواسطة نورين ميديا © 2015