* وقال طه حسين: " أن هذا المذهب الجديد قديم، والواقع أنه جديد بالنسبة إلى المعاصرين، ولكنه قديم في حقيقة الأمر، لأنه ليس إلاّ الدعوة القوية إلى الإسلام الخالص النقي المطهر من شوائب الشرك والوثنية، هو الدعوة إلى الإسلام كما جاء به النبي خالصاُ لله وحده، ملغياً كل واسطة بين الله وبين الناس، هو إحياء للإسلام العربي وتطهير له مما أصابه من نتائج الجهل من نتائج الإختلاط بغير العرب ".
* ويقول عباس محمود العقاد: " سرعان ما ظهرت دعوة ابن عبد الوهاب بجزيرة العرب حتى تردّد صداها في البنغال سنة 1804. . . ثم تردد صدى الدعوة الوهابية بعد ذلك بزعامة السيد أحمد الباريلي في البنجاب. . . " ولم تقف آثار الدعوة الوهابية على القارّة الهندية فحسب، بل تجاوزتها إلى جاوا وأقصى الجزر الهندية الشرقية (إندونيسيا) وفي أفريقيا كان للدعوة أثر بليغ، ففي أواخر القرن الثامن عشر نشطت الدعوة وانتشرت في بعض بلدان أفريقيا: في السودان ونيجيريا وغيرهما.
* تنسب الأسرة الوهابية إلى الشيخ عبد الوهاب والد الداعية محمد، وحين ظهر شيخ الإسلام الإمام محمد، غلب عليها آل الشيخ ومن الغريب تسمية دعوة الشيخ محمد بالوهابية نسبة إلى أبيه ومحمد هو الذي قام بها وناضل من أجلها ولقي في سبيلها الأذى والجوع وضروب المهانة، وكان الأولى أن تُسمّى الدعوة المحمدية، لكن جرى العدول عنها خوف الإشتباه بالنسبة إلى محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم.
* لقد بدأ ابن عبد الوهاب دعوته دون سن العشرين، شهد ثمارها وثمار جهاده مع ابن سعود وآثار الإصلاح في الديار، وتوفى أثر مرض في آخر يوم في ذي العقدة 1206 هجرية الموافق 29 حزيران 1792 ميلادية.
* مؤلفاته:
- مختصر صحيح البخاري
- التوحيد فيما يجب من حق الله على العبيد
- كشف الشبهات
- كتاب الكبائر
- أربع القواعد في التوحيد
- مختصر زاد المعاد
- استنباط القرآن
- السيرة المختصرة
- فضائل الإسلام
- أصول الإيمان
- تفسير القرآن
- مختصر الإنصاف
- مختصر الشرح الكبير
- مسائل الجاهلية
- مفيد المستفيد
- الثلاثة الأصول
- آداب المشي في الصلاة
المصدر: موسوعة عباقرة الإسلام - الدكتور محمد أمين فرشوخ - ص 133 - 136 - دار الفكر العربي للطباعة والنشر طبعة 1412هـ - 1992 م