ـ[الأيام]ــــــــ[26 - Mar-2010, صباحاً 11:23]ـ
مناجاةٌ .... ما أحوجنا إليها!!
نفسي تنازعني إلى العصيان
والنفسُ مهلكةٌ مع الشيطان
وتغطّني الشهواتُ في لُجَجِ الهوى
إن الهوى يودي لذل هوان
وأقطّع الأيام في لهو وفي
بُعْدٍ عن الأذكار والقرآن
كم غرني سترُ الإله وحلمُه!
فازددت في التسويف والخسرانِ
كم كنت مجترئاً على عصيانه!
وكأن ربَّ الكون ليس يراني
الناس تبكي من مخافة ربها
سكبوا الدموع مخافة الديان
لله عُبّادٌ إذا ما جنّهم
ليلٌ أناروا شعلةَ الإيمان
ذكرٌ وقرآن وأدمُعُ خشيةٍ
ولربهم خروا إلى الأذقان
لكنني لا الخوفُ أقلق مضجعي
يا ليت شعري! هل أنا بأمان؟
مضتِ الليالي وانقضت لذاتها
وجلست مهموماً مع الأحزان
يا لهف نفسي! إن دُفنت بحفرة
وأعزُّ أحبابي عليّ جفاني
ورأيت فيها ظلمةً في ظلمةٍ
رفقاً بحالي أيّها الملّكّان
...... الدهر يمضي بالطفولة تارة
ثم الصِّبا ولقوة الشبان
ضحك المشيبُ, وعمرُنا في طوله
يمضي سريعاً, فابكِ يا عينان
.... نمضي, وآجالٌ لنا موقوتةٌ
إن الحياةَ نعيمُها كثوانِ
نحيا بها, نشقى, ونسعد تارةً
حتى يكُفَّ القلبُ عن خفقان
رباه: إني خائفٌ من زلتي
أنا لست أدري: ما يقول لساني؟
أوليتني نعماً ,ولست بشاكرٍ
وغمرتني في أبحُر الإحسان
إني أقول: غداً أتوب, وهكذا
قولي, ولكنْ جاثمٌ بمكاني
أنا خائف مما جنيتُ ونادمٌ
والدمعُ أفصحُ من جميل بيانِ
آهٍ من العبرات في غسَق الدجى!
دمعُ الندامة محرِق الجريان
فأجرْ ـ أيا رباهُ ـ عبداً مذنباً
من هول يومِ تنكُّرِ الخلانِ
يومٌ به شاب الصغير لهوله!
وترى الحليمَ يسير كالسكران
مهما تعاظم ذنبُ عبدٍ مؤمنٍ
فَلَهُ إلهٌ واسعُ الغُفران
يا رب: هبْ لي توبةً تمحو بها
ذنباً مضى في سالف الأزمانِ
الشيخ الشاعر: مصطفى قاسم عباس
ـ[غالي ناصر]ــــــــ[26 - Mar-2010, مساء 09:17]ـ
جميل ماشاء الله