ـ[عمر ابو الحسن]ــــــــ[24 - Nov-2009, صباحاً 01:21]ـ
من تحت الأنقاض
نشرت بمجلة الرسالة السنة 11 في 23 جمادى الأولى 1362 , 31 مايو 1943
حسرةٌ ولَّت, و أخرى أقبلت*******كيفَ؟ مِن أينَ؟ .. متى؟ لم أعلمِ
موجةٌ سوداءُ تنقضُّ على*******موجةٍ في بحر ليلٍ مظلمِ
تَتَفانى وهي لا تَفْنى, وكم*******ردَّها تيارها كالضَّيغمِ!
صمَّمت, حتى إذا ما التهمتْ*******نورَ أياميَ طاشت في دمي
فهوَ أمواجُ ظلامٍ .. لا تَرَى******لا تُبَالي .. لا تَعِي .. لا تَحْتَمي
زهرةٌ حَنَّتْ, فباحت؛ فذوت*******أذْبَلَتها نَفْحةٌ لم تُكْتَمِ
شكتِ البِثَّ لِنجمٍ ساطعٍ********ثُمَّ ظَلَّتْ في شُعاعٍ مُلهِمِ
شَعْشَعتْ عِطراً, فَلَم يَعبَأ بِهِ********لَثِمَ الْمَوْطِئَ أمْ لَمْ يَلْثَمِ
فَضَّ سِرٌ سِرَّهَا فَانْتَفَضَتْ********فَهَوَت ْ ساجدةً لم تُرْحَمِ
و رَمَى النجمُ شُعَاعاً و سَنًى********ثُمَّ ضاعَ النَّجمُ بَيْنَ الأنْجُمِ
قدْ جَلاَ الوَهمُ عَروساً زُيِّنَتْ********لَبِسَتْ حِلْيَتَها لِلمَأتَمِ
إنَّمَا أثْوَابُها أكْفَانُها*******وَ الأغَاني لَحْنُ قبرٍ مُعْتِمِ
وَ وجُوهٌ أشرَقَتْ مِن نَشْوةٍ*******لَمْ تَكدْ .. ثُمَّ هَوَتْ لم تَسْلَمِ
شَهَواتٌ أشْعَلَتْ .. ثُمَّ خَبَتْ*******لم تَكُنْ إلا شَكَاةَ المُغْرَمِ
نَظْرةٌ, ثُمَّ هَوًى, ثُمَّ مُنًى*******ثُمَّ .. وَانْفَضَ كَأَنْ لم تَحْلُمِ
لا أرى إلا فَنَاءً أو سُدًى******فَبَصِيرٌ في ضَلالٍ أو عَمِ
وَ لَيَالٍ أظْلَمَت أنوَارُهَا******وَ لَيَالٍ نُورُهَا لم يُظْلِمِ
وَ هُما الدَّهرُ .. فلا لَيْلَ وَ لا*******صُبْحَ, بَلْ وَالِدَةٌ لم تَعقَمِ
وَ حَيَاةٌ مِنْ فَنَاءٍ فُجِّرَتْ********لِفَنَاءٍ في حَيَاةٍ يَرْتَمي
كُلُّهُ لَمْحُ وَمِيضٍ خَاطِفٍ*******ثُمَّ .. لا شَيء .. فَجَاهِدْ أو نَمِ
"إعصفي يا رياح و قصائد أخرى" 232 - 235
ـ[مهدي محمد]ــــــــ[26 - Nov-2009, صباحاً 08:38]ـ
السلام عليكم
قصيدة رائعة ..
احتوت المعاني السامية و السلاسة المنسابة
فلا تجد في القصيدة تكلفا أو تعسفا
رحم الله صاحبها
سؤال إذا سمحتم ..
هل لقائل هذه القصيدة ديوان يباع بالسوق أو ديوان موجود على الشبكة؟
أرجو إفادتي و لكم جزيل الشكر