كان المتقدمون يسمونه أبا بكر أكثر مما يسمونه شعبة، أبو بكر بن عياش جاء إلى عاصم بن أبي النجود ليقرأ عليه فماذا قال له؟ قال يا إمام أريد أن أقرأ عليك، قال: تفضل، تقرأ علي كل يوم آية ?الرحمن? ويمشي، قال: سمعا وطاعة، فبدأ يقرأ عليه كل يوم آية، قال: فخشيت أن يموت -رحمهم الله تعالى- قال: فخشيت أن يموت الشيخ، أتدرون كم آيات القرآن؟ ستة آلاف ومائتين على العد الكوفي، قال: فما زلت به حتى سمح لي بخمس آيات، خمس آيات يومياً. وأنا أذكر قبل فترة جاء شخص ليقرأ، فقال: أنا مشغول سأقرأ يومياً جزء، جزء كامل سيقرأه بجلسة ويمشي، الله المستعان عندنا خلل عظيم جداً، عندنا خلل في الطلب والله المستعان، المهم أن عدم التأخر يجعلك تتحمس، والعجلة تجعلك لا تفهم، فاجعل نفسك عواناً بين هذا وهذا.
الأمر التاسع: حز كثيراً من شروح المتن، احصل عليها قدر ما تستطيع، لو أردت الآن أن أحفظ مثلا زاد المستقنع في الفقه أبحث عن شروح هذا المتن، لماذا؟ لأن الشيخ لا يعطيك كل شيء، لأن الوقت لا يكفي أو المكان لا يناسب أو غير ذلك، فإذ ذهبت إلى البيت راجعت هذه الشروح، فوجدت مثلا شرح الشيخ ابن عثيمين، ثم وجدت أيضاً حاشية ابن قاسم، ثم رجعت إلى أصل الزاد وهو شرح الزاد الروض المربع، ثم قمت واشتريت أصل زاد المستقنع وهو المقنع ثم شروح المقنع، أثنين ثلاثة أربعة، المقنع المطبوع فيه الآن قرابة اثنا عشر شرحاً وحزتها، فإذا حضرت عند الشيخ واستمعت إلى الشرح وفهمت المقصود، وذهبت إلى البيت وبدأت تنقح وتحقق وتفهم وتضبط وتراجع ما الذي ما ذكره الشيخ، ما الذي زاد عليه تجد أنك أصبحت ملماً بالمتن، لا يشكل عليك أي سؤال.
كان السابقون لا يكثرون الكلام، بل يشرح مثلاً حديثاً أو حديثين من عمدة الأحكام أو ثلاثة أو أربعة فقط يفكك، هذا الحديث معناه كذا وكذا والحكم كذا وكذا وانتهى، ما يذكر المعاني اللغوية، والمباحث الأصولية، والمباحث الفقهية، والخلاف، عنده كم هائل من المعلومات في عقله، لكنه يرى أنك لست بحاجة إليها تجدها في الشروح، وإنما يذكر خلاصة في ذهنه.
لما تأخذ هذا العلم من الشيخ اذهب وراجع واكتب ونقح وابحث عن الشروح، ماذا قال الشارح الفلاني وماذا قال الشارح الفلاني، ستجد أنك ألفت كتاباً كاملاً في شرح هذا المتن، والحمد لله المتون التي نذكرها لا يخلو من أربع شروح خمس شروح موجودة في السوق، علماؤنا ما تركوا متناً إلا وقد شرحوه، مثلاً، العقيدة الواسطية كم لها من شرح موجود الآن؟ إن قلت عشرين فأنا مقصر، كتاب التوحيد كم له من شرح؟ فالكتب في الشروح كثيرة جداً فلا تعتمد فقط على شرح الشيخ ولا تذهب إلى شروح أخرى، اذهب واقرأ وراجع ونقح، ستجد أنك احتويت علماً كبيراً، هذه بعض الوصايا المهمة في هذه الموضوع، ولكن كل ما سبق أحصره في شيء واحد وهو الاهتمام بالمتون، إياكم والمخذلين من حفظ المتون، والله ما جربوا، ثم والله ماجربوا، وقارن من مشى بهذه الطريقة، ومن مشى بطريقة أخرى، كيف يكون علمهم، ولهذا حفظ المتون لا يبرز له إلا أهل الصبر والجلد، لا تظنه سهلاً، لأنك ستجد أشياء كثيرة لا تستفيد منها في الواقع.
ـ[أم سليم]ــــــــ[07 - May-2009, مساء 07:26]ـ
بارك الله فيكم و نفعنا الله بعلمكم.
ـ[أم سليم]ــــــــ[07 - May-2009, مساء 07:29]ـ
السلام عليكم و رحمة الله. انا أخت سلفية و مبتدئة في هذا المجال فأعينون -بارك الله فيكم - بنصائحكم. الرد سريع
ـ[البيحاني]ــــــــ[08 - May-2009, صباحاً 01:39]ـ
جزاكم الله خيراً على المشاركات
لكن سوف أضيف طريقة قمت بوضعها ونقوم بتدريس الطلاب عليها منذ أكثر من ست سنوات و ولكني لست على جهازي الخاص بارك الله فيكم
ـ[البيحاني]ــــــــ[12 - May-2009, صباحاً 12:07]ـ
هذه الطريقة خاصة في حفظ المتون
نستخدم نحن هذه الطريقة لتحفيظ الطلاب المتون ولتحفيزهم وهي على عدة رتب و كل مرحلة يحصل فيها الطالب على بطاقة تحمل أسمه و رتبته في هذه الطريقة و تاريخ إصدار هذه البطاقة.
بحيث يتمكن من هو في المرتبة العالية أن يدرس من هو دونه في المرتبة و بذالك سوف توفر مدرسين و طلاب في نفس الوقت.
و كل بطاقة مرتبة معينة يكون لها لون معين.
الطريقة مرتبة:
¥