ـ نعم، لابد أن يكون سكرا، لأن البدال لا يخطئ الترقيم، فصبرا جميلا، حتى نملأ جوفينا مما رزقنا الله، و إنه لحلو مستساغ و إن كره البصر و اللسان و الأحشاء جميعا!
ـ[الهجرة]ــــــــ[17 - صلى الله عليه وسلمpr-2009, صباحاً 12:27]ـ
و أصبح الصباح و عاد النمل إلى عشه، لا لتستريح النملتان هذه المرة من عناء الليل، بل لتتلويا من عذاب أليم كلما مغصت في جوفيهما الأمعاء، و التقت المسكينتان في منبطح من العش:
ـ ليتنا ما أكلنا السكر.
ـ السكر؟!
ـ و ماذا عساه في ظنك؟
ـ اسمعي يا أختاه، لقد ذهبت مع ظلمة الليل غفلتي، و عادت إلي مع ضوء النهار حكمتي، إن هؤلاء الناس لأصحاب خدعة فما فتئوا الدهر يخدعون و يُخدعون، و إني لأعلم من أمرهم ما لا تعلمين، بل لعلي أعلم منه ما ليس يعلمون.
ـ ماذا تريدين؟
ـ سأوضح لك الليلة ما أريد
و جاء المساء و خرجت النملتان، نملة تهدي و أخرى تهتدي، تعالي معي فادخلي خزانة الكتب، امسكي هذا الكتاب ما عنوانه؟
ـ في الفلسفة الإسلامية
ـ و من كاتبه؟
ـ شيخ جليل في طليعة الشيوخ
ـ دونك فاقرئيه، ماذا ترين فيه؟
ـ لست و الله أطالع فيه إلا فقها و ما إلى الفقه.
ـ نعم، و سماه فلسفة ليدخل المريدون خلال العنوان إلى فلسفة، فإذا بهم في فقه يتقلبون، كما دخلنا ليلة أمس على بطاقة من سكر، فإذا الفلفل يملأ منا الأمعاء و البطون .. و هذا الكتاب الآخر ما عنوانه؟
ـ خواطر أديب.
ـ و من كاتبه؟
ـ علم من أعلام القلم.
ـ دونك فاقرئيه، ماذا ترين فيه؟
ـ لست و الله أرى فيه إلا خليطا من معرفة لا هي إلى العلم في دقته و لا إلى الأدب في جمله و صورته.
ـ نعم، و جعله الكاتب أدبا ليتسرب إليه الراغبون في أدب، فإذا هم في مرج آخر يمرحون .. اخرجي من بطون الكتب و هيا بنا إلى الحياة العريضة في المنازل و الشوارع، انظري هناك، ماذا تبصرين؟
ـ كومة من قمامة .. لا بل آدمي يتحرك.
ـ هذه القمامة البشرية يسمونها مدنية شرقية.
ـ كلا، لا تمزحي، بل ..
ـ و انظري هناك ماذا تبصرين؟
ـ شرطي يضرب إنسانا في عرض الطريق.
ـ و هذا الطغيان الساري يسمونه مدنية شرقية.
ـ كلا، لا تمزحي، بل ...
ـ و انظري هناك ماذا تبصرين؟
ـ كأني به مريض أو محموم أحاط به ذووه.
ـ و هذه الجهالة يسمونها مدنية شرقية.
ـ كلا، لا تمزحي، بل ...
ـ و ادخلي هذه الدار فانظري، ثم ادخلي جماجم الرؤوس و انظري، سترين شيئا عجبا يسمونه مدنية شرقية.
ـ كلا، لا تمزحي بل المدنية الشرقية شيء غير هذا كله سمعتهم هكذا يقولون.
ـ و أنا سمعت آخرين يقولون إن المدنية لا تكون شرقية و لا غربية، إنما هي علم يعلمه الإنسان أنَّى كان، و فن يخلقه الإنسان أنى كان فحيثما وجدت الجهالة و المرض، وجدت ماذا؟
ـ لكنهم يقولون ...
ـ ويحك من نملة حمقاء، أفتنصتين بعد لما يقولون؟ إن المؤمن لا يلدغ من جحر مرتين، ألا يكفيك ليلة واحدة تقضينها في علبة الفلفل ..
ـ[أقدار]ــــــــ[17 - صلى الله عليه وسلمpr-2009, صباحاً 12:57]ـ
النمل تفكيره محلي .. وجهده محلي أيضا .. كما هو ديدن الكثير من أبناء هذه الأمة ..
هذا إن كان هناك مايسمى بالمعنى الصحيح:جهد ..
وتفكر النملة لبني جنسها حيث خافت عليهم فنصحت قومها باللجوء للمساكن ...
بينما الهدهد جهده عالمي، وفكره لهداية غير بني جنسه ..
وهو ماقام به بالفعل،فكان سببا في إسلام دولة ومملكة سبأ ... !!!!
فمع أي الفريقين أنت ... !!!!!!!
ـ[خالد المرسى]ــــــــ[17 - صلى الله عليه وسلمpr-2009, صباحاً 04:34]ـ
لقد تكلم الشيخ المقدم فى سياق كلامه عن الفلسفة تكلم عن كتاب الفلسفة المقرر على طلاب الثانوية العامة تأليف زكى نجيب وقال انه يقرن فيه بين الدين والخرافة
وقال احد المتابعين للواقع انه لم يتابعه فى اتجاهه هذا ولو واحد