العلم أنفع من تبر ومن درر

ـ[صالح الطريف]ــــــــ[26 - Jan-2010, صباحاً 07:19]ـ

الْعِلْمُ أَنفَعُ مِنْ تِبْرٍ وَمِنْ دُرَرِ وَمِنْ لُجَينٍ وَمِنْ حَمْرَاوَةِ الْوبَرِ

وَمِنْ غَوَانٍ خَرِيدَات ٍ مُنَعَّمَةٍ وَمِنْ مَغَانٍ وَأَكْوَابٍ عَلَى سُرُرِ

وَمِنْ حَدَائِقِ نَخْلٍ تَحْتَهَا نَهَرٌ عَلَيهِ خَيَّمَ ظِلُّ النَّخْلِ وَالشَّجَرِ

بِهَا تُغَرِّدُ غَادَاتٌ وَتَرْفُلُ فِي حُلىً وَفِي حُلَلٍ مِنْ سُنْدُسٍ خُضْرِ

وَمِنْ عِتَاقٍ وَوِلْدَانٍ مُتَوَّجَةٍ وَمِنْ وَلاَئِدَ ذَاتِ الْمَيسِ وَالْحَوَرِ

وَمِنْ لُحُومٍ وَمِنْ خَمْرٍ مُعَتَّقَةٍ وَمِنْ جَنَى النَّحْلِ أَوْ مِنَ السَّلْسَلِ النَّمِرِ

لأَنَّ كُلَّ الَّذِي عَدَّدْتُهُ حُلُمٌ وَلَمْعُ آلٍ بَدَا فِي سَاعَةِ الْهَجَرِ

وَالْعِلْمُ يَنفعُ فِي الدُّنيا وَحِينئِذٍ يَفُوزُ قَومٌ وَقَومٌ فِي لَظَى سَقَرِ

لَكِنَّمَا الْعِلْمُ فَحْلٌ لَيسَ يَبْلُغُهُ سِوَى فُحُولِ رِجَالٍ سَادَةٍ غُوَرِ

وَلَيسَ يَحْوِي عُلُومَ الْفِقْهِ غَيْرُ فَتىً طُولَ اللَّيَالِي يَذُودُ النَّوْمَ بِالسَّهرِ

مُسْتَيْقِظٌ صَعِدَتْ هِمَّاتُهُ وَعَلَتْ فَوْقَ الطِّبَاقِ مَحَلَّ الأَنجُمِ الزُّهُرِ

وَمَا بِذِي لَعِبٍ يَوْماً وَذِي هَزَلٍ وَمَا بِذِي كَسَلٍ يُلْفَى وَلاَ ضَجَرِ

لاَ بِالتَّمَنِّي وَمِيْرَاثٍ بِبَالِغِهِ وَلاَ يُرَى فِي مَنَامٍ سَاعَةَ السَّحَرِ

مَنْ يُعْطِهِ الْكُلَّ مِنْ جُهْدٍ وَمِنْ طَلَبٍ يَنَلْهُ مِنْهُ قَلِيلٌ فَاسْتَمِعْ خَبَرِي

أَوْ يُعْطِهِ بَعْضَ تَطْلاَب ٍ فَلَيسَ عَلَى تَحْصِيْلِ شَيءٍ مِنَ التَّقْيِيدِ وَالأَثَرِ

أَعَزُّ مِنْ رُتْبَةِ الأَمْلاَكِ رُتْبَتُهُ وَلَم يُنَلْ فَوْقَهُ فَخْرٌ لِمُفْتَخِرِ

إِنَّ الْمُلُوكَ عَلَى كُلِّ الْوَرَى حَكَمٌ وَأَمْرُهُمْ نَافِذٌ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ

وَالْعَالِمُونَ بِفَضْلِ الْعِلْمِ حُكْمُهُمُ عَلَى الْمُلُوكِ جَرَى قَهْراً بِلاَ نُكُرِ

وَإِنَّهُمْ بَابُ رَبِّي ثُمَّ حُجَّتُهُ وَفُلْكُ نُوحٍ وَمِنْهَاجٌ إِلَى الظَّفَرِ

فَاطْلُبهُ لِلَّهِ لاَ تَبغِي بِهِ طَمَعاً وَلاَ رِيَاءً وَلاَ جَاهاً مَدَى الْعُمُرِ

كَفَاكَ شِعْرِي إِشْعَاراً لِمَطْلَبِهِ فَكُلُّ ذِي حَقِّهِ أَعْطِ وَلاَ تَذَرِ

وَاحْذَرْ سُؤَالَ مَلِيكٍ عَادِلٍ حَكَمٍ يَوْماً بِهِ الْخَلْقُ فِي رِبْحٍ وَفِي خُسْرِ

ثُمَّ الصَّلاَةُ عَلَى الْمُخْتَارِ مَا صَدَحَتْ وَرْقَاءُ فِي غُصْنِهَا الْمَيَّاسِ بِالشَّجَرِ

وَرَنَّحَ الْبَانَ هَفْهَافُ الصَّبا وَحَدَا حَادِي الْقَلُوصِ لِنَحْوِ الْبيْتِ وَالْحِجْرِ

الغشري

طور بواسطة نورين ميديا © 2015