في المغرب العربي في تونس والجزائر والمغرب اشتهرت طوائف من هؤلاء ويسمون قصائدهم الاصمعيات واهل مصر والشام يسمونها البدويات ومنها هذين البيتين \
تقول فتاة الحي سعدى وهاضها
لها في ظعون الباكين عويل
ايا سائلي عن قبر الزناتي خليفه
خذ النعت منى لا تكون هبيل
وقد تولدت ضروب من الشعر كثير ة منها المربع والمخمس الذي يلتزم فيه القافية الرابعة في المربع والخامسة في المخمس وكذلك ظهر ما يسمى عروض البلد وهو ضرب من الموشح كقول ابن عمير الاندلسي الذي هاجرالى المغرب وسكن مدينة فاس ونشر شعره \
ابكاني بشاطي النهر نوح الحمام
على الغصن في البستان قرب الصباح
وكف السحر يمحو مداد الظلام
وماء الندى يجري بثغر الاقا ح
فاستحسنه اهل فاس ونظموا على طريقته مع اغفال الاعراب او قواعد اللغة في نظمهم واختلفت الاسماء فيه مثل الكاري والملعبة والغزل ومن المزدوج قول شاعرهم ابن شجاع وهو من فحول شعرائهم \
المال زينة الدنيا وعز النفوس
يبهي وجوها ليس هي باهيا
فها كل هو كثير الفلو س
ولوه الكلا م والرتب العالية
وهذ النظم كثير الشيه بنظم العامة في الشام ومنها انتقل الى مصر ويقال له المواليا ومنها القوما والكان كان وغيره من الاسماء الاخرى و مثل الدوبيت ومنه قول الشاعر
طرقت باب الخبا قالت من الطارق
فقلت مفتون لا ناهب ولا سارق
تبسمت لاح لي من ثغرها بارق
رجعت حيران في بحر ادمعي غارق
وكذلك ظهر التاريخ الشعري وهو ضبط تاريخ معين لواقعة او حادثة معينة يريد الشاعر ان يثبت تاريخها وخاصة في القرون المتاخرة من هذا العصر واستمر في العهد العثماني وكثر وهو اتخاذ من حساب الجمل والحروف اساسا في قيمةهذه الحروف الحسابية اذ وضع السريان والعبريون لحروفهم اقياما حسابية ونتيجة جمع هذه الحروف يظهر التاريخ المطلوب وهذا ما استخد مه اهل الحسا ب في صدرالاسلام كانوا يستخدمون الحروف العربية ويرموزون لكل حرف عدد معينا وهو ما استخدمه المنجمون بكثره في زمن الدولة العباسية ولاءيضاح ذلك - فان حرف الهمزة ا اتبتواله قيمة حسابية \ 1 والباء \2 والتاء\3
وهكذا ومنهم من استخدم حساب الجمل الصغير وحساب الجمل الكبير وهذا ما استخدمه اصحاب التنجيم والحظ والابراج والسحرة وغبرهم
ولايزال لحد هذا التاريخ موجودا فاذا ا ردت ان تعرف برجك ولا تعرف متى ولدت فما عليك الاان تقيد اسمك واسم امك وتحسب قيمة احرفهما جمعا ثم تقسم مجموع قيمة الحروف على 12 والباقي من خارج القسمة هو برجك واعتذر ان خرجت عن الموضوع قليلا فهوفقط للتسلية او الاستراحة
الشعر في العصرالعثماني
اصاب الشعر الوهن بل مات مثلما اصاب سائر الاداب العربية فاستولى الجمود على قرائح ا الشعراء وذلك لتوالي الذل والهوان على البلاد في هذه الفترةايضا الا انه وجد قلة من الشعراء المجيدين ومع ذلك كانت هذه الاجادة تقليدية ساروا بها على نهج الاقدمين من الشعراء يقلدونهم في الاساليب و المعا ني والالفاظ وكثر اهتمامهم باللفظ فقط حتى اصبح الشاعر لايهمه شيء الا التنميق في العبارة اوفي البيت الشعري لفظا فقط لذا كثر الجناس في الشعر والمطابقة والتورية وغيرها من المحسنات البلاغية اللفظية حتى خرج الشعراءعن المالوف فاضاعوا اوقاتهم في الركض اواللهاث وراء تنميق الالفاظ فذهبت المعاني الشعرية وتلاشت في تلك الاساليب الباردة واختلفت عن الامر الذي قصدت لاءجله فبعد ان كان الشعر المتين هو المرا د بالالفاظ التعبير عن المعاني وتصوير الافكار وما يعتمل في النفوس والافئدة بها اصبحت الشغل الشاغل للشعراء والادباءفي هذا العصر فاهتموا بتنميق اللفظ المقال على حساب المعنى المراد
فاضاعوا المعا ني وهبط الكلام
ولي عود انشاء الله تعالى
-
فالح الحجية الكيلاني
موقع اسلام سيفلايزيشن
****************************** ********************