ـ[أشرف بن محمد]ــــــــ[27 - Mar-2009, مساء 02:40]ـ
(لا تقولوا: الاختلاف، ولكن قولوا: السَّعَة)
قال شيخ الإسلام: كان بعض العلماء يقول: "إجماعهم حُجّة قاطعة، واختلافهم رحمة واسعة"، وكان عمر بن عبد العزيز يقول: ما يسرني أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يختلفوا؛ لأنهم إذا اجتمعوا على قول فخالفهم رجل كان ضالا، وإذا اختلفوا فأخذ رجل بقول هذا، ورجل بقول هذا، كان في الأمر سعة. انتهى.
وهذا إسحاق بن بُهْلُول الأنباري (ت: 252 هـ): حنفي المذهب، له عن أحمد مسائل في خمسة أجزاء عرضها عليه - لذا تُرجِمَ في طبقات الحنابلة -، وكانت مسائل جيادا، يَعْرِضُ على أحمد الأقاويل، ويجيبه أحمد على مذهبه، فمنها: قال: سمعت أحمد بن حنبل يقول: "يُصام عن الميت في النذر، فأما الفريضة: فالكفّارة". وكان إسحاق بن بُهْلُول قد سمَّى كتابه كتاب: "الاختلاف" - وقيل: هو نفسه كتاب "المتضادّ" -، فقال له أحمد: سمِّه كتاب: "السَّعَة".
وفي ترجمة طلحة بن مُصَرِّف من "حلية الأولياء"، قال عنه موسى الجُهَنيُّ: كان طلحة إذا ذُكِرَ عنده الاختلاف، قال: لا تقولوا: الاختلاف، ولكن قولوا: السَّعَة.
انظر: "حلية الأولياء" 5/ 19، و"طبقات الحنابلة" لابن أبي يعلى 1/ 293 - 297 عثيمين، و"مجموع الفتاوى" 3/ 80، و"معجم مصنفات الحنابلة" 1/ 72 - 73، و"المدخل المفصّل" 1/ 99 - وما قبلها وما بعدها، مهم.