روى البخاري عن (أبن مسعود رضي الله عنه) أنه قال ... (مازلنا أعزة منذ أسلم عمر) مجلد 4/ 242.
وقد جاء في التاريخ ابن سعد .. مجلد 1/ 193 ... وذكر ذلك السيوطي في تاريخ الخلفاء عن (بن مسعود رضي الله عنه) أيضاً أنه قال (كان إسلام عمر فتحا، وكانت هجرته نصرا، وكانت امارته رحمة، لقد رأينا وما نستطيع أن نصلي بالبيت حتى أسلم عمر، فلما أسلم قاتلهم حتى تركونا فصلينا).
وهاهو (ابن الخطاب رضي الله عنه) لم يقنع بدخوله في زمرة المؤمنين القانتين لله، بل أراد أن يصفي نفسه، كما يصفى الذهب من الشوائب.
فهاهو عمر ينصرف إلى (النبي صلى الله عليه وسلم) بعد إسلامه وهو ظاهر على المشركين فيقول له (ما يحبسك بأبي انت وأمي، فوالله ما بقي مجلس كنت أجلس فيه بالكفر إلا أظهرت فيه الايمان، غير هائب ولاخائف، لانعبد الله سرا بعد اليوم) فأنزل الله سبحانه وتعالى (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ) وذلك أول ما نزل من تسمية الصحابة (مؤمنين) فصار عمر يتعمد الجلوس في مجالس الكفار ويعلن الاسلام غير هياب ولا وجل، بل كان يفعل أكثر من هذا، ويذهب الى بيوت رؤوس الكفر ويخبرهم أنه أسلم، ومن هول المفاجأة يغلقون الأبواب دونه.
إن مفاخر الفاروق ليس لها حد تقف عنده فحياته كلها درة في جبين الانسانية.
فقد رُوي عن علي مخبرا عن هجرة عمر .....
فقال (ماعلمت أن أحدا من المهاجرين هاجر إلا مختفيا إلا عمر بن الخطاب، فإن لما هم بالهجرة، تقلد سيفه وتنكب قويه، وانتضى في يده أسهما، واختصر عنزته (عصاة) ومضى قِبَلَ الكعبة، والملأ من قريش بفنائها، فطاف في البيت سبعا متمكنا، ثم أتى المقام فصلى، ثم وقف على الخلق واحدة واحدة فقال لهم: شاهدت الوجوه، لايرغم الله إلا هذا المعاطيس، من أراد أن يُثكل أمه، أو يوتم ولده، أو يرمل زوجته، فليلقني وراء هذا الوالدي.
قال علي: فما اتبعه إلا قوم من المستضعفين علمهم ما أرشدهم ثم مضي لوجهه).
خرجتَ تبغي أذاها في محُمّدِها ....... وللحنيفةِ جبَّارٌ يواليها
فلم تكد تسمع الآياتِ بالغةً ...... حتى انكفأتَ تُنادي من يناديها
سمعتَ سورةَ طه من مرتّلها ...... فزلزلتْ نيّةً قد كنتَ تنويها
وقلتَ فيها مقالاً لايُطاوِلـ ــُهُ ...... قولُ المُحبُ الذي قد باتَ يطريها
ويومَ أسْلمتَ عزَّ الحقُّ وارتفعتُ ..... عن كاهل الدين أثْقالٌ يُعانيها
وصاحَ فيهَ بلالٌ صيحةً خشعتْ ...... لها القلوبُ ولَبَّتْ أمْرَ باريهَا
فأنتَ في زمنِ المُخْتارِ منجدُها ...... وأنتَ في زمنِ الصدَّيقِ مُنْجيها
كم استراكَ رسول الله مغتبطاً ...... بحكمةٍ لك عِنْدَ الرأي يلغيها
فقد روى ابن هشام في سيرته (مجلد 2/ 289) والطبري في تاريخه (مجلد3/ 128) لما باغت المشركون جيس المسلمين في غزوة حنين وانشمر الناس راجعين لا يلوي أحد على أحد، وانحاز (رسول الله صلى الله عليه وسلم) ذات اليمين ثم قال (أين أيها الناس، هلموا إلي أنا رسول الله! أنا محمد بن عبدالله! فلم يسمع أحد، وحملت الابل بعضها على بعض، فانطلق الناس، إلا أنه قد بقي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم نفر من المهاجرين والأنصار وأهل بيته، وكان فيمن ثبت معه من المهاجرين أبو بكر وعمر ومن أهل بيته علي بن ابي طالب والعباس بن عبدالمطلب، وابنه الفضل، وابو سفيان بن الحارث، وابنه ربيعة بن الحارث وغيرهم).
لله دره من شجاع مقدام فإذا تقدم الشجعان كان أولهم ... وإن تأخر الشجعان خوفا تراه يثبت ثبات الجبال الراسيات ... بعزيمة لاتلين، وقوة لا تعرف الضعف والعجز.
منقول
ـ[التبريزي]ــــــــ[30 - Mar-2010, صباحاً 01:08]ـ
قال ما بال العيال تصرخ قالت الجوع وإني أنفخ
أُوهِم الصبية أني أطبخ علَّهم من بعد ذا أن يفرخوا
ويناموا حول قِدري جائعين
..............................
لعلها: يفرحوا
حسبت القوافي وحسبي حين أُلقيها ...... أني إلى ساحةِ الفاروقِ أُهْديها
لعلها: حسب القوافي
وهي الملحمة العمرية لشاعر النيل حافظ إبراهيم رحمه الله
يقول الشاعر العراقي الشيعي المنصف الدكتور عباس الجنابي
ما منْ حديث ٍ به المُخْتار يفْتخرُ = الاّ وكُنْت الذي يعْنيه يا عُمرُ
والسابقينَ من الأصحاب، ما نقضوا = عَهْدا، ولا خالفوا أمْراً به أ ُمروا
كواكبٌ في سماء المجدِ لامِعَة ٌ = جباهُهُمْ تنحَني لله والغُررُ
يا راشداً هَزَّتْ الأجيال سيرَتُهُ = وبالميامين حصرا ً تشْمَخُ السِيَرُ
في روضةِ الدين أنهارٌ فضائلُكَ الـ = كُبرى بها الدهرُ والأزمانُ تنغمرُ
ضجّتْ قُريشٌ وقدْ سفّهْتَ في علن ٍ = أصنامَها وبدا يعْتامُها الخطرُ
أقبلْت أذ أدبروا، أقدمت إذ ذُعروا = وفّيْتَ إذ غدروا، آمنْت إذ كفروا
لك السوابقُ لا يحظى بها أحدٌ = ولمْ يَحُز ْ مثلَها جنُّ ولا بشرُ
فحينَ جفّتْ ضروعُ الغيم قُلتَ لهُمْ: = صلّوا سيَنزلُ منْ عليائه المَطَرُ
سَنَنْتَها سُنّة ً بالخير عامرة ً = ففي الصلاة ِ ضلال ِ الشّر ِ ينْحسرُ
عام الرمادة ِ أشبعتَ الجياع َ ولمْ = تُسْرفْ، وقد نعموا بالخير ِ وازدهروا
وَقَفْتَ تدْرأ ُ نَهاّزا ً ومُنْتفعاً = فما تطاولَ طمّاعٌ ومُحْتكرُ
تجسَدَ العدْلُ في أمْر ٍ نهضتَ به = ولم يزل عطرُهُ في الناس ينتشرُ
لك الكراماتُ بحْرٌ لا قرار لهُ = وأنت كلُ عظيم فيك يُختصرُ
كمْ قلتَ رأيا حصيفا ً وانتفضتَ لهُ = ووافقتْكَ به الآياتُ والسُوَرُ
وكمْ زرَعْتَ مفاهيما شمَختَ بها = ما زال ينضجُ في أشجارها الثمرُ
يفِرّ ُ عن درْبك الشيطانُ مُتّخذا ً = درباً سواهُ فيمضي ما لهُ أثَرُ
وتستغيثُ بك الأخلاقُ مُؤْمنة ً = بأنّ وجهكَ في أفلاكها قمَرُ
عسسْتَ والناسُ تأوي في مضاجعِها = وكُنْت تسهرُ حتّى يطلِعَ الّسحرُ
القولُ والفعلُ في شخص اذا اجتمَعَا = تجَسّدَ الحقّ ُ واهتزّتْ لهُ العُصُرُ
خطيب الثورة الفرنسية: "أيها الملك العربي العظيم عمر، أنت الذي حققت العدالة كما هي"
http://www.ansaaar.net/vb/showthread.php?t=48048