ـ[أبو سلمان الجزائري]ــــــــ[22 - Jul-2009, مساء 03:05]ـ
[ quote= طويلبة مغربية;255361]
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
وفيكم بارك الله
وأسأل الله أن يجازيكم بالمثل
ـ[أبو سلمان الجزائري]ــــــــ[23 - Jul-2009, مساء 03:15]ـ
لذة التعبد عند الصحابة رضي الله عنهم
فمهما سطَّر البنان , وتكلم العلماء بكلِّ لسان؛ فإن سير هؤلاء يعجز عن وصفها إنسان.
فهم أولى بالحديث من قول العباس بن الأحنف عن محبوبته:
وَحَدَّثْتَنِي يَا سَعْدُ عَنْهًا فَزِدْتَنِي جُنُونًا فَزِدْنِي مِنْ حَدِيثِكَ يَا سَعْدُ
فهم مصابيح الدُّجى , وينابيع الرشد والحجى , خصوا بخفي الاختصاص , ونقوا من التصنع بالإخلاص , وهم الواصلون بالحبل , والباذلون للفضل , والحاكمون بالعدل , هم المبادرون إلى الحقوق من غير تسويف , والموفون للطَّاعات من غير تطفيف.
هُم الرِّجَالُ وَعَيْبٌ أَنْ يُقَالَ .. لِمَنْ
لَمْ يَتَّصِفْ بِمَعَانِيَ وَصْفِهم رَجُلُ
ونبتدئ بالخلفاء الراشدين رضي الله عنهم وعن سائر الصحابة أجمعين
أبو بكر الصديق:
السّابق إلى التَّصديق , الملقب بالعتيق المؤيد من الله بالتوفيق , {ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ} [سورة التوبة: 40]
كان رقيق القلب غزير الدَّمع , عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: لَمَّا مَرِضَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَضَهُ الَّذِي مَاتَ فِيهِ , أَتَاهُ بِلَالٌ يُوذِنُهُ بِالصَّلَاةِ , فَقَالَ: مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ , قُلْتُ: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ أَسِيفٌ إِنْ يَقُمْ مَقَامَكَ يَبْكِي , فَلَا يَقْدِرُ عَلَى الْقِرَاءَةِ.
وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: مَنْ أَنْفَقَ زَوْجَيْنِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ نُودِيَ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ: يَا عَبْدَ اللَّهِ هَذَا خَيْرٌ , فَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّلاة دُعِيَ مِنْ بَابِ الصَّلاة , وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجِهَادِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الْجِهَادِ , وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصِّيَامِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الرَّيَّانِ , وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّدَقَةِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الصَّدَقَةِ , فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا عَلَى مَنْ دُعِيَ من تِلْكَ الْأَبْوَابِ مِنْ ضَرُورَةٍ , فَهَلْ يُدْعَى أَحَدٌ مِنْ تِلْكَ الْأَبْوَابِ كُلِّهَا؟ قَالَ: نَعَمْ وَأَرْجُو أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ.كان صِدِّيقًا ما اهتز إيمانه ولا تزعزع وجدانه , عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا زَوْجِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَاتَ وَأَبُو بَكْرٍ بِالسُّنْحِ - يَعْنِي بِالْعَالِيَةِ - فَقَامَ عُمَرُ يَقُولُ: وَاللَّهِ , مَا مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , قَالَتْ: وَقَالَ عُمَرُ: وَاللَّهِ مَا كَانَ يَقَعُ فِي نَفْسِي إِلَّا ذَاكَ , وَلَيَبْعَثَنَّهُ اللَّهُ فَلَيَقْطَعَنَّ أَيْدِيَ رِجَالٍ وَأَرْجُلَهُمْ , فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ فَكَشَفَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَبَّلَهُ , قَالَ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي , طِبْتَ حَيًّا وَمَيِّتًا , وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يُذِيقُكَ اللَّهُ الْمَوْتَتَيْنِ أَبَدًا. ثُمَّ خَرَجَ , فَقَالَ: أَيُّهَا الْحَالِفُ عَلَى رِسْلِكَ! فَلَمَّا تَكَلَّمَ أَبُو بَكْرٍ جَلَسَ عُمَرُ , فَحَمِدَ اللَّهَ أَبُو بَكْرٍ وَأَثْنَى عَلَيْهِ , وَقَالَ: أَلَا مَنْ كَانَ يَعْبُدُ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنَّ مُحَمَّدًا قَدْ مَاتَ , وَمَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللَّهَ فَإِنَّ اللَّهَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ , وَقَالَ [إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ] وَقَالَ [وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ من قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ] قَالَ
¥