ورد الحق كبراً من العظائم، وقد فسر النبي صلى الله عليه وسلم الكبر فقال صلى الله عليه وسلم: (الكبر بطر الحق وغمط الناس) رواه مسلم وبطر الحق رده.

8) اسمع قبل أن تُجِب:

من آداب البحث والمناظرة أن تسمع من مخالفك قبل أن ترد وأن تحدد محل الخلاف قبل أن تخوض في الموضوع.

9) اجعل لمخالفك فرصة مكافئة لفرصتك:

يجب على كل مختلفين أن يعطي كل منهما للآخر عند النقاش فرصة مكافئة لفرصته فإن هذا أول درجات الإنصاف.

10) لا تقاطع: انتظر فرصتك في النقاش، ولا تقاطع مخالفك وانتظر أن ينتهي من كلامه.

11) اطلب الإمهال إذا ظهر ما يحتاج أن تراجع فيه نفسك: إذا ظهر لك أن أمراً ما يجب أن تراجع فيه النفس وتتفكر فيه لتتخذ قراراً بالعدول عن رأيك أو إعادة النظر فيه، فاطلب الإمهال حتى تقلِّب وجهات النظر. وأما إذا تحققت من الحق فبادر إعلانه،والإذعان له فإن هذا هو الواجب عليك فالذي يخاصمك بالآية والحديث يطلب منك في الحقيقة الإذعان إلى حكم الله وحكم رسوله.

وكل من ظهر له حكم الله وحكم رسوله وجب عليه قبوله فورا كما قال تعالى: (إنما كان قول المؤمنين إذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم أن يقولوا سمعنا وأطعنا وأولئك هم المفلحون) النور: 51

12) لا تجادل ولا تمار:

لا يكن دخولك في نقاش مع أخيك المسلم هدفه الجدال والمماراة، بل يجب أن يكون مقصدك معرفة الحق، أو توضيحه لمخالفك، لأن الجدال مذموم والمماراة مذمومة، والجدال والمماراة أن يكون الانتصار لرأيك; وقطع خصمك وإثبات جهله، أو عجزه، وإثبات أنك الأعلم أو الأفهم. أو الأقدر على إثبات الحجة.

13) حدد مصطلحاتك واعرف جيداً مصطلحات مخالفك: كثيراً ما يتجادل اثنان ويختلف قوم ولا يكون سبب خلافهم إلا أنهم يستعملون كلمات ومصطلحات كل منهم يفهمها بمعنى يختلف عما يفهمها الآخر.

من أجل ذلك يجب عليك أن تحدد معاني كلماتك التي قد يفهمها مخالفك على صورة أخرى، وكذلك المصطلحات التي تستعملها، وأسأل مخالفك عن معاني كلماته، ومصطلحاته حتى تعرف مراده من كلامه.

ومن المصطلحات التي يختلف في معناها الناس في الوقت الحاضر:

المنهج، طريق السلف، وسائل الدعوة، أساليب الدعوة،البدعة المكفرة، الهجر، التطرف، الإرهاب، الخروج ... الخ، وكذلك يجب أن تعلم أن مخالفك يفهم هذه المصطلحات كما نفهمها أنت، أو كما هو معناها الحقيقي في اصطلاح العقيدة، الأصول، البدعة.

14) إذا تيقنت أن الحق مع مخالفك فاقبله وإذا قبل منك الحق فاشكره ولا تمن عليه:

يجب على المسلم إذا علم الحق من كلام مخالفه أن يبادر إلى قبوله فوراً لأن مخالفك في الدين يدعوك إلى حكم الله حكم رسوله، وليس إلى حكم نفسه.

وأما اذا كان رأياً مجرداً، ورأيت أن الحق معه، وأن المصلحة الراجحة في اتباعه فاقبله أيضاً لأن المسلم رجاع إلى الحق.

وأما إذا وافقك مخالفك، ورجع عن قوله إلى قولك فاشكر له إنصافه، وقبوله للحق، واحمد الله أن وفقك إلى إقالة عثرة لأخيك، وبيان حق كان غائباً عنه.

15) لا تيأس من قبول مخالفك للحق: لا تكن عجولاً متبرماً غضوباً إلى اتهام مخالفك الذي لم يقبل ما تدلي به من حجة، وإن كنت على يقين مما عندك، ولا تيأس أن يعود مخالفك إلى الحق يوماً، ولربما خالفك مخالف الآن ثم يعود بعد مدة إلى الحق فلا تعجل.

16) أرجئ النقاش إلى وقت آخر إذا علمت أن الاستمرار فيه يؤدي إلى الشقاق والنفور:

إذا تيقنت أن النقاش والحوار سيؤدي الاستمرار فيه إلى الشقاق، والنفور فاطلب رفع الجلسة، وإرجاء النقاش إلى وقت آخر، وتذكر حديث النبي صلى الله عليه وسلم: (أنا زعيم ببيت في ربض الجنة لمن ترك المراء وإن كان محقاً) رواه أبو داود، وحسنه الألباني في السلسلة 273

17) الإبقاء على الأخوة مع الخلاف في الرأي في المسائل الخلافية أولى من دفع المخالف إلى الشقاق والعداوة:

إذا علمت من مخالفك أنه لا يبقى أخاً إلا ببقائه على ما هو عليه من أمر مرجوح ورأي مخالف للحق في نظرك فتركه على ما هو عليه أولى من دفعه إلى الشقاق والخلاف لأن بقاء المسلمين أخوة في الدين مع اختلافهم في المسائل الاجتهادية خيرمن تفرقهم وتمزقهم وبقائهم على خلافاتهم ... [/ Cصلى الله عليه وسلمNTصلى الله عليه وسلمR][/Cصلى الله عليه وسلمNTصلى الله عليه وسلمR][/Cصلى الله عليه وسلمNTصلى الله عليه وسلمR]

ـ[الحمادي]ــــــــ[05 - Nov-2007, صباحاً 05:45]ـ

آداب مهمة

بارك الله فيك

ـ[عمر سعد الفاروقي]ــــــــ[11 - Nov-2007, صباحاً 08:19]ـ

جزاكي الله خيرا .. كلام ماتع نسأل الله أن يأخذ به الجميع

طور بواسطة نورين ميديا © 2015