إن العلم ينظر إلى الدين كما ننظر إلى اللغة وكما ينظر إلى الفقه وكما ينظر إلى اللباس من حيث أن هذه الأشياء كلها ظواهر اجتماعية يحدثها وجود الجماعة وتتبع الجماعة في تطورها بما تتأثر بما تتأثر به الجماعة.
إذن فالدين في نظر العلم الحديث ظاهرة كغيره من الظواهر، لم ينزل من السماء ولم يهبط به الوحي وإنما خرج من الأرض كما خرجت الجماعة نفسها". وهذه آراء الفيلسوف اليهودي دوركايم
رأيه في القرآن:
لاشك أن الباحث الناقد والمفكر الحر الذي لا يفرق في نقده بين القرآن وبين أي كاتب ديني آخر يلاحظ أن في القرآن أسلوبين متعارضين لا يربط الأول بالثاني صلة ولا علاقة مما يدفعنا إلى الاعتقاد بأن هذا الكتاب قد خضع لظروف مختلفة وتأثير بيئات متباينة .. فمثلاً نرى القسم المكي فيه يمتاز بكل ميزات الأوساط المنحطة، كما نشاهد أن القسم المدني اليثربي تلوح عليه إمارات الثقافة والاستنارة .. وإذا دققتم النظر وجدتم القسم المكي ينفرد بالعنف والقسوة والحدة والغضب والسباب والوعيد والتهديد، ويمتاز كذلك بتقطيع الفكرة واقتضاب المعاني وقصر الآيات والخلو التام من التشريع والقوانين، كما يكثر فيه القسم بالشمس والقمر والنجوم إلى آخر ما هو جدير بالبيئات الجاهلية الساذجة التي تشبه بيئة مكة تأخراً وانحطاطاً، أما القسم المدني فهو وديع لين مسالم يقابل السوء بالحسنى ويناقش الخصوم بالحجة الهادئة والبرهان الساكن الرزين، كما أن هذا القسم ينفرد بالتشريعات الإسلامية كالمواريث والوصايا والزواج والطلاق والبيوع وسائر المعاملات، ولاشك أن هذا أثر واضح من آثار التوراة والبيئة اليهودية التي ثقفت المهاجرين إلى يثرب ثقافة واضحة يشهد بها هذا التغيير الفجائي الذي ظهر على أسلوب القرآن.
"وهذه آراء الفيلسوف اليهودي جولدزيهر".
رأيه في الرسول صلى الله عليه وسلم:
ونوع آخر من تأثير الدين في انتحال الشعر وإضافته إلى الجاهليين وهو ما يتصل بتعظيم شأن النبي من ناحية أسرته ونسبه من قريش فلأمر ما اقتنع الناس بأن النبي يجب أن يكون من صفوة بني هاشم وأن تكون بنو هاشم صفوة بني عبد مناف وأن يكون بنو عبد مناف صفوة بني قصى، وأن تكون قصى صفوة قريش، وقريش صفوة مصر، ومضر صفوة عدنان، وعدنان صفوة العرب، والعرب صفوة الإنسانية.
"وهذه آراء الفيلسوف اليهودي مرجليوث". (7) ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=10#_ftn7)
قال الأستاذ أنور الجندي في بحثه (هل غير الدكتور طه حسين آراءه في سنواته الأخيرة): " الواقع أنه ليس هناك دليل من كتاباته الأخيرة أو آثاره من نص يمكن أن يدل على تغير هذه النظرة، بل إن كل الكتابات توحي بأنها أساس لفكرته عن الإسلام ومفهومه له.
*أقوى الردود على طه بخصوص (وحدة لغة الشعر الجاهلي)، ما كتبه أستاذي "عرسان الراميني، وقد فسرها، وأبان فيه أن ردود شوقي وجواد لم تكن بالمستوى المطلوب. ولا أدري إن كان البحث على الشبكة، وقد أحاول لاحقاً أن أجعل تلخيصه في المجلس.
أرجو أن تكفي لإثبات صدقي فيما أتيت به، وقصصته عليكم، والحمد لله رب العالمين.
(1) ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=10#_ftnref1) الأغاني: فذكر أبو عمرو الشيباني أنه لم يكن يرويه حتى سمع أبا حزام العكلي يرويه له.
(2) ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=10#_ftnref2) مثال: اليوسي في زهر الأكم: وكان الأصمعي ينكر نسبة هذا الشعر لامرئ القيس ويقول: امرؤ القيس لا يقول مثل هذا، وأحسبه للحطيئة.
(3) ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=10#_ftnref3) مثال: الأصفهاني في الأغاني: مالك بن الريب ... و قال قبل موته قصيدته هذه يرثي بها نفسه ... قال أبو عبيدة الذي قاله ثلاثة عشر بيتا و الباقي منحول ولده الناس عليه.
(( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=10#_ftnref4)4) قال في المقدمة: وَتَارِكٌ بَعْضَ مَا ذَكَرَهُ ابْنُ إسْحَاقَ فِي هَذَا الْكِتَابِ ... وَأَشْعَارًا ذَكَرَهَا لَمْ أَرَ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالشّعْرِ يَعْرِفُهَا.
(5) ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=10#_ftnref5) راجع للأول مقالة بعنوان "من تاريخ ونقد الشعر العربي القديم- 1861"، وللأخير مقالة بعنوان "ملاحظات عن صحة القصائد العربية القديمة-1871".
(6) ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=10#_ftnref6) راجع كتاب طه حسين كاملاً لكي تتبين لك العبارة.
(7) ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=10#_ftnref7) راجع أنور الجندي "هل غير الدكتور طه حسين آراءه في سنواته الأخيرة".