قصيدتي في أحداث غزة" غزة الجرح الذي لن يندمل".

ـ[عبد الله بن محمد الشلبي]ــــــــ[12 - Feb-2010, صباحاً 01:40]ـ

غزة ... الجرح الذي لا يندمل

صورتان .. متزامنتان .. هي جواب لسؤال مقدر .. وهو: هل ستنتصر الأمة اليوم؟

إحداهما: صورة جموع باكية، دموعها حامية، وأنفاسها متتالية، ونفوسها واهية .. جموع مشجعي كرة القدم في "الكأس" الخليجي،

ثانيتهما: صورة رأس طفلة .. على صعيد غزة .. لم أبصر سوى رأسها .. وبعد أن تمعنت في الصورة .. إذا بها طفلة كاملة، ولكن .. باقي جسدها .. تحت الركام ..

تزامنت هذه الأحداث .. واستمرت دون توقف .. في العدوان الإسرائيلي الأخير – وليس أخيرا – على غزة فكانت هذه الكلمات .. على عجالة

سَنَظل نَلَهُوْ فِي الحَيَاةِ وَنَلْعَبُ

وَلأُمّةِ الإِسْلاَمِ دَهْرٌ قُلّبُ

أَمْرٌ دَهَى الدّنْيَا وَخَطْبٌ مُنْكَرٌ

أَبْكَى القُعُودَ، وَوَاقِفُوْنَ تَصَلّبُوا

يَا عُرْبُ أَيْنَ كرامة ومعزة

أم أين خالد في جيوش يخطب

هل لمتم الأعداء يوم إهانة

والكل معترض ومصقع يشجب

أين السيوف اليعربية؟ هل هوت؟

أم كيف عهد العز عنكم يذهب؟

لمتم كفورا غادرا .. في غدره

وتركتم الأعداء حين توثبوا!!

الذل للأنذال منقصة لكم ..

أفما شعرتم باليهود تطنبوا؟؟

قلتم وقلتم والعوالم أنكرت

ما راعهم غير المدافع تنصب

لم يثنهم عن غدرهم شيخ بكى

لم يرحموا طفلا وثكلى تنحب

إن اليهود جحافلا ومعاقلا

كالذئب في غدر .. أبوهم ثعلب

إن خانك الغدار أول عهده

فاللؤم في الخوان جلد أجرب

إن خان أخرى فالحماقة قد غدت

في أصغريك فأنت أحمق مذنب

... ***

يا عُرْب .. إن رجالكم في غفلة

يا عُرْب .. إن عدوكم متوثب

أنتم تضيفتم يهودا عندكم

أو ليس (كأسكم) المفدى تطلبوا؟

زمر اليهود تقدموا .. ذا قدسنا

فإليكموه هدية ... لا ترهبوا

هذي خيول الذل جالت جهرة

في ملعب الخذلان هيا فانهبوا

شيع تشيد بجلدة منفوخة

ونساء غزة للمعالي تندب

إن همكم كأس تباعد عنكم

فلأهل غزة في المعالي مركب

صور لخذلان وذل مؤسف

وحرائر تسبى وعز يسلب

واها .. لأمتنا تنوح وتشتكي

والأذن صماء، وصوت يذهب

يا أهل غزة .. فاثبتوا فالقوم في

سهد، وعين عدوكم تترقب

يا أهل غزة .. ربكم هو منجز

لكم الوعود، وخاذل من يكذب

يا أهل غزة فاصبروا وتجلدوا

فالصبر قائدكم إلى ما ترغبوا

10/ 1/1430هـ.

ـ[أبوالليث الشيراني]ــــــــ[12 - Feb-2010, مساء 05:30]ـ

أحسنت أخي.

بيد أني أودّ أن تصرف نظرك عن العروبة , وتقصد الإسلام , فهو الحلّ الوحيد , أما العروبة والسيوف اليعربية فيحملها أقوام ليسوا على ديننا , ولا عقيدتنا! ..

وسأضع قصيدة سبقتك بسنة وزيادة ..

كان عنوانها:

وَ لِيْ مِنْ عِشْقِهَا مَرْمَى!!!!

غزة ... ذلك الطود المعتلي قمم النفوس الأبية ..

وذلك الألم الكائن في الأرواح المؤمنة ..

عشقتها ,, وحقّ لمثلها أن يُعشَق ..

دَمْعٌ (بغزّةَ) وَافَى الليَّلَ والأَلَمَا

فَحَاكَتِ الجُرْحَ والآهاتِ والثُلَمَا

كَأنّهُ في صُرَاخِ الوَجْدِ شَادِيَةٌ

مَضَتْ عَليْهَا دُهُورٌ تَكْتَسِي النِّقَمَا

تَخِذتِ لَيْلَكِ يا ثَارَاتُ أُغْنَيَةً

عَلَى صَدَاهَا يَحِلُّ اللّيلُ مُنْسَجِمَا

يَا وَرْدَةً فِي خَرِيفِ الحُبِّ ذَاوِيةً

هَاكِ السِّقاءَ, وذَاكَ العَاشِقُ الْحُرُمَا

خِلاّن مَا الْتَقَيَا فِي الْكَوْنِ والْتَأَمَا

إِلاّ وَعَادَ نَدِيْمُ الْحُزْنِ مُبْتَسِمَا

كُفِّي النُّوَاحَ وذُودِي فِي مُقَارَعَةٍ

تَسْتَنْزِفُ العِزَّ والأَخْلاقَ والذِّمَمَا

يَا (غَزَّةً) فِي أَعَالِي الطَّودِ شَامِخَةً

لِيَهْنِكِ الْعَيْشُ ... يَبْقَى الدِّينُ مُرْتَسِمَا

وَهَادِنِي الْمَجْدَ فِي سَاحَات جِدَّتنا

وَصَيِّرِي المَوْتَ يُمْسِي عَظْمُه رِمَمَا

يَا نَشْوَةً مِنْ مَرَاقِي الخَيرِ أَبْعَثُهَا

تَسْتِنْطِقُ الزَّادَ فِي آثاَرِ مَا انْصَرَمَا

وَتَسْتَشِفُّ رُبُوعَ النَّصْلِ فِي أَلَقٍ

تَرُومُ سَعْدَاً وَعَمَّارَاً وَمُعْتَصِمَا

إِنِّي بَكَيْتُكِ يَا ظَمْآنَةَ النَّجْوَى

حَتَّى أَحَرْتُ هَزِيعَ الصَّمْتِ والألَما

وَكَمْ تَعَشّقْتُ ذِي الشَّمْطَاءَ فِي وَلَهٍ!

تَعَشُّقَ الصَبِّ لَيْلَاهُ وقد وَجَمَا

أُعَانِقُ النَّصرَ .. والرَّاياتُ فِي كَنَفٍ

مِنَ الإِبَاءِ .. لتحيا بيعة العُظمَا

لا تَجْزَعِي فَسَلِيلُ الْمَجْدِ مُؤْتَلِقٌ

وَإِنْ تَحَجَّبَ مِنْ أَنْظَارِهِ بِعَمَى

إِنَّا غُذِينَا بِأَذْنَابٍ لَهَا عِلَقٌ

مِنَ التَّخَاذُلِ لاَ تَسْتَنْبِحُ الْقَلَمَا

فَذَا خُوَارٌ مَعَ الأَدْيَانِ مَرْتَعُهَا

وَمَجْمَعٌ لِبَنِي الأَجْرَابِ قَدْ عَقِمَا

بَلْ صَارَ جُلُّ رُؤَانَا خِصْرُ غَانِيَةٍ

أَوْ لُعْبَةٌ تَبْتَغِي الدِّهْقَانَ والْلَّمَمَا

كَأَنَّنَا فِي عِدَادِ الذِّكْرِ مَقْبَرَةٌ

قَدْ أَقْفَرَتْ مَوْتَاً وَحَيَّتِ الظُّلَمَا

حَتَّى النُّفُوسُ التّي فِي رِدْئِهَا أَنَفٌ

قَدْ أُلْبِسَتْ خَرَسَاً يَسْتَصْحِبُ الصَّمَمَا

يَا رَبِّ إنَّ حَيَاتِي اليَوْمَ فِي عَجَبٍ

أَسْتَطْلِقُ الصَّوْتَ يَأْتِي الصّوتُ قَدْ هَرِمَا

وأستعين على الأعدا بقافيتي

فيزأرُ الحرفُ!!: هَوِّنْ؛ لَنْ تَرَى حِمَمَا

مَاذا نطالبُ فِي الأُمُورِ؟! قَدْ رَقَصَتْ

زُهْرُ الكِلاَب وَخَارَ الليّثُ مُنْهَزِمَا

يَا (غَزَّةً) في طريق الحرب لا تقفي

أَوْ تَبْتَغِي النَّصْرَ ممّن يَجْحَدُ النِّعَمَا

هَذَا عَزَائِي وَنَصْرُ اللهِ أَرْقُبُهُ

فِي كُلِّ رَابِيَةٍ تَسْتَكْبِرُ الهِمَمَا

الله أَكْبَرُ يَا ثَارَاتِ (غَزَّتِنَا)

الله أَكْبَرُ دُكِّي أرضهم بِسَمَا

الله أكْبَرُ شُدِّي العَزْمَ وانْطَلِقِي

والله أَكْبَرُ خَارَ العِلْجُ مَرتَطِمَا

الله أكْبَرُ لا عُرْبٌ ولاَ عَجَمٌ

الدِّينُ يَسْمُو وَيَعْلُو شَاهِقَاً قِمَمَا

أبو الليث

أسامة بن عبد الرزاق الشيراني

4/ 12/1429هـ

مكة المكرمة

-حرسها الله-

همسة: استخدمت بعض زحافات بحر البسيط التي لا تروق للبعض , فلا يظنن ظان أن في القصيدة كسراً!

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015