وقفة مع: وصيَّةِ العلامة المرابط محمد سالم ول عدود لعموم الشاب طلبةِ العلم.

ـ[أبو زيد الشنقيطي]ــــــــ[11 - May-2009, صباحاً 09:52]ـ

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه واتبع هداه إلى يوم الدين.

وبعد:

فقد كنتُ أتابعُ لقاءً للإمام العلامة المرابط محمد سالم ولد عدُّود رحمه الله , وكان يوصي الشباب ويقول إنه يوصي الأولاد أن يستغلوا شبابهم ويغتنموا فترة نشاطهم وقوتهم , وأن لا يكونوا مثلهُ هو ويفرطوا فيندموا ولات ساعة مندم.

قال أبو زيد: بل نسألُ الله أن يسلكَ بنا سبيلكَ وسبيلَ سلفنا الصالح يا شيحُ رحمك الله.

فعجبتُ لهذا الجهبذ الراسخ قدماً في معقول العلم ومنقوله وهو يزدري نفسهُ ومسيرتهُ وجهودهُ

ويختزل نفسهُ في عبارة" لا يكونوا مثلنا" فمثلَ من يريدنا أن نكون إن لم نحذُ حذوه ونسر بسيره.؟

وعجبتُ أيضاً لهذه القمة الشماء التي تُطاولُ السِّماك والجوزاءَ - علماً وبياناً وفصاحةً وحفظاً وعدالةً ونزاهةً وما يلي ذلك مما يمكنُ أن يُمدَحَ به معاصر - وهي تتقازمُ وتتضاءلُ تواضعاً لله تعالى واهتضاماً للنفس وعدمَ اعتدادٍ أو اغترارٍ بما هي عليه أو يقالُ عنها أو يُظَنُّ بها.

وعجبتُ في المقابل لأعشار المتعالمين الأقزامِ قدَراً وشرعاً , من لا يُشهدُ لأحدهم بضربٍ في الأرضِ أو السماء لرفع الجهالة , ولا يُحمَدُ لأحدهم في العلمِ بكورٌ ولا رواحٌ , ولا يعرفُ لهُ فيه أبٌ ولا أمٌّ , ولا حظَّ لهُ منهُ بفرضٍ ولا تعصيبٍ , ومع كل هذه السَّوءاتِ يُخَيَّلُ لأحدهم وقد ابتلاهُ الله بمحرابٍ أو منبرٍ أو قاعة تدريسٍ أو عملٍ مكتبيٍ في دائرةٍ شرعيةٍ يحسبُ العوامُّ أنَّ كل ذي لحيةٍ يعملُ فيها عالمٌ نحريرٌ , فيظنُّ أحد أولئك أو غيرهم أنهُ بقيَّةُ السلف والحجةُ على الخلفِ , بل لا يستحي من الله ومن الناس الذين بلاهم الله به وهو يقول وقد أغمض عينيه أو قطَّب جبينهُ أو تحرك حركةً تُعرفُ عن أحدٍ من مشاهير العلماء لنحسبَ نحنُ المساكين أنَّ طول مجالسته ونظره للشيخ هو الذي فعل به ذلك لا شعورياً , ثم يتبجحُ ويقول:

• كان مشايخنا.

• ونحنُ.

• وكتبْنا.

• وأخذْنا.

• وأدركْنا من العلماء (مع أنه من مواليد هذا القرن).

• وأوصي طلبة العلم.

• وهذا الكتابُ لا يناسب المتوسطين في الطلب (وكأنهُ مجتهدٌ مطلَق)

• وأذكرُ أيَّامَ الطلب.

• وفي بداية طلبي للعلم قلتُ أو فعلتُ.

• والذي يظهرُ لي أنَّ البخاري أو ابن قدامة أو فلاناً خالف الصواب.

• الخ

ولا يستحي أحدهم من الله ولا من النَّاس وهو يعلَنُ له عن لقاء مفتوحٍ في مسجدٍ أو قناةٍ يستعرضُ فيه مسيرته العلميةَ (الخيالية) ويموهُ فيه ويمخرقُ ويصمُّ آذان النَّاس بتزيين نفسه بما يعلمُ الله أنه ليس أهلاً لهُ , ولكنهُ يبالغُ في الممحاكة والمُراوغة في آخر اللقاء ويقول (وتجاوز عما لا يعلمون واجعلنا خيراً مما يظنون).

فليت شعري هل في الدنيا مقياسٌ أو جهازٌ يمكنُ أن نقيس به المسافة بين الإمام ابن عدود وبين هؤلاء الأقزام.؟

ربَّما.!!

استمع بأذنيك لوصية الشيخ , واحذر مزالق هذا الموقع الخبيث:

http://www.*******.com/watch?v=xfXFjmQNPpI&feature=related

طور بواسطة نورين ميديا © 2015