الشّاعرو النّظّام

ـ[فارس أبوجواد]ــــــــ[09 - May-2010, مساء 10:48]ـ

((الشّاعر –ونعني به الشّاعر لا النّظّام-لا يأخذ القلم بيده إلّا مدفوعا بعامل داخليّ لا سلطة فوقه، فهو عبد من هذا القبيل، لكنّه سلطان مطلق عندما يجلس لينحت لإحساساته وأفكاره تماثيل من الألفاظ و القوافي؛ لأنّه يختار منها ما شاء،فيختار الأحسن إن كان من المجيدين أو ما دون ذلك بالتّدريج حسب قواه الفنّيّة والأدبيّة.

أمّا ((النّظّام)) فيأخذ قلما وقرطاسا ثمّ يوخز دماغه و قريحته علّه يتمكّن من أن يهيّجهما و لو قليلا، غايته لا أن يترجم عن عواطف أو ان يعبّر عن أفكار بل أن ((ينظم قصيدة)).

أمّا الشّاعر الّذي يسقي قلمه من قلب طافح و روح هائجة فربّما لا نفهمه اليوم،و لا نهتمّ به، لكنّ لابدّ أن نفيق غدا وندرك هفوتنا؛ لأنّ الجمال -كالشّمس –لا يختفي،هذا ما جرى لشكسبير و كثيرين سواه من الشّعراء والكتّاب. لكنّ شكسبير لم يمت و لن موت أمّا ألوف ((النّظّامين)) الّذين حازوا شهرة وقتيّة عن غير استحقاق فلا نسمع بهم و لا نذكرهم، و إن ذكرناهم فعلى سبيل التّفكّه فقط ... ))

ميخائيل نعيمة

طور بواسطة نورين ميديا © 2015