الفنون الشعرية في العصر العصر الاموي - بقلم فالح الحجية

ـ[فالح الحجية]ــــــــ[21 - Oct-2010, صباحاً 06:30]ـ

الفنون الشعرية في العصر الاموي

بقلم فالح الحجية الكيلاني

انه لمن الطبيعي ان تتوسع وتزداد الفنون الشعرية في هذا العصر بعد الانكماش الذي لحقها في العصرالذي قبله فقد طرق الشعراء في هذا العصر ابوابا كثيرة في الشعر منها ماكانت في الجاهلية والاسلام فوسعوها واكثروا فيها ومنها ماهو محدث وجديد ابتكروه تبعا لظروف الحياة وسعتها ومتطلباتها ومنها ماكان له اثر في الجاهلية والاسلامي فاضا فوا فيه حتى جعلوه غرضا مستقلا قائما بذاته

لذا نقول انقسمت الفنون الشعرية الى قديم وجديد

الفنون الشعرية القديمة

---------------------------

هناك بعض الاغراض الشعرية التي توسع الشعراء فيها ومنها ما بقي على حاله او زاده توسع قليل ومن

هذه الاغراض\

1\ المدح

من الفنون الشعرية التي توسعت كثيرا في هذا العصر هو المدح فقد بالغ الشعراء في المديح متاثرين بالتيارات السياسية والتحزب و التعصب القبلي او الطمع والتكسب في الشعر لدى بعض الشعراء وخاصة شعراء خاصة الخلفاء وامراء الولايات الجديدة

والمديح اما حزبيا فيعبر عن عاطفةالشاعر بصدق اتجاه مايحمل من افكار ومفاهيم او قبليا بان يدافع الشاعر عن عصبيته وقبيلته وفي كل تنبع العاطفة فيه صادقة تعبر عما

في نفس الشالعر اتجاه الممدوح

من ذلك قول الشاعر الكميت الاسدي في مدح بني هاشم يقول

بني هاشم رهط النبي فانني

بهم ولهم ارضى مرارا واغضب

فمالي الا ال احمد شيعة

ومالي الا مذهب الحق مذهب

او كان مدح عن طمع وتكسب فيكون الكذب والمخاتلة الشعرية واضحة وغير معبر عن عاطفة صادقة خالصة ويكون التكلف ظاهرا فيه ومنه قول الفرزدق للخليفة عبد الملك بن مروان

ارى الثقلين الجن والانس اصبحا

يمدان اعناقا اليك تقرب

وما منهما الا يرجى كرامة

بكفيك او يخشى العقاب فيهرب

وما دون كفيك انتهاء لراغب

ولا لمناه من ورائك مذهب

2 - -الفخر

---------

توسعت فنون شعر الفخر في هذا العصر كثيرا لوجود التحزب واشتداء المنافسة بين الاحزاب من جهة وبين التعصب القبلي ايضا فتفاخر الشعراء كل بقبيلته اوحزبه او مذهبه كما تفاخروا في الشجاعة والكرم وكثرة الاموال والاولاد ويتميز الفخر هذه المرة بطابعه الاجتماعي الجماعي وسلوكه جماعية الفخر وابتعاده عن الفردية ومن الشعراء الذين لمعوا في هذا الفن واشتهروا الفرزدق وقيس الرقيات ولنقرا قول قيس بن الرقيات في الفخر في اهل الكنانة \

خلق من بني كنانة حولي

بفلسطين يسرعون الركوبا

من رجال تفنى الرجال وخيل

رجم بالقنا تسد ا لغيوبا

وان قوم الفتى هم الكنز في

دنياه والحال تسرع التقليبا

الهجاء

والهجاء ايضا فن توسع كثيرا في هذا العصر وقد تشعب عدة شعب او فن ترفد الى روافد اخرى فكان الهجاء السياسي والهجاء المذهبي و الهجاءالفرقي الطائفي كقول الاخطل في هجاء الانصار \

ذهبت قريش بالمكارم والعلى

واللؤم تحت عمائم الانصار

فذروا المعالي لستموا من اهلها

وخذوا مساحيكم بني النجار

ومنه الصراع القبلي الذي ادى الى انقسام العرب الى يمانية ومضرية وفيه يقول الشاعر الطرماح بن الحكيم في

هجاء بني تميم

تميم بطرق اللؤم اهدى من القطا

ولو سلكت سبل المكارم ضلت

ولو ان برغوثا على ظهر نملة

يكر على صفي تميم لولت

ومنه الهجاء الفردي الذي يظهر العداء الشخصي للشاعر اوالمنافسة بينهم

وقد ظهر لدى فحول الشعراء مثل الفرزدق وجرير و الاخطل ويمتميز بتجاوزه حدود الهجاء التي كانت معروفه من قبل وربما تجاوز الاداب حيث يهجو الشاعر باقذع الكلمات واخسها مما لم تالفه العرب من قبل. من ذلك هجاء جرير للاخطل يعيب عليه نصرانيته\

ما كان يرضى رسول الله دينهم

والطيبان ابو بكر ولا عمر

جاء الرسول بدين الحق فانتكثوا

وهل يضير رسول الله ان كفروا

1 - الرثاء

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015