حديث النفس للنفس فهو هوس النفوس حيث تكلم النفس ذاتها فكانما للشاعر نفسين تحدث أحداهما الأخرى وبهذا يكون الشاعر متخذا التعلل بالاماني الزائفة في بعض الاحيان او الأمور الخيالية حدسا في الغور بالفن ويود ادراك كنه هذه النفس الشاعرية ومنطويا عليها لذا تكون القصيدة كقطعة موسيقية راقصة يهتز وجدان المرء إليها في وحدته وخلوته بنفسه لاحظ ذلك في قصيدة الشاعر اللبناني فواءد بليبل يقول:-
إنا من إنا يا للتعاسة من إنا شبح الشقاء
بل زهرة فواحة عبثت بها أيدي القضاء
عند الصباح تفتحت وذوت ولم ياءت المساء
وطغى الفناء على الشباب فغاله قبل الفناء
أسلوب الرمز
الإيحاء الشعري خالص للايحاء ويرمز الشاعر فيه الى حالة نفسيةو تحت تاءثير المحسوس فالشاعر فيه يطيل النظر الى الشيء ولا يراه او يدرك كنهه كما تراه العين البشرية انما يراه من خلال التعبير عنه بالرمز فالشاع رخال ألا من نفس الشاعر حيث يصف نفسه وحالته بصورة غير مباشرة على طرفي نقيض فيتحول بهذا الشيء الموصوف إلى صورة رمزية لاتصور الا احساس الشاعر وإحساسه بذاته والاتزان ظاهر ملموس في تنسيق الصور ومقدرة الشاعر فكاءن الشاعر يعيش في انطواء تام وبذلك يكون افقه ضيقا ويرى الاشياء من ناحية واحدة ويشعر كائنه مفتون فيرى الاشياء معكوسة في مراءة خيالية صافية وحالة الشاعرفيه شبه انذهال فالشاعر يوءلف صورا بمعزوفة موسيقية يعزفها لنفسه وتصور احاسيسه الغامضة وغلبت على شعراء الشعر الحديث المنثور الرمزية حتى إن بعضهم أوغل في الرمز الى حد اللا معقول وزمنه 0هذه المقاطع للموءلف عالجت فيها حالة نفسية اثرت في نفسي ولازلت اذكرها رغم مرور عشرات السنين أقول:-
منذ سنين كان عودي اخضـ ــــــــــر
كانت شجيرة أمنياتي ناميـ ــــــــــــة
أغصانها خضراء تسمو زاهيـ ـــــة
تنمو وتزهو كبريـ ــــــــــــــــــــــــاء
وروى الأماني في العيون نديـ ــــــة
ملئت نظراتها بالسعد والفرح الغزير
القلب يغمره السـ ــــــــــــــــــــــرور
يعيش في خلجات عيشه السعيـ ـــــد
أيامها جذل أغانيها حبور وانشر اح
يتهادى النور فيها كالرجـ ــــــــــــــاء
وكأنها شمس الصباح تطل في اشراقها الانوار جذلى
اتبعث الامال فينا من جديـ ـــــــــــــد
فنملا الدنيا حيـ ــــــــــــــــــــــــــــاة
تزهو ريا العيش السعيـ ـــــــــــــــــــد
من جديـ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــد
الأسلوب الغنائي
ونعني به الترتيل والانسجام المحسوس في تحويل نظر الشاغر على العالم في هدوء وانتظام وموقف الشاعر فيه موقف العابد في محرابه وخاصة في الغزل والمدح والرثاء وبالرثاء يطوي الشاعر نفسه في غلالة سوداء قاتمة بلون ما يعتمل في احساسه او شعوره اتجاه الرثي ويعني بالايحاء خالصا لوجه التاءثير في المتلقي وطابعها الفتي غنائي ينزوي الشاعر فيه للعبادة تهيمن عليه روحانية لا تعلل الا في ضوء احساسه لاحظ قول الشاعر الجاهلي امرئ ألقيس
وليل كموج البحر مرخ سدوله علي ابواع الهموم ليبتلي
فقلت لما تمطى بصلبه وأردف إعجازا وناء بكلكل
الا ايها الليل الطويل إلا نجلي بصبح وما الإصباح منك باءمثل
فيالك من ليل كاءن نجومه بكل مغار الفتل شدت بيذبل
إن سر الوحدة الشعرية هو احتفاظ الشاعر بالموقف وكلما كثر اطلاعه وغزرت ثقافته اتسق اسلوبه وقد يجمع الشاعر في القصيدة الواحدة اكثر من اسلوب واكثر من موقف الا الاسلوب القصصي فبه يستطيع الشاعر ان يلم بجميع الاساليب الشعرية
فالح الحجية الكيلاني
العراق \ ديالى \ بلدروز
-----------------------------------