قال الحافظ في الفتح:وقد وصله أبو ذر الهروي في روايته للصحيح فقال عقبه: ((أخبرناه النضروي هو العباس بن الفضل
قال: حدثنا الحسن بن إدريس، قال: حدثنا هشام بن خالد، حدثنا الوليد بن مسلم، عن مالك)).
ثم قال: ((وقد ثبت في جميع الروايات ماسقط من رواية البخاري وهو كتابة الحسنات المتقدمة قبل الإسلام)).
* وأخرجه الدارقطني في غرائب مالك كما في تغليق التعليق (2/ 47)، وابن مندة في الإيمان (374)، والحافظ في
تغليق التعليق، من طرق عن عبد الله بن وهب.
* وأخرجه البزار في مسنده، والدارقطني في غرائب مالك كما في تغليق التعليق (47 - 48)، والحافظ بن حجر
فيه،جميعا من طريق إسحاق بن محمد الفروي.
* وأخرجه الحسن بن سفيان في مسنده، وعنه الإسماعيلي في المستخرج، وكذا الدارقطني في غرائب مالك كما
في تغليق التعليق، والحافظ بن حجر فيه، جميعا من حديث عبد الله بن نافع.
*وأخرجه الدارقطني في غرائب مالك كم في تغليق التعليق (2/ 46 - 47) وابن حجر فيه، من طريق عبد العزيز بن يحي.
*وأخرجه النسائي (8/ 105 - 106)، والدارقطني في غرائب مالك كما في تغليق التعليق، والحافظ بن حجر فيه، وابن
ناصر الدين في إتحاف السالك (88)، جميعا من حديث الوليد بن مسلم.
* وأخرجه البيهقي في شعب الإيمان (24)، ومن طريقه الحافظ ابن حجر (2/ 47 - 48)، من طريق إسماعيل بن أويس.
* وأخرجه الدارقطني في غرائب مالك، ومن طريقه الحافظ بن حجر في تغليق التعليق (2/ 48)، ومن طريق سعيد بن
داود الزنبري.
سبعتهم عن مالك، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال: (إذا أسلم العبد .. )
واللفظ لابن وهب، ولفظ ابن أبي أويس مثله، ولم يحفظ سعيد بن داود متنه.
قال الحافظ: ((وأسنده الدارقطني من حديث طلحة بن يحي بن النعمان بن أبي عياش الزرقي، وإبراهيم بن
المختار، وزيد بن شعيب، وتحرف في الأصل إلى زين، كلهم عن مالك.
وقال الخطيب في الرواة عن مالك في ترجمة طلحة بعد أن أورد هذا الحديث من طريقه: ((هذا الحديث
ثابت من حديث مالك))
ثم قال الحافظ: ((فاتفق هؤلاء وهم عشرة على هذا الإسناد وخالفهم معن بن عيسى، عن مالك فجعله عن أبي
هريرة، ولكن الراوي له عن معن بن عيسى ضعيف، وخالف مالكا سفيان بن عيينة فأرسله، ولم يذكر فيه أبا سعيد
ولا أبا هريرة))
وقال ابن ناصر الدين الدمشقي: ((وقد خالف أصحاب مالك معن بن عيسى القزاز، فرواه عن مالك، عن زيد بن أسلم،
عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة والصحيح الأول))
وخلاصة القول
أن الحديث صحيح ثابت متصل، من حديث مالك لايقدح في صحته إرسل سفيان بن عيينة له، لأن الزيادة من الثقة مقبولة وقد حفظ مالك الوصل فيه وهو أتقن لحديث أهل المدينة من غيره كما قال الحافظ ابن حجر في الفتح.
وقال في تغليق التعليق: ((وهذا الإرسال ليس بعلة قادحة،لأن مالكا أحفظ لحديث أهل المدينة من غيره،فقوله أولى)) اهـ
وأما مارواه معن بن عيسى القزاز، عن مالك فهذه رواية شاذة كما صرح به الحافظ في الفتح.
وقال في تغليق التعليق: ((ولكن الراوي عن معن بن عيسى ضعيف)) ولم يسمه لنالحافظ ولم أتمكن من معرفته.