النظر عمّا كان عليه من اطلاع على المذاهب الفقهية المختلفة كما هو ملموس في فتاويه المتعدّدة، فضلاً عن مذهب مالك ـ رحمه الله ـ، ومن علم بالأصول متمرّسًا بأسلوبه ومتزوّدًا بقواعده مع الإدراك الصحيح والفهم التامّ.

تلك هي بعض جوانب من سيرة حياته وشخصيته مختصرة، فرغم الفترة الزمنية القصيرة نسبيًّا التي عاشها ابن باديس رحمه الله إلاّ أنّ ما خلّفه من كتابات هامّة في الصحف والمجلاّت وكتب قيّمة، ممّا له أثر بالغ، لا تزال هذه الكتابات والمقالات تؤخذ منها دروس وعظات للمتأمّل، وهي حاليًّا مصدر اهتمام الباحثين داخل القطر الجزائري وخارجه.

كلّ هذه الآثار أحيت ذِكْرَهُ، وخلّدت اسمه، وأكّدت عظمة شخصيته الفكرية وريادته في النهضة والتجديد والإصلاح.

1 - مصادر ترجمته:

مجلة اللغة العربية (21/ 140) سنة 1966، «مذكرات توفيق المدني» (2/ 11)، «مجالس التذكير وآثار الإمام عبد الحميد بن باديس رحمه الله تعالى»، «الشيخ عبد الحميد بن باديس والحركة الإصلاحية السلفية في الجزائر في العصر الحديث» للدكتور تركي رابح، «الأعلام» للزركلي (4/ 60)، «ابن باديس حياته وآثاره» للدكتور عمار طالبي (1/ 72)، «معجم أعلام الجزائر» للنويهض (82)، «معجم المفسرين» للنويهض (1/ 259)، «ابن باديس وعروبة الجزائر» للميلي (9 وما بعدها)

2 - الآثار (5/ 38).

3 - مجالس التذكير من كلام الحكيم الخبير (257).

4 - الآثار (3/ 85).

5 - مجالس التذكير من كلام الحكيم الخبير (250).

6 - جزء من آية 11 سورة الرعد.

7 - المصدر السابق (252).

8 - الآثار (3/ 222).

9 - قد كان أوائل الصوفية ملتزمين بالكتاب والسنّة، غير أنّ كثيرًا منهم حادوا عن الطريق السوي وغَلَوْا في البدع والمنكرات والانحرافات في الفكر والسلوك. (انظر: تلبيس إبليس لابن الجوزي: 211 وما بعدها، مجموع الفتاوى لابن تيمية: 11/ 18، مدارج السالكين لابن القيم: 1/ 138).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015