ـ[محمد بن مسلمة]ــــــــ[10 - Oct-2010, مساء 02:56]ـ

لله درك يا أبا أحمد ...

فأنت صاحب قلمٍ، إن شئتَ لان في يدك حتى ليخشن معه الحرير، وإن

شئت صلب حتى يلين إلى جنبه الحديد.

إن أردته هديّة نَبَتَ من شقّة الزهرُ وقَطَرَ منه العطرُ، وأن أردته رزيّة

حطّمتَ به الصخر وأحرقت الجمر؛ قلم كان عذباً عند قوم وعذاباً لقوم آخرين.

نفعنا الله بقلمك، وأسأله أن يديم عليك نعمه ويزيدك من فضله.

ـ[أبو القاسم]ــــــــ[10 - Oct-2010, مساء 07:07]ـ

يعلم الله ,لقد كدت أشفق على شانيء أبي حيان , من هماهم صواعقك المرسلة عليه

فرفقاً به أبا أحمد .. وإن كان نأنأ في الرأي وخلّط

والراحمون يرحمهم الرحمن! غير أني -والحق يقال- أراك قد بالغت في رحمته,

والرفق به .. حيث لثمت كلامك بوشاح التعمية إلا عن الأريب, ولا إخاله يفقه

كثيرا مما تقول ,فمثلك كمثل شاعر عمد إلى تأديب أحدهم فهجاه بقصيدة وألغز في معانيها

فلما نظر, واستغلق عليه فك ما فيها من معمّى ,جعل يصرخ من ألم الجهل من جراء سوطك اللاذع

فعساه أن يكون الدواء الناجع

ومن هنا كانت رحمة!

ماشأنه - لحاه الله - تشتدّ قدماه فتمشي الفراسخ إذا كان حاسداً وَضِر النفس , ثم إنها ترتخي مفاصله وتتثنى أطرافه - عياذا ً- فلا يقوى على أن يطفر الخطوة والخطوتين إذا هو سلك سبيل الخير

أحسن الله إليك يا شيخ عبدالله ,وبارك في قلمك مثيرا لنقع الجهالة, فإن صرير الأقلام في ميدان الذب عن الحق يشبه من وجه, صليل السيوف في ساح الوغى

ـ[الواحدي]ــــــــ[10 - Oct-2010, مساء 09:38]ـ

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله.

بورك يراعُك، ودام إبداعُك.

وحفظك الله لمحبّيك ومبغضيك على السواء!

وبعد،

فقد أبرق إليّ أبو حيّان بـ "الشوامل"، وأذِن لي بنشرها ووَسْمِها بـ "الشوامل الواحديّة". وما إخاله أقْدم على ذلك إلّا للجذر الرابط بين "الواحدي" و"التوحيدي" ...

وأرجو أن تزيّن عينيك بكحل الصبر، ريثما أتمكّن من فكّ شفرات لغة الخالدين، ليتسنّى لي نقل الرسالة بأمانة المترجم. والحقّ أنّه لا أمانة لمترجم ...

بيد أنّني تمكّنتُ من قراءة جملة من رسالته، والترجمة الأمينة (!) لمعانيها ملخّصها أنّه أجابك للدفاع عن بَيدَرِك، خشية أن يحترق بيدره. وأشار إلى أنّ أصحابه في تلك الدار غير أصحابه في دار الفناء، إذ مِن خصالهم أنّهم يخالفون الفُرْسَ في كلّ شيء، حتّى في أمثالهم ...

واعذرني إذا ما تأخّرت عن إنجاز الوعد، ففي الوقت مانعٌ من المفروض الموظّف، فضلاً عن غيره ...

والله الموفّق لجميع الخيرات.

ـ[عبدالله الهدلق]ــــــــ[11 - Oct-2010, مساء 04:16]ـ

في مكتبتي نسخة من كتاب " العَرْف الطيّب في شرح ديوان أبي الطيّب "؛ لا أبيعها بوزنها ذهباً بما هي حبيبةٌ إلى نفسي , ولما هي ذاهبةٌ فيه من النفاسة , فهي النشرة الأصلية لطبعة المطبعة الأدبية في بيروت سنة 1305 ..

يقول اليازجي فيها عند تفسيره بيت أبي الطيب:

وجاهلٍ مدّه في جهله ضَحِكي ** حتى أتته يدٌ فرّاسةٌ وفمُ

مدّه: أي أمهله وطوّل له , أي اغترّ بضَحِكي واستخفافي فاسترسل في جهله حتى بطشتُ به ..

بارك الله في الإخوة الكرام , وفي انتظار شوامل أخينا الواحدي ّ عسى ألا تؤخرها الشواغل ..

ـ[محب الأدب]ــــــــ[14 - Oct-2010, مساء 02:06]ـ

واهٍ، واهٍ يا أبا أحمد

أخي الهدلق ... وهب الله لك السلامة، وأدام لك الكرامة، ورزقك الاستقامة، ورفع عنك الندامة ... فقد ألبسك الله رداء الفضل، وآتاك الحكمة، وأترع صدرك بالعلم، وخلط أخلاقك بالدماثة ...

فعلمك مقتبس، ومجلسك مغشي، ووجهك مبسوط ... والله يزيدك ويزيدنا بك، ولا يبتلينا بفقد ما ألفناه منك، بمنه وجوده.

ثم إننا قرأنا كتابك ... " فوجدناك شكوتَ الزمان، ونقدت الأقران، فإنك والله لم تشك إلا الداء القديم، والمرض العقيم.

فانظر رحمك الله إلى كثرة الباكين حولك وتأس، أو إلى الصابرين معك وتسل.

فلعمر أبيك إنما تشكو إلى شاك،وتبكي إلى باك، ففي كل حلق شجى، وفي كل عين قذى.

ومن عرف طبع الزمان وأهله،وشيمة الدهر وبنيه، لم يطمع في المحال، ولم يتعرض للممتنع، ولم ينتظر الصفو من معدن الكدر، ولم يطلب النعيم في دار المحنة."

"وللحسد ثورانٌ في نفوس الناس،والبلية به مضاعفةٌ من جهة النظراء في الصناعة، وهذا لأن الزمان قد استحال عن المعهود، وجفا عن القيام بوظائف الديانات، وعادات أهل المروءات.

وقد كان الناس يتقلبون في بسيط الشمس - أعني الدين - فغربت عنهم، فعاشوا بنور القمر- أعني المروءة - فأفل دونهم، فبقوا في ظلمات البر والبحر - أعني الجهل وقلة الحياء -.

فلا جرم أعضل الداء، وأشكل الدواء، والله المستعان."

" والحسد - أبقاك الله - داء ينهك الجسد، ويفسد الود، علاجه عسر، وصاحبه ضجر.

وهو باب غامض وأمر متعذر، وما ظهر منه فلا يداوى، وما بطن منه فمداويه في عناء.

ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم: " دب إليكم داء الأمم من قبلكم: الحسد والبغضاء ".

والحسد عقيد الكفر وحليف الباطل وضد الحق وحرب البيان.

فقد ذم الله أهل الكتاب به فقال: " ود كثير من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد إيمانكم كفاراًحسداً من عند أنفسهم ".

منه تتولد العداوة، وهو سبب كل قطيعة، ومنتج كل وحشة، ومفرق كل جماعة.

وقاطع كل رحم بين الأقرباء، ومحدث التفرق بين القرناء، وملقح الشر بين الخلطاء، يكمن في الصدر كمون النار في الحجر.

والحاسد مخذول وموزور، والمحسود محبوب ومنصور.

والحاسد مغموم ومهجور، والمحسود مغشي ومزور.

وكان عبد الله بن أُبَي - قبل نفاقه - نسيج وحده، لجودة رأيه، وبعد همته، ونبل شيمته، وانقياد العشيرة له بالسيادة، وإذعانهم له بالرياسة.

وما استوجب ذلك إلا بعدما استجمع له لبُّه، وتبين لهم عقله،وافتقدوا منه جهله، ورأوه لذلك أهلاً لما أطاق له حملاً.

فلما بعث الله نبيه صلى الله عليه وسلم وقدم المدينة ورأى هو عز رسول الله صلى الله عليه وسلم، شمخ بأنفه فهدم إسلامه لحسده وأظهر نفاقه.

وما صار منافقاً حتى كان حسوداً ولا صارحسوداً حتى صار حقوداً.

فحمق بعد اللب وجهل بعد العقل وتبوأ النار بعدالجنة ... "

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015